الطريق السيار العلمة ـ جيجل

مشروع عملاق بأبعاد إقتصادية وإجتماعية تجابهه معوقات

استطلاع: سطيف نور الدين بوطغان

عراقيل أخرت الإنجاز  والتسليم قد يمتد إلى 2022

مشروع قطاعي استراتيجي، جدّ هام في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لولايتي جيجل وسطيف، تجري أشغاله على قدم وساق، ويتعلّق الأمر بالطريق الذي يربط ولاية جيجل بالطريق السيار شرق غرب، من خلال الطريق الرابط بين أحد أكبر موانئ الوطن أهمية، وهو ميناء جن جن بولاية جيجل، بمدينة العلمة شرق مدينة سطيف.
تبرز الأهمية الاقتصادية الكبيرة للمشروع الذي كلف ميزانية الدولة 3 ملايير دولار، في ربط ولاية جيجل بالطريق السيار، حيث سيكون منفذا لها مرورا بمدينة العلمة التي يمرّ عليها الطريق السيار، وهو ما سيسمح بتبادلات تجارية كبيرة من وإلى ولاية جيجل التي تعرف مسالك جبلية صعبة للوصول إلى قسنطينة أو سطيف، الأمر الذي جعل السلطات العليا تنظر للأمر بعين استراتيجية، كما أنه يفتح ولاية جيجل على الجهات الأربع للوطن شرقا وغربا شمالا وجنوبا.
أما من الناحية الاجتماعية، فإن الطريق سيكون وسيلة لربط ولاية جيجل بولاية سطيف بشكل سهل، يختصر المسافة والوقت، وهو من شأنه خلق التواصل اللازم، خاصة في فصل الصيف، حيث ستتدّعم الولاية السياحية رقم واحد وطنيا، وهي ولاية جيجل، بكثافة سكانية عالية ترد إليها للاصطياف من ولاية سطيف والولايات الداخلية المجاورة لها، حيث إن سكان العلمة وسطيف خاصة، على أحر من الجمر في انتظار تدشين هذا الطريق الذي تأخر كثيرا لعدة أسباب، حيث يعتبر من المشاريع القليلة التي عرفت هذا التأخر، رغم تدخّل السلطات العليا من الوزارة الأولى ووزارة الأشغال العمومية لتذليل العقبات في طريق إتمام المشروع وتسليمه.
المشروع الاستراتيجي يمتد على مسافة 110 كم بين أول نقطة في جيجل، وهي ميناء جن جن، وآخر نقطة بالعلمة في سطيف، حيث تتقاسم الولايتان المشروع مناصفة بـ55 كم لكل واحدة منهما، وتسهر السلطات المحلية للولايتين تحت إشراف وزارة الأشغال العمومية والنقل على إنجازه.
يتضمن المشروع عديد المحولات والمنشآت الفنية، على غرار الجسور التي يبلغ عددها 50 جسرا، و13 محولا، و31 ممرا علويا، ونفقا أرضيا، بحيث ستكون للطريق مناظر جذابة، وسط طبيعة خلابة من الجبال والغابات بالمنطقة.
وتعرف الأشغال تأخرا كبيرا رغم انطلاقها سنة 2014، على أن يسلم المشروع في 2016، لكن تمّ تمديد الأجل لعدم الاكتمال إلى سنة 2019، غير أن بعض المصادر تعتبر أن الانتهاء الكلي وتسليم المشروع سيتأخر لـ3 سنوات أخرى أي إلى سنة 2022، بسبب المشاكل التي صادفت المشروع العملاق، والذي تشرف على إنجازه العديد من الشركات الأجنبية إيطالية وتركية، ووطنية مثل شركة سابطا ومجمع حداد.
وتسهر وزارة الأشغال العمومية والنقل والوزير عبد الغني زعلان شخطيا على حثّ المقاولين لتكثيف الجهود وتدارك التأخر، من خلال الزيارات الميدانية للمشروع الذي تضمن العديد من الأعمال الجانبية، على غرار نقل الشبكات وتحويلها، وكذا نزع الملكية لفائدة المنفعة العامة، والاعتراضات التي تمّت من طرف أصحاب الأراضي، خاصة في ولاية سطيف، وفي تضاريس جدّ صعبة، وإضراب عمال بعض الشركات المنجزة، كلها عوامل أضافت أخرت أشغال الانجاز، حيث لم تتجاوز الأشغال في المقاطع الصعبة التضاريس حدود الـ40 بالمائة.
وكان وزير الأشغال العمومية والنقل قد رد أسباب تأخر تسليم المشروع، في جواب بالمجلس الشعبي الوطني على سؤال كتابي لأحد النواب الى عدة عوامل وهي:
صعوبة تأمين الرواق الذي يمر عليه الطريق، وصعوبة التضاريس الجبلية التي يمر بها، وكذا البطء المسجل في عملية تحرير رواق الطريق من مختلف العوائق التي تواجهه، وكذا تغيير مسار بعض المقاطع التي اعتمدت في دراسات ما قبل بداية المشروع وهذا لأسباب تقنية، إضافة إلى تأخر تسديد المستحقات المالية، بسبب نقص اعتمادات الدفع الممنوحة من وزارة المالية.
تجدر الإشارة، إلى أن الجهة المخولة قانونا للإشراف على عملية تجسيد المشروع  هي مؤسسة الجزائرية للطرق السريعة التي وجهت  عدة اعذارات لمجموع الشركات المكلفة بالانجاز، قصد تدارك التأخر المسجل في الانجاز، مع العلم أن الأشغال انطلقت سنة 2014، ويعتبر  الطريق المنفذ الوحيد لولاية جيجل إلى الطريق السيار،  وهو ما من شأنه فكّ العزلة الاقتصادية والاجتماعية  عن ولاية جيجل بشكل خاص اقتصادا وسكانا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018