«الشعب» ترصد وضعية التشغيل بالشلـف

عراقيل بيروقراطيـة وعجـز في تسديد الديون

الشلف: و.ي. أعرايبي

373 مؤسسة شبــاب موّلتهــا «أونسـاج»

مدير الوكالـــة عبـد القـادر غمـري: 13 مليــون دينـار تحصيـل مستحقـات

يواجه قطاع التشغيل بولاية الشلف تحديات ورهانات تتطلّع إلى جعل المؤسسات المقاولتية والورشات التابعة لفرع الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب رقما مهما في المعادلة الإقتصادية ما بعد البترول من جهة وضمانا لتوسيع النشاط وإحداث مناصب عمل  دائمة ضمن منظومة التنمية. «الشعب» وقفت عند هذه الوضعية وتنقل تفاصيلها.
ترافق وكالات التشغيل الشباب حاملي المشاريع وتساعدهم في كل كبيرة وصغيرة. وقد تمّ تمويل 373 مشروع  توزع عبر عدة أنشطة أهمها الفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعة والصيانة والخدمات خلال 2015،   حسب عبد القادر غمري مدير الفرع لـ»الشعب».
وعلى الرغم من التراجع في عدد الملفات المقبولة خلال ذات السنة بالمقارنة مع 2014، التي حققت فيه الوكالة رقما يصل الى 902 مؤسسة ناشئة، إلا أن هذه الحصيلة بالنسبة لمسؤولي الإدارة غير مزعجة كون الأهمية والفاعلية لهذه المؤسسات أقوى بكثير من سابقاتها حسب مدير «اونساج».
وفي ظل هذه الأقام التي كشفت عنها ذات الجهة في تعاطيها اليومي مع عشرات الملفات، فإن حصيلة 5 سنوات التي أنشأت 8451 مؤسسة متنوعة دخلت الإنتاج والخدمة، تطرح أسئلة حول واقع هذه المؤسسات وحضورها وانعكاساتها في عالم التشغيل والمردود الإقتصادي والخدماتي والأثر الإجتماعي برأي المختصين.
فاعتماد 1374 مؤسسة تنشط في الفلاحة والصيد البحري وتربية المائيات لم يلمس ايجابياته على المواطن الذي يبقى ضحية التهاب الأسعار، يكفي القيام بجولة الى سوق الخضر والفواكه والأسماك بتراب الولاية للوقوف على هذه الحقيقة المرّة. لأن التهاب الأسعار في هذه المواد يطرح مفارقات عجيبة تضاف لما تمّ طرحه خلال السنوات المنصرمة لمردود هذه المؤسسات والأثر الذي تخلف على مستوى الإنتاج وأسعار السوق التي تهم المواطن مباشرة.
عاد المواطن ليطرح تساؤلات حول واقع هذه المؤسسات وجدوى وجودها بإقليم ولايته ذات الطابع الفلاحي بامتياز والصناعي بدرجة أقل .
هذه الإزدواجية فيما تحقق من اعتماد المؤسسات وما تخلفه على مستوى المصلحة العامة التي يعد المواطن طرفا فيها، يراها مسؤول القطاع من المعطيات التي تتعلّق بطبيعة صاحب المشروع وواقع آليات المراقبة والمتابعة.

ميكانيزمات المرافقة وإشكالية تفعيل المؤسسات الشبانية:

يتضح من خلال تجارب المؤسسات الشبانية، أن ثمّة معضلات ميدانية تواجه هؤلاء المستثمرين الصغار لتنفيذ مشاريعهم وإثبات قدراتهم علم الحرف والأنشطة المتنوعة ذات الصلة بنوع النشاط الذي تمّ اعتماده من طرف الهيئات المعنية من البنك والوكالة. فتشخيص الإشكاليات التي تعترض هؤلاء من خلال اتصالهم المباشرأو التكفل بدفع مستحقات ديونهم للمؤسسات المعنية وما يرافقه من تداعيات وتقديم الحجج، جعلت إدارة الوكالة تتجه نحو عقد إتفاقيات ثنائية بين هذه الأخيرة والمديريات التنفيذية الولائية، كما حدث مع إدارة الصحة حسب عبد القادر غمري الذي أكد لنا أن العملية تهدف الى تصليح وصيانة العتاد الطبي والصحي.
وفي خطوة مماثلة نجحت الوكالة في تحقيق إتفاقية أخرى مع مدير الجامعة الذي أعرب عن سعادته لتحقيق هذا المشروع الهام، لكن يبقى دور الإعلام اكبر في مرافقة هذا الإنجاز والترويج له.  
وبخصوص الجهات الممونة للمشاريع  تتجه الوكالة بالشلف نحو الإتفاق مع البنك الخارجي الذي أبدت إدارته استعدادها  للتعامل وتموين المشاريع، وهي خطوة يراها أصحاب المؤسسات بالهامة ومن شأنها دفعهم بقوة نحو تحقيق هذه المشريع بثقة وإصرار.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ بل اتجه نحو إدارة البيئة، فيما يتعلق برسكلة المواد الخاصة والتي يراها البعض بالمظاهر المهملة التي لم تنل حظها من العناية، خاصة إذا علمنا أن بعضها يشكل خطرا على صحة الإنسان والفلاحة على حد سواء. وهي العملية التي تم الشروع في تجسيدها منذ 12جانفي 2016 حسب مدير الوكالة.
 
