«الشعب» ترافق تطبيق الإجراءات الاحترازية لمكافحة كورونا بسعيدة

حملات تحسيس وتعبئة للإلتزام بالحجر الصحي والعــــزل المنـــزلي

سعيدة: ج. علي

قوافل تضامن مع العائلات المعوزة بمناطق الظل والإعلام المحلي في الموعد

 

انخرطت سعيدة مبكرا، في حملات التحسيس والتعبئة لمكافحة انتشار وباء كورونا الخطير عبر برنامج، غايته تطبيق الإجراءات الإحترازية، مراهنة على المواطنين في رفع التحدي. يشمل البرنامج كذلك التكفل بالمصابين صحيا واجتماعيا ونفسيا والتضامن مع العائلات المعوزة تحت الحجر الجزئي. التفاصيل في هذا الإستطلاع الذي أعدته «الشعب» من عين المكان.

بغرض مجابهة فيروس كورونا، الذي يتعرض الوطن لخطره، اتخذت السلطات الولائية لسعيدة كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من تفشي الوباء ودعت للالتزام بإجراءات الوقاية، حيث تم تنصيب لجنة تقوم بمتابعة الوضع العام، بالموازاة مع توفير مستلزمات الحياة.
 كما أطلقت عديد المديريات والمؤسسات الاستشفائية والجمعيات، حملات تحسيس لرفع درجة اليقظة في أوساط مختلف الشرائح، محذرة من فيروس خطير واسع الانتشار يتوجب على المواطنين الالتزام بالتدابير الاحترازية كالامتثال للحجر الصحي والعزل المنزلي والنظافة.
من أجل ذلك، وسّعت السلطات المحلية عملية التطهير والتعقيم التي مست أكبر الأحياء والشوارع والأسواق والساحات العمومية كساحة الأمير عبد القادر وسط المدينة وساحة 05 جويلية وساحة 20 أوت وساحة 21 فيفري. كما مست المصالح التقنية للبلديات، منها على الخصوص بلديات أولاد إبراهيم والسخونة وعين الحجر ويوب وسيدي اعمر وسيدي بوبكر وغيرها من البلديات تجاوب معها المواطنون وانخرطوا فيها مقتنعين بجدوى مبادرات الوقاية من «كوفيد-19».

الدرك، الأمن والحماية المدنية في الميدان


من جهتها تقوم مصالح الدرك والأمن والحماية بخرجات ميدانية في إطار حملات توعية، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات والإرشادات للحفاظ على الصحة العامة للساكنة والمكوث بالبيوت والخروج إلا للضرورة القصوى والتحلي بقواعد النظافة للوقاية من انتشار العدوى.
وظفت هذه المصالح الموجودة في الصفوف الأولى، إلى جانب مستخدمي الصحة العمومية كل الوسائل البشرية والمادية اللازمة من شاحنات ومضخات.
وسجلت «الشعب»، التي تابعت حملات التحسيس عن قرب قيام هذه المصالح، أيضا، بعمليات تعقيم واسعة تولتها دوريات بالتجمعات السكنية، كالشوارع والأحياء بعاصمة الولاية، مستعملة مكبرات الصوت في حث الناس على المكوث في المنازل وعدم التجمع لتفادي انتشار العدوى. كما ذكرت الدوريات المواطنين بأن حملات التعبئة لتطبيق التدابير الوقائية فيما يخص البعد الإجتماعي وتفادي الاحتكاك والإقتراب من الأشخاص وتفادي التجمعات على أكثر من شخصين (02)، غايتها حماية المواطنين وأسرهم.

