والي تنـدوف أمومن مرموري في حوار مـع «الشعب»:

وزير الداخلية تبنّى مقترح دعم شجرة الأرقان وغار جبيلات فعلي آفاق 2021

حاوره: علي عويش

دخول محطة تحلية المياه مرحلة التجربة نهاية نوفمبر

إنشاء شركة خاصة تتولى مهمة تنظيف المدينة

بعد مرور سنة من تعيينه على رأس الجهاز التنفيذي بولاية تندوف، خص والي الولاية أمومن مرموري جريدة «الشعب» بحوار حصري، أوضح فيه أهم النقاط التي توليها السلطات المحلية عناية قصوى من أجل النهوض بالتنمية المحلية ولمجابهة الواقع الاقتصادي الراهن الذي تمر به البلاد، وأكد الوالي في معرض حديثه المطول أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالولاية من الممكن إزاحتها والقضاء عليها نهائياً من خلال التركيز على أربع محاور رئيسية ستكون «عوامل أساسية في نهضة الولاية بلا منازع»، وأردف المتحدث أن البرنامج المسطر في أجندة العمل الخاصة به لم يكتمل بعد، في انتظار وضع حد للعديد من المشاكل المطروحة كالنظافة والإنارة العمومية ومشكل السكن وتحلية المياه والرقي بالسياحة، ومن جهة أخرى فند والي تندوف الكثير من الإشاعات والمغالطات التي تم الترويج لها كنقص الأطباء الأخصائيين وارتفاع نسبة البطالة بالولاية، كما أخذ منجم غار الجبيلات نصيب من الحوار الذي أجري مع والي الولاية وهذا نصه.
 »الشعب»: استبشر سكان ولاية تندوف خيراً بالزيارات الميدانية التي قمتم بها منذ تنصيبكم قبل سنة من اليوم والتي شملت مختلف القطاعات، فما تقييمكم لهذه الزيارات؟
 أمومن مرموري: هذه الزيارات تمت في إطار متابعة المشاريع التنموية على مستوى الولاية، ومعظم هذه المشاريع التي قمنا بزيارتها سابقا تم استلامها ووضعها حيز الخدمة، على غرار مشروع كهربة قرية حاسي مونير وقرية غار الجبيلات، بالإضافة إلى فتح العديد من الفروع البلدية بقرية حاسي خبي وحاسي مونير، وهذا كله يدخل في إطار تحسين الخدمة العمومية وتقريب الإدارة من المواطن، وبالتالي ساهمت هذه المرافق في القضاء على مشكل التنقل، وساعدت في أن يتحصل المواطنون على وثائقهم بطريقة آلية وجد عادية وبالطريقة المعمول بها في عاصمة الولاية، كما استفادت الولاية من خدمة الجيل الثالث الخاص بالهاتف النقال بالإضافة إلى خدمة الجيل الرابع، كما استفادت من تعميم نظام «أمسان» على مستوى كل الولاية، وبالتالي يمكن القول إجمالاً أن الولاية حققت أمورا إيجابية خدمة للمواطن، دون أن ننسى قطاع التربية الذي استفاد من عديد المشاريع وتوسعة مست معظم المؤسسات التعليمية، وسنستقبل هذه السنة ثانوية الموقار بسعة 800 مقعد بيداغوجي بحي موساني وبعض المرافق الأخرى، بالإضافة إلى مطاعم مدرسية وابتدائية جديدة بقرية حاسي خبي.
ما هي السياسة التي تنتهجونها والمحاور الأساسية التي تركزون عليها من أجل تحريك عجلة التنمية بالولاية؟