المقاولاتية بديل البترول:

هذه الخطوات برأي ذات المسؤول تتجه نحو إدراك النقائص المسجلة، خاصة فيما يتعلق بالطلبة الجامعيين الذين تحذوهم رغبة تحقيق المقاولة والإندماج في المنظومة الإقتصادية. هذا ما اكده  بعض الطلبة في تصريحهم لنا.
غيرأن هذا الإتجاه يواجه عراقيل ادارية، والتي تنجو منها حتى الوكالة نفسها حسب ما علمناه من المسؤول الأول بذات الهيئة خاصة فيما يتعلق بتجسيد الإتفاقيات مع هذه الأخيرة التي تعد الحلقة الأضعف في المعادلة.
لذا توجه الوكالة  نداءات لهذه الادارات بالتفهم بغية تطبيق برنامج الوزارة وتوجيهات المسؤول المركزي عن القطاع الذي يحرص على تفعيل الإجراءات وتحقيق رغبات الشباب والجامعيين من خلال تعليماته الأخيرة للمصالح المعنية.
ومن جهة أخرى، فإن الشركاء لا يتحركون بنفس الطريقة والسرعة لبلوغ الهدف بغرض إنجاح المؤسسة التي هي في الواقع ملك الجميع رغم تسيير من طرف شخص أو مجموعة من المسيرين ـ يقول أصحاب المشاريع ـ بما فيهم مدير الوكالة.
ومن جانب آخر، فإن تضخيم الفواتير تجعل المؤسسة لا تمول هذه المشروع وهي النقطة السوداء في المعادلة، لذا نصح ذات المسؤول بتوخي الحذر والحرص على نجاح مشروعه، مؤكدا على مسألة التوجيه وتظافر الجهود لتحقيق نجاح المؤسسة.
 
العراقيل البروقراطية لا تخدم المؤسسة والقطاع:

هذه المجهودات المبذولة من هنا وهناك ومن بعض الإدارات التي تُعدّ على الأصابع، عادة ما تجابه بعراقيل حرصت «الشعب» على توضيحات من المدير لتشخيصها ووضع النقاط على الحروف بغية إصلاح ما أفسده الدهر والإنسان.
أكد لنا عبد القادر غمري أن البيروقراطية التي طالما حذر رئيس الجمهورية من أخطارها وآفتها، مازالت مع الأسف كما هو الحال بمديرية النقل، خاصة فيما يتعلق بازدواجية الخطوط ومنظور المردودية الضعيفة.
طرح غمري مشكل دفع المستحقات على مستوى البنوك، حيث تسجل بعض التجاوزات الخاصة بالملفات. وهي مسألة ضرورية كون أن استرجاع المستحقات مربوطة بالتحصيل قصد إعادة تموين مشاريع أخرى. وهنا تحدث ذات المسؤول على تحصيل في شهر واحد ما قيمته 13 مليون دينار وهو رقم مشجّع.
 وتسهيلا على أصحاب المشاريع لجأت الإدارة المعنية التى اعتمدت نظام جدولة القروض وفق معطيات وإجراءات، مع استخدام الإعلام الآلي وكل انتاج خدماتي، وهو ما لجأت إليه الوكالة من خلال أيام تحسيسية وسط الشباب بالمدن والبلديات الريفية، بالإضافة الى القافلة التي اتجهت صوب هذه الأهداف المدروسة.
لكن تبقى الإجراءات العملية والخطوات التي تتبعها، بحاجة الى متابعة يومية والاطلاع عن قرب لمشاريع الشباب ومرافقتها، تطبيقا لقاعدة ترشيد النفقات والتسيير الناجع في ظرف مالي صعب وتطلّع لسياسة اقتصادية تستدعي مثل هذا السلوك.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020