«الشعب في معرض «سيكورا » وترصد إنجازات «ستارت آب»

مشـــاريع وابتكارات في الأنظمـة الأمنية تنتظـر الاحتضـان

استطلاع: خالدة بن تركي

 «روبوت» جزائري يفتك المرتبة الأولى في المغرب العربي

أمام الإرادة السياسية في التوّجه نحو دعم المؤسسات الناشئة للنهوض بالاقتصاد الوطني، ظهر كثير من حاملي المشاريع بابتكارات جديدة تعرض لأول مرة لتطوير مجال الأنظمة الأمنية وجعل الجزائر الرائدة إفريقيا، حيث أبرزت المؤسسات الناشئة مشاركتها بمشاريع متطوّرة في الحماية والأمن للتوعية والتحسيس بالمخاطر المهنية.
خلال جولة قامت بها «الشعب» بين أجنحة معرض الأمن الصناعي وحماية البيئة (سيكورا)، شدّ الانتباه الجناح المخصّص للمؤسسات الناشئة التي حظيت باهتمام كبير بالنظر الى مشاركتها الأولى في المعرض وبمشاريع عديدة مختصة في الأنظمة الأمنية والحماية من مخاطر العمل، حيث حازت المؤسسات الثمانية «8» المشاركة على مستوى مساحة كبيرة كانت محل استقطاب الزبائن الشباب، الراغب في الاطلاع على كل ماهو ابتكار من أجل تطويره وتبادل الأفكار لإنشاء مشاريع جديدة في ذات المجال.
كيف كانت الانطلاقة؟ وكيف جسّدت المشاريع على أرض الواقع ؟ هي أسئلة طرحت كثيرا على أصحاب المشاريع المبتكرة التي كانت محل إقبال بسبب ميزتها والتكنولوجيا الحديثة المستعملة فيها وأثبتت من خلالها أن الجزائر رائدة في المجال الأمني من خلال «ستارت آب» ومشاريعهم الجديدة التي احتل بعضها المراتب الأولى في المسابقات المنظمة، بالمغرب العربي، وحتى الدولي.

تكوين العمال وتحسيسهم إفتراضيا

يعتبر الصالون، بحسب سفيان بوجمعة، صاحب المؤسسة الناشئة المختصة في الحماية والبيئة المتحصل على شهادة الدكتوراه والعامل في مؤسسة «برانكو» المتخصّصة في الاستشارة والهندسة  فرصة للتعريف بمشروع التكوين الافتراضي في الحماية والبيئة وفي مكان العمل «اش7» لتفادي الأخطار المهنية.
المشروع الأوّل من نوعه في الجزائر، جاء بعد دراسة معمّقة على الشركات الصناعية التي تفتقر أغلبها لتكوين العمال في مجال الحماية من المخاطر المهنية وكيفية الوقاية منها، حيث يخضع العمال الى تكوين افتراضي في مكان العمل (اش7) باستعمال الخوذة ويوضع الشخص المعني الممثل للمؤسسة المعنية بالتكوين داخل محيط العمل للتدريب مباشرة ووضعه في محيطه، من خلال ثلاثي الأبعاد لمعرفة الأخطاء المرتكبة وتداركها مستقبلا.

التعرّف على الأخطار والمخالفات في أرضية واب

كان لــ «الشعب» الفرصة للخضوع الى التجربة افتراضيا من أجل الوقوف على الأخطار المهنية حيث دخلنا محيط العمال، ووقفنا عليها في التكوين الذي هو عبارة عن لعبة للتعريف بالأخطار داخل محيط العمل والخضوع في النهاية إلى «أرضية واب»، يتم من خلالها معرفة النتائج على غرار الوقاية من الأخطار في الارتفاعات، بسبب كثرة السقوط من مسافات عالية في بعض المهن، غير أنه بفضل التكوين يدرك الشخص أن العامل لم يضع خوذة أثناء عمله، وهي من الأخطاء التي تسجل والتكوين الافتراضي يشير الى الأشياء غير الملاحظة أثناء الحادث؛ إضافة إلى التبليغ بالمخالفة لتمكين المتربص من معرفة خطئه فيما يخصّ وسائل الحماية والوقاية على غرار الخوذة، القفازات والتبليغ عنها بالمعلومات ومكان الحدوث، تسلم إلى المسؤول الأول عن الشركة، مشيرا إلى أن المخالفة ليس هدفها التبليغ بقدر التوعية والتحسيس خاصة وأن الأرضية بعد تسجيل 3 مخالفات تلزم العامل بإعادة التكوين.
وهي العملية التي تتم من خلال أخذ معلومات عن العامل وبياناته الشخصية للتبليغ عن نوع المخالفة ومكان وقوعها وبالتالي التقليل من الأخطار المهنية.