 التنمية كلُ متكامل، ولا يمكننا القول بأن التنمية بالولاية تسير بوتيرة ممتازة، كما لا يمكننا القول بأنها متوقفة، فهي عمل مشترك بين كل القطاعات، وعموماً هناك إنجازات مست عديد القطاعات، وأؤكد من هنا أن كل العمليات التي انطلقت قبل أكتوبر 2015 تسير بوتيرة عادية وسننتهي من أشغال الإنجاز في آجالها المحددة، أما العمليات التي لم تنطلق منذ أكتوبر 2015 مسها التجميد، وبالتالي عملنا ينصب على متابعة العمليات التي انطلقت والعمل على الإنتهاء منها في آجالها المحددة، والملجأ الوحيد لتحقيق ذلك هو المخطط البلدي للتنمية، وفي هذا الإطار وضعنا إستراتجيتنا الكاملة لمواجهة النقائص التنموية على مستوى بلدية أم العسل وبلدية تندوف في المخطط البلدي للتنمية والذي يشرف على تسييره رؤساء البلديات.
 وفي هذا الإطار سجلنا عمليات بلغت قيمتها المالية 100 مليار سنتيم تشمل كل القطاعات والتي لها علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن، وتطبيقاً لتوجيهات الحكومة لجأنا إلى تشجيع الاستثمار بالولاية وبذلنا كل الجهود من أجل تذليل كل الصعوبات الإدارية للمستثمرين، وحالياً لدينا أكثر من 22 مشروعا تحصلوا على عقود الامتياز وفيهم جزء كبير تحصلوا على رخصة البناء، وننتظر أن يتموا الإجراءات الخاصة بهم على مستوى البنوك حتى يتم تمويل هذه المشاريع في حين سجلنا انطلاق 04 مشاريع استثمارية بالولاية بصورة فعلية، ونحن نركز في الجانب الاستثماري على قطاعات الخدمات، السياحة والفلاحة، وقد تدارسنا مع الجهات الوصية إمكانية منح مكانة خاصة لشجرة «الأرقان» ودعمها باعتبارها أشجار مثمرة، وقد تبنى وزير الداخلية هذا المقترح وخرجت ضمن توصيات اللقاء الأخير، وإجمال القول أن أهم المحاور الاقتصادية التي ينبغي التركيز عليها بولاية تندوف هي شجرة الأرقان، منجم غار الجبيلات وتربية الإبل بالإضافة إلى الفلاحة المعاشية التي تتبع تقنيات من أجل المحافظة على المياه.
- تعد ملوحة المياه بتندوف من أهم المشاكل التي تؤرق سكان الولاية، أين وصل مشروع محطة نزع المعدنيات؟
- هذا المشروع خُص بزيارات عديدة وهذا المشروع يسير بوتيرة مقبولة حالياً مقارنةً بما كانت عليه في السابق، والأشغال حالياً تنجز على مستوى الشطر الثاني من الخزان الثاني، ونتوقع الإنتهاء من تسقيفه في نهاية أكتوبر القادم لنبدأ مباشرة نهاية شهر نوفمبر أو بداية ديسمبر في عملية ملء الخزانات وتجريب المعدات والأنابيب قبل الانتهاء من الأشغال الثانوية الأخرى المتعلقة بالتهيئة، لأن الأولوية عندنا هي في استغلاله وتوفير المياه للمواطنين، والمشروع لن يستلم حتى نتأكد من مطابقته للمعايير، وتجدر الإشارة إلى أننا وضعنا في الخدمة هذه السنة منقبين جديدين بتدفق وصل إلى 30 لترا في الثانية، وننتظر مع بداية شهر سبتمبر الإنطلاق في إنجاز خزانات جديدة للمياه كما سنقوم بإنجاز أنبوب رئيسي ثان لجلب المياه من محطة الضخ بحاسي عبد الله على مسافة 23 كلم من أجل حماية الأنبوب الأول وزيادة الضخ بمحطة الجزائرية للمياه بعد أن تدعمت بمضخات أقوى ستدخل الخدمة قريباً.
- شرعتم منذ سنة في حملات نظافة شملت عدة أحياء بالمدينة غير أن مشكل النفايات المتراكمة لا يزال مطروحاً، من المتسبب في كل هذا؟ وما هي الخطة المستقبلية للقضاء على الظاهرة نهائياً؟
