«الشعب» تستطلع حركة المسافرين بمطار الجزائر

رحلات إضافية باتجاه دول أوروبية تلبية للطلب المتزايد

استطلاع: نبيلة بوقرين

يشهد مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر  العاصمة حركية كبيرة من طرف المغتربين المقبلين على العودة لديارهم إلى مختلف البلدان الأوروبية و الخليجية، بعد أن انتهت فترة العطلة الصيفية التي قضوها ببلدهم الأم، حيث وقفت «الشعب» خلال هذا الاستطلاع على الأجواء و نقلت الظروف التي يتواجد المسافرون فيها قبل الرحلات.

يعرف مطار الجزائر الدولي تنظيما كبيرا من طرف القائمين عليه، من كل الجوانب و المرافق سواء من حيث التوجيهات و التسهيلات الإدارية التي مسّت عملية شراء التذاكر أو تفتيش العتاد، و هذا يدخل في إطار السياسة التي كان قد أعلن عنها الرئيس المدير العام للمطار في السابق بهدف توفير الظروف الملائمة للمسافرين وتجنيبهم عناء العودة إلى الديار.
 جاء ذلك بناء على التعليمات التي أعطيت للعمال في مختلف المناصب من أجل إراحة المسافرين الوافدين من مطار الجزائر الدولي لتفادي المشاكل والعراقيل التي كانت في السنوات السابقة، و التي كانت تنتج عنها طوابير طويلة في مختلف زاويا المطار خاصة في الأكشاك التابعة للخطوط الجوية الجزائرية للطيران بسبب الضغط الكبير وكثرة عدد المقبلين عليها لأنهم كانوا دائما يتركون الأمور إلى آخر لحظة.
انضباط كبير في مواعيد انطلاق الرحلات
إضافة إلى الإضرابات العديدة التي شهدتها شركة طيران الجزائر في السابق بسبب الضغوط و غياب الظروف الملائمة للعمل و كل هذه الأمور لم نجدها في السنة الحالية، لأن المسؤولين بالمطار اتخذوا كل الإجراءات انطلاقا من النقاط التي تمّ تسجيلها في السابق، و التي كانت تدفع بالمهاجرين إلى التحوّل لشركات طيرن أجنبية من أجل ضمان وصولهم إلى منازلهم في المواعيد المحددة.
كما ضبطت كل الرحلات التابعة للخطوط الجوية الجزائرية بصفة منتظمة وفي أوقاتها المحددة و لم تشهد أي تأخير ما أثار ارتياح المسافرين، و جعل الأمور تسير في ظروف أفضل وقلّل من الاكتظاظ في بهو المطار و في الوقت نفسه ساعد العمال على أداء مهامهم على أكمل وجه من دون ضغوط.
وفي ذات السياق كشف لنا مسؤول بمطار الجزائر الدولي ، أنهم قاموا ببرمجة بعض الرحلات الإضافية في اتجاه البلدان التي تعرف إقبالا كبيرا من طرف المغتربين الجزائريين الذين أتوا إلى بلدهم الأم لقضاء عطلتهم الصيفية إلى جانب عائلاتهم و أقاربهم أبرزها كانت نحو فرنسا، إسبانيا و إيطاليا.
 و لمعرفة أكثر تفاصيل عن ظروف تنقل المسافرين اقتربنا من بعضهم و الذين أفادونا ببعض التصريحات، معبرين من خلالها عن ارتياحهم الكبير بسبب التسهيلات التي وجدوها في المطار، و التي كانت أفضل بكثير من السنوات الماضية إلى درجة أن بعضهم شبّهوا الخدمات المقدمة بنظيراتها في أوروبا لأنه لم يعد هناك فرق في كل الجوانب.
استحسان ظروف الاستقبال

ومن بين هؤلاء الذين تحدّثت إليهم الشعب «يزيد» و هو مغترب جزائري بفرنسا حيث كشف لنا أن الخدمات المقدمة لا تختلف على ما هو موجود في شارل ديغول في قوله «الحمد كل الظروف ملائمة و وجت تسهيلات كبيرة في الجانب الإداري حيث اشتريت التذكرة بسرعة و استلمت أغراضي دون معاناة و في وقت قياسي لم يحصل في السابق و لهذا فأنا جد سعيد للتطور الكبير في جانب الخدمات التي لم تعد تختلف على ما نجده في مطار شارل ديغول بفرنسا».
 وأضاف لنا ذات المتحدث « مستقبلا سآتي إلى الجزائر في كل سنة من أجل قضاء عطلتي الصيفية بالجزائر بالقرب من الأهل والأقارب الذين نشاهدهم بعدما كنت آتي إلى الجزائر كل سنتين أو ثلاثة سنوات لكي أتفادى مشكل التأخير و الصعوبات من ناحية الخدمات أما حاليا و بعد أن تغيرت الأوضاع سآتي إلى الجزائر كلما تتاح لي الفرصة».
لم يختلف رأي المسافرة «تزيري» التي أكدت لنا هي الأخرى أنها جد سعيدة للظروف التي وجدتها من طرف عمال المطار في مختلف الخدمات في قولها «أنا تزيري و وجهتي ستكون نحو السعودية على متن شركة الطيران القطرية و الحمد لله وجدت كل التسهيلات اللازمة سواء الإدارية و حتى طريقة مراقبة العتاد ولهذا لمسنا تحسنا كبيرا في الاستقبال و التوجيهات و الخدمات و نحن نشكر الجميع على ذلك لأنها تجنّبنا العناء وتوفّر علينا الوقت».
 من جهته «ياسين» الشاب المغربي الذي زار الجزائر خلال فترة العطلة الصيفية من أجل الاستمتاع بشواطئها الجميلة استحسن طريقة المعاملة التي وجدها بالمطار رغم أن هذه الزيارة هي الأولى له في قوله «هذه أول مرة أزور فيها الجزائر و أعجبت كثيرا بشواطئها و ظروف الإقامة، إضافة إلى التسهيلات التي وجدتها بالمطار من طرف المسيرين و هذا ما جعلني أرغب في المجيء مرة أخرى».

المسيرون أوجدوا الحلول المناسبة

وبهذا سجلنا أن النقاط التي كانت السبب المباشر في عرقلة العمل بالمطار تم الوقوف عندها بجد و وضعت الحلول المناسبة لها من أجل تحسين الجانب الخدماتي في مطار الجزائر، مثلما كشف عنه الرئيس المدير العام السيد بولطيف في السابق لكي تكون صورة أفضل عند كل الزائرين و المغتربين الذين يأتون أو يذهبون على متن الرحلات المبرمجة بمطار هواري بومدين.
وكل هذه الإجراءات و الظروف الجيدة في استقبال المسافرين الوافدين على مطار هواري بومدين الدولي سواء جزائريين مغتربين أو أجانب ستجعلهم يأتون إلى بلدهم الأم من أجل الاستمتاع بعطلتهم الصيفية رفقة أهلهم دون مخاوف فيما بعد من ناحية التأخر في العودة إلى ديارهم للالتحاق بمناصب عملهم أو المدارس والجامعات بما أن الأمور في أوروبا صارمة و التأخر ينتج عنه عقوبات وكل هذا زال بداية من السنة الحالية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019