مديرية التجارة تطمئن... وتحذّر من المضاربة


بدورها طمأنت مديرية التجارة المواطنين بوفرة المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع وبما يلبي الطلب، ولا داعي للتهويل. وإن مادتي السميد والفرينة اللتين تعرفان ندرة أحيانا بسبب التهافت عليها للتخرين، قد تقرر علاجها بالتنسيق مع المطاحن الموجودة على مستوى الولاية بتنظيم محكم والسماح لكل المواطنين باقتناء أكبر كمية ذات وزن 10 كلغ.
نفس الأمر بالنسبة لمادة الحليب، حيث قررت المديرية تدعيم نقطة البيع التابعة للمؤسسة بعاصمة الولاية بفتح نقطة بيع على مستوى الوحدة الكائنة بالمنطقة الصناعية، لتمكين المواطنين من التزود بها بصفة طبيعية.
في المقابل، تم تحذير التجار من أية مضاربة تستهدف قوت المواطنين في هذا الظرف الصعب، حيث تقوم فرق المراقبة وقمع الغش بعمليات مداهمة لمحلات، غايتها التأكد من تطبيق هذا الإجراء، يرافقها أعوان مصالح الدرك والأمن، مثلما رصدناه في الميدان.
وبحسب الحصيلة المسجلة، فقد أفضت تدخلات المجموعة الإقليمية للدرك الوطني على مستوى عدة طرق، من حجز كمية معتبرة من مختلف المواد في إطار نشاط تجاري غير شرعي. وفي ظرف قصير لا يتعدى ثلاثة أسابيع، حجزت مصالح الدرك 1239 قنطار من القمح اللين و109 طن من الصابون ذات حبيبات نوع ميرال و36432 قارورة سعة واحد لتر من منظف الأرضيات و2001 لتر من محلول منظف الملابس و4200 قفازة مطاطية غير معقمة.
كما حجزت 182 قارورة كحول جراحية و163 قارورة معقم اليدين و7750 علبة سجائر من مختلف الأنواع، إضافة الى كميات معتبرة من المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع موجهة للمضاربة وعدم امتلاك سجلات تجارية.

ثالث قافلة تضامنية مع العائلات المعوزة بمناطق الظل

تحت شعار «الوحدة التضامنية فطرة ثورية»، أعطت السلطات المحلية لولاية سعيدة إشارة انطلاق ثالث قافلة تضامنية لفائدة الأسر المعوزة القاطنة بمناطق الظل بدائرة الحساسنة، محملة بالمواد ذات الاستهلاك الواسع بمساهمة المحسنين، حيث صرح لنا أحدهم، رافضا ذكر اسمه، أن هذه المبادرات المعروفة لدى الجزائريين وقت الشدائد تصنع التآخي وتعزز الوحدة والتلاحم.
بحسب والي سعيدة، فإن القافلة الثالثة توجه إلى مستحقيها وبالضبط بدائرة الحساسنة المعروفة بعدد المحتاجين والمعوزين الكبير بمناطق الظل فيها. تليها مناطق أخرى بعدة بلديات نائية وأن العملية التضامنية ستستمر وسيصل الخير إلى كل محتاج بأي منطقة بحاجة لمساعدات بمثابة تنفس ومخرج من دائرة الحرمان.

الإعلام المحلي شريك في ترسيخ الثقافة الصحية

من جهته يرافق الإعلام المحلي في تطبيق الإجرارات الإحترازية ضد كورونا، محسّسا بدوره بخطر الاستهزاء.
من العناوين التي تتولى هذه المهمة، من خلال إعلام جواري ينشد الاحترافية في تقديم المعلومة الدقيقة بعيدا عن أخبار «الفايك نيوز» ولغة التهويل والإفتراء، جريدة «الشعب» الحريصة على تقديم أدق التفاصيل عن الجهد الوطني في مكافحة الفيروس التاجي، إلى جانب الإذاعة المحلية التي خصصت 60٪ من شبكتها البرامجية للتوجيه والتوعية بخطورة هذا الفيروس والاحتياطات الواجب اتخاذها.
الإعلام المحلي يقوم بمهمته الاتصالية، مستضيفا مختلف المصالح لسرد آخر المعطيات فيما يتعلق بالمتابعة ورصد مكافحة الفيروس على مستوى ولاية سعيدة، التي اتخذت أقصى التدابير في هذه المعركة المصيرية للسلامة الصحية والاستقرار الوطني.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020
العدد18258

العدد18258

الثلاثاء 19 ماي 2020
العدد18257

العدد18257

الإثنين 18 ماي 2020