- النظافة ثقافة، ونحن لسنا راضون اليوم بمستوى النظافة رغم تحسنها عما كانت عليه، وهذه العملية لا تزال مستمرة إلى غاية اليوم في الأحياء، والعمل الأولي الذي قمنا به منذ سنة ليس مجرد حملة فقط، فقد حاولنا التركيز على النقاط السوداء في المدينة والتي تعجز البلدية عن التكفل بها، وبالفعل تم القضاء على العديد من النقاط السوداء داخل النسيج العمراني، وكانت إستراتجيتنا في هذا الإطار تتمثل في القضاء على هذه النقاط ليليها بعد ذلك دور البلدية للمحافظة عليها، لكن للأسف البلدية لم تحافظ على هذه المكتسبات والبقاء على الوتيرة التي تم التخطيط لها لسببين أساسين أولهما غياب التنظيم والصرامة داخل المصلحة الخاصة برفع النفايات وعدم الالتزام بالبرنامج الخاص برفع النفايات والسبب الثاني يكمن في دور بعض المواطنين وغياب روح المسؤولية لديهم عدم فعالية جمعيات الأحياء وبعض فعاليات المجتمع المدني، لا بد لنا من عمل تحسيسي لهذه المصالح وللعمال الذين يقومون بتنظيف الشوارع باعتبارهم موظفين ومواطنين في آن واحد، ونحن نحمل مسؤولية الوضع الراهن لمصلحة رفع النفايات بالبلدية والتي غابت عن تأدية الدور المنوط بها رغم استعانتها بجهات أخرى، ومن جهة ثانية نؤكد الإمكانيات المتاحة حالياً لبلدية تندوف لا تتماشى والنمو الديمغرافي للمدينة وتوسع المحيط العمراني بها، ومن هذا المنطلق سجلنا عملية كبيرة ضمن المخطط البلدي للتنمية وبدعم من وزير الداخلية سيتم من خلالها اقتناء عتاد ضخم لفائدة كل من حظيرة بلدية تندوف وبلدية أم العسل بلغت قيمة هذه العملية حوالي 51 مليار سنتيم منها حوالي 30 مليار سنتيم لبلدية تندوف، وهذه العملية من شأنها القضاء وبشكل نهائي على مشكل نقص الإمكانيات بالولاية، ونحن بصدد التفكير في تفويض المرفق العام لخواص مؤهلين أو بإنشاء شركة متخصصة تقع تحت وصاية البلدية من أجل تولي مهمة تنظيف المدينة وتعويض العجز الحاصل في اليد العاملة.
- وماذا عن الإنارة العمومية والتهيئة الحضرية واللذان يعدان من المطالب الأساسية لسكان تندوف؟
 هناك مجهود تم بذله في الجانب المتعلق بتوفير الإنارة العمومية، وهناك أحياء اليوم لمست هذا المجهود، والعملية لا تزال مستمرة ونتوقع في نهاية شهر أن يلاحظ المواطن التندوفي التغيير الحاصل في شوارع المدينة ولم يقتصر عملنا على نصب الأعمدة فحسب بل لجأنا إلى إعادة النظر في التقنية المتبعة في تشغيل هذه الأعمدة بالإضافة إلى إعادة توزيع الكوابل الخاصة بالإنارة العمومية بطريقة تقنية تسمح بزيادة العمر الإفتراضي لهذه الكوابل وتوفير الإنارة لأطول فترة وبنوعية ممتازة.
أما فيما يتعلق بالتهيئة الحضرية فقد تم تسجيل عمليات ضمن المخطط البلدي للتنمية بما في ذلك تهيئة السوق الأسبوعية والطرقات وشبكة المياه داخل الأحياء، ومعظم هذه العمليات هي حالياً في مراحلها الإدارية الأخيرة وفي شهر سبتمبر سنشهد انطلاق كل هذه المشاريع وهدفنا هو التركيز على وسط المدينة لتشمل تدريجياً باقي المناطق الأخرى.