تكوين إفتراضي بـ «العامية» في الشركات الأجنبية


قال أصحاب المشروع الذي أنشأه منذ 6 سنوات وطُوّر السنة الماضية أن المنتوج يوضع تحت تصرف كبريات الشركات العالمية التي يعجز عمالها أحيانا عن فهم التكوين باللغة الفرنسية والانجليزية، أين يسمح من خلال هذا التطبيق بتبسيط الأمور وفهمها افتراضيا، من غير الاعتماد على الجانب النظري الذي لا تعكس نتائجه ميدانيا، وهنا تتضح- يقول صاحب المشروع-  أهمية التكوين الافتراضي في معرفة الأخطاء وتداركها لعدم الوقوع فيها مرّة أخرى.
بخصوص التعامل مع المؤسسات قال إنه يتم على أساس رغبة الشركة في القيام ببرنامج تكويني يحدّد فيه طريقة التدريب سواء على مستوى شركته افتراضيا أو على مستوى المؤسسة التي توضع افتراضيا ليتم الاختيار وتصوير المصنع على 360 درجة من أجل استغلالها وإعادة تصميمه في شكل محيط لتدريب العمال المتربصين ووضع البرنامج بالأخطاء المرغوب فيها التي هي في الأصل المرتكبة في المجال المهني والناتجة عن عدم استعمال الوسائل المهنية، ويتم وضع الصوت والكتابة «بالعامية» لتوضيح الرؤية أكثر.
فيما يتعلق بإقبال الشركات على التطبيق قال صاحب التكوين الافتراضي، إنه بالرغم من حداثته يبقى الإقبال كبيرا لتدريب عمالهم حول الأخطار المهنية في محيط العمل، خاصة في المهن الصعبة والشاقة التي تتطلب جهدا جسديا والهدف هو التكوين والتحسيس على شكل لعبة لعدم الوقوع في الملل المعتاد في أغلب المحاضرات التكوينية.
بخصوص المشاركة في المسابقات، قال إن هذه أول مشاركة في الصالون والمؤسسة لديها 6 سنوات من النشاط في المجال ولديها مشاريع لأجل إثبات وجودها وطنيا ودوليا.

مشروع ذكي للحدّ  من العنف في الملاعب


استطاعت المؤسسة الناشئة ذات المسـؤولية المحدودة «بي .دي .دي» وبعد دراسة مطوّلة أجريت على الملاعب في الجزائر وحتى في دول أوروبية أن تدرس عن قرب وضعية الملاعب محليا ودوليا على غرار الأرجنتين وانجلترا حيث توصلت لمشروع الملعب الذكي الذي من شأنه الحد من العنف الممارس في مواعيد رياضية وإدخال موارد أكبر دون خسائر.
عملت الشركة من خلال هذا المشروع من أجل الموافقة عليه والشروع في اعتماده ميدانيا باعتبار أنه يربط بين التذكرة وكيفية إدخال مداخيل أكبر للملعب، حيث تم التفكير في البطاقة البيومترية مع وضع التأشيرة وتحديد زوايا المراقبة الى جانب الشاشة العريضة، يتم من خلالها تقسيم الملعب الى زوايا وترقيم الكراسي، وهي العملية المطبقة في التأشيرة والذهاب الى التطبيق الموجود مباشرة عبر «الفايسبوك» لإدخاله في الكاميرا 360 درجة لمراقبة المكان المرغوب الجلوس فيه مع اختيار الزاوية والتأشيرة المتوفرة، وكذا الأماكن المخصّصة في المرتبة الأولى الثانية والثالثة وتسجل عبر الأنترنيت.
في ثاني مرحلة - يضيف المتحدث- يتم النزول الى الوكالات للإعلام عن التأشيرة المختارة ويتحصل على الموافقة مع طرح 3 أسئلة أخرى، أين ترغب في الجلوس؟ وهل لديك مرض ؟ لتدوينها والتوجه الى المركز المقرب الذي يصعد ويخرج لترك الأبواب مفتوحة حيث يتم من خلال التذكرة  وضع الاسم واللقب ويأخذ البطاقة البيومترية التي ترشد حاملها إلى المكان الذي يجلس فيه ويتم وضع جزء منها في المركز المقرب ويأخذ التأشيرة ويذهب الى مكانه مع معاينة جميع الزوايا ومراقبتها للاستدعاء المعني في حال تسجيل أي تجاوز ليتم الوصول في النهاية الى تحقيق مداخيل أكبر والحفاظ على الأمن والتنظيم بطريقة ذكية وحتى في حال تسجيل حادث يمس مناصرا من أصل 45 ألف يتم التعرف على موقعه مباشرة عن طريق التذكرة الممغنطة.
بشأن الدراسات الخاصة بالمشروع، قال الزوج بغدادي إنها وضعت منذ سنة لدى الجهات المعنية غير أن المشكل لازال مطروحا في وقت بإمكان الطريقة الذكية الحد من العنف الممارس بالملاعب، آملين إعطاء دفع قوي لمثل هذه المشاريع ودعمها، وفق ما يتناسب مع تحقيق المنفعة العامة.

«روبوت» لإطفاء الحرائق

من جهة أخرى، توّقفت «الشعب» عند عدد من طلبة النادي العلمي «سيلاك « لجامعة هواري بومدين شاركوا في الطبعة الثالثة لمعرض «سيكورا» الدولي وبـ 3 مشاريع كبرى في الإلكترونيك، خاصة مشروع الروبوت لإخماد الحرائق الذي حاز على المرتبة الأولى مغاربيا.
مسؤول الاتصال والعلاقات الخارجية بالنادي زاردي سليم، أوضح أن المشاركة تمت من طرف مجموعة من الطلبة في عديد الاختصاصات: التكنولوجيا، الإعلام الآلي، والإلكترونيك، وهو النادي الذي عرف تجسيد الكثير من المشاريع المختصة في الإلكترونيك، آخرها مشروع « الروبوت «الذي شارك به الطلبة في تظاهرة بالمغرب وفازوا فيه بالمرتبة الأولى.
أشار زاردي إلى أن الآلي الالكتروني المخصص في إخماد الحرائق وإنقاذ الضحايا في حال اندلاع ألسنة النيران يسير ببرنامج جزائري وبتركيب وطني يستعمل في المصانع والمؤسسات الكبرى لتعويض عون الحماية المدنية، ملتمسين من السلطات دعم المشاريع التي تلقى إقبالا كبيرا من الشركات الخاصة، في حين تنتظر التفاتة جدّية، خاصة وأن هذه الابتكارات - يضيف المتحدث - تستجيب الى احتياجات وانشغالات العديد من الشركات والمصانع الكبرى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020