رفض التنازل عن الملكية يتسبب في تأخير مشاريع ضخمة ببجاية

مركب البيتروكيمياء والمستشفى الجامعي ومحول الطريق السيار... تنتظر

بجاية: بن النوي. ت

بات التأخر الكبير في إنجاز المشاريع التنموية الهامة بولاية بجاية يشغل بال الرأي العام المحلي، خاصة وأنّ غالبيتها مبرمجة منذ سنوات، حيث تعرف وتيرة إنجاز بطيئة رغم التعليمات الصارمة والأموال الطائلة التي رصدتها الدولة لإتمامها وتسليمها في الآجال المحددة.
وفي ظل الركود الذي تشهده معظم المشاريع التنموية الهامة في مختلف القطاعات بالولاية، شدد منتخبو المجلس الولائي خلال مناقشتهم أشغال الدورة العادية للمجلس، على ضرورة تبنّي سياسات فعالة من أجل تنفيذ قرارات الحكومة، القاضية بتسليم المشاريع المتأخرة في أقرب الآجال. وخلال مداخلاتهم ركز الأعضاء المنتخبون، على إلزام المؤسسات المكلفة بالإنجاز بمضاعفة وتيرة الأشغال وكذا محاسبة المتسبّبين في تعطيلها.
وفي هذا الصدد، أكد والي الولاية على أنّ هذا التأخر الكبير، الذي تشهده الكثير من المشاريع الكبرى، حال دون تنفيذ برامج التنمية المحلية، مشددا على أنّ مصالحه التنفيذية عازمة على متابعة تجسيدها في أقرب الآجال، مضيفا أنّ تأخر وتيرة الإنجاز راجع إلى معطيات ميدانية، وأخرى بسبب المعارضة الشديدة التي تلقاها هذه المشاريع من بعض المواطنين.
ففي الوقت الذي تتقدّم فيه المشاريع التنموية في معظم ولايات الوطن، تبقى ولاية بجاية في ذيل ترتيب ولايات الوطن التي تشهد حركة تنموية كبيرة، خاصة وأنّ أهم المشاريع التنموية المبرمجة منذ سنوات، كالمستشفى الجامعي، مركب البتروكيمياويات، الطريق السيار شرق- غرب، محول الطرق الأربعة، المدينة الجديدة سيدي بودرهم، الطريق الاجتنابي لمدينة خراطة، وغيرها... لاتزال وتيرة الأشغال فيها تسير بصورة بطيئة، فمحول الطرق الأربعة الذي كان مبرمجا منذ سنة 2000، تعطل بسبب المعارضة التي لقيها المشروع من طرف التجار وأصحاب المحلات ما حال دون تجسيده. وفي سنة 2011 تمّ إعادة فتح الملف وإطلاق المشروع بعد طمأنة المعارضين بحماية مصالحهم، غير أنّه لقي معارضة ثانية من طرف شركة سوناطراك، التي طالبت بوقف الأشغال بحجة مروره فوق أنابيب البترول القادمة من حاسي مسعود، فالمشروع يشمل أربعة جسور وثمانية منحدرات ومفترقين للطرق بتكلفة إجمالية تقدر بـ200 مليار سنتيم، على أن يسلّم في شهر أكتوبر 2015، بات مصيره مجهولا بعد ثلاث سنوات من الأشغال لم تتعد نسبة تقدمها 20٪، والوضع يوحي باستمراره في ظل تمسّك المعارضة بقرارها.
نفس الأمر بالنسبة لمحول الطريق السيار شرق - غرب الذي يعرف تأخرا كبيرا في الإنجاز بسبب المعارضة الشديدة من ملاك الأراضي التي سيمر عليها المشروع، حيث رفض هؤلاء المواطنون القيمة المالية التي اقترحتها الدولة مقابل التخلي عن ممتلكاتهم لصالح المشروع، فقد رصدت الحكومة من أجل ذلك 810 مليار سنتيم كمبلغ إجمالي، لتعويض الأراضي التي سيتم مصادرتها من أجل إنجاز هذا الطريق، الذي سيساهم - بلا شك - في فك العزلة عن الولاية وتفعيل مسار التنمية فيها، إضافة إلى بعض المشاكل التقنية المتعلقة بالتركيبة الجيولوجية للأرض في بعض المناطق، والتي أخّرت نوعا ما وتيرة الأشغال.
هذه العراقيل ستزيد - بلا شك - في تأخير ربط ولاية بجاية بالطريق السيار شرق - غرب ثلاث سنوات على الأكثر، رغم تحديد آجال تسليمه في آفاق 2015.
فبعد اختيار منطقة القصر بولاية بجاية لإنجاز مركب البتروكيمياويات، ونظرا للتأخر الكبير في انطلاق إنجازه، طمأن والي الولاية، السيد حمو التوهامي، أعضاء المجلس الولائي، أنّ بداية الأشغال به ستكون وفق الآجال المحددة. هذا المركب الضخم، الذي سينجز على مساحة 250 هكتار، من المتوقع أن يوفر بعد إنجازه حوالي 3000 منصب عمل بين دائم وغير دائم، إضافة إلى توفير فرص الشراكة المحلية والأجنبية في مجال البتروكيماويات، وكذا تغطية حاجيات السوق المحلية وحتى الدولية بما تحتاجه من هذه المواد.
المصير ذاته يواجه المستشفى الجامعي لبجاية، الذي كان مقررا انطلاق الأشغال فيه سنة 2009، نظرا لعدة عراقيل، منها المتعلقة بالأرضية وأخرى إدارية. وخلال زيارته الأخيرة للولاية، أكد وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، أنّ الأشغال ستنطلق هذا الصيف بعد اختيار الموقع الذي سينجز فيه من طرف لجنة وزارية، غير أنّ والي الولاية صرّح أمام أعضاء المجلس الولائي، أنّ اللجنة الوزارية قد اختارت منطقة جبيرة ببلدية بوخليفة لإنجاز المستشفى الجامعي الذي سيتسع لـ500 سرير، حيث من المتوقع أن ينجز خلال خمس سنوات وسيكون وفق المعايير الدولية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019
العدد18113

العدد18113

الأحد 01 ديسمبر 2019