لا يوجد نقص في الأطباء الأخصائيين،، والعامون يرفضون القدوم إلى تندوف

- ماذا عن قطاع الصحة سيدي الوالي ومشكل قلة الأطباء؟
نحن نُفند الإشاعات التي تروجها بعض الأطراف والتي تقول بأن هناك ندرة للأطباء الأخصائيين، فمستشفى الولاية حالياً يتوفر على 39 طبيبا مختصا في كل التخصصات الطبية باستثناء جراحة الأعصاب دون احتساب أولئك الذين لم يلتحقوا بمناصبهم، المشكل المطروح في تندوف هو قلة الأطباء العامون وعزوفهم عن القدوم للولاية رغم وجود المناصب المالية، ومن جهة أخرى لقد عملنا على توفير كل الظروف الملائمة للعمل بالنسبة للأطباء الأخصائيين بما في ذلك توفير السكنات كما أعطينا تعليمات صارمة بضرورة توفير الاستقبال اللائق بالمرضى والزوار تطبيقاً لمخطط وزارة الصحة والرامي إلى أنسنة الصحة، ونجدد التأكيد بأن ليس هناك مشكل في الأطباء الأخصائيين بالولاية بالإضافة إلى توفير أطباء آخرين من خلال البعثات الطبية والتوأمة التي يجريها مستشفى تندوف مع مستشفيات الشمال وتوفير خدمة دراسة الملفات عن طريق تقنية الفحص عن بعد.

- منجم غار الجبيلات من المشاريع الهامة التي أولتها الدولة عناية خاصة، أين وصل الملف؟ وهل يمكن القول أن المشروع سيقضي على البطالة نهائياً؟
 المشروع لا يزال في طور الدراسة، ومجلس الوزراء مؤخراً وافق على الدراسة الخاصة بخط السكة الحديدية الرابط بين ولاية بشار وغار الجبيلات، وهناك دراسة أخرى في طور الإنجاز ومتابعة من طرف خبراء أجانب، حيث سجلنا حوالي 06 آلاف هكتار تم مسحها ودراستها من طرف هؤلاء الخبراء، ولدينا كذلك 06 حفارات خاصة بالمناقب هي حالياً بالموقع، ونؤكد في هذا الإطار أن هناك متابعة من مكاتب دراسات أجنبية يقومون بزيارة دورية للموقع كل 15 يوما إلى شهر من أجل أخذ عينات ودراستها ونتوقع الإنتهاء من مختلف الدراسات سنة 2019 على أن تكون الإنطلاقة في الإنتاج آفاق 2021، وقد أشارت الدراسات الأولية إلى أن المشروع سيوفر حوالي 05 آلاف منصب شغل مباشر و15 ألف منصب شغل غير مباشر، وقد أخذها بعين الاعتبار ضرورة توفير التخصصات المطلوبة والتي تتماشى وطبيعة المشروع من أجل توفير مناصب الشغل المؤهلة والتي باستطاعتها تشغيل المنجم لاحقاً سواء على مستوى المركز الجامعي ومراكز التكوين المهني والتمهين، كما ندعو إلى ترقية باقي القطاعات والتي لها علاقة بمنجم غار الجبيلات على غرار قطاع النقل، السكن والسياحة لتكون على استعداد لمسايرة الحركية الاقتصادية التي ستنشأ نتيجة تشغيل منجم غار الجبيلات.
- وماذا عن واقع التشغيل بالولاية؟
- بالنظر إلى عدد المسجلين لدى الوكالة الولائية للتشغيل بولاية تندوف فإن نسبة البطالة قد تصل إلى حدود 04%، وهو العدد الفعلي لطالبي الشغل وبهذه الطريقة يتم احتساب النسبة الحقيقية للبطالة حسب ما هو معتمد لدى المكتب الدولي للعمل، أما الحديث عن ارتفاع البطالة بالولاية فهو مجرد تكهنات لا تمت للواقع بصلة، بل بالعكس، هناك عروض عمل في قطاعات معينة يقابلها عزوف من طرف الشباب رغم أهمية هذه القطاعات في العملية التنموية ونذكر منها قطاع الفلاحة، البناء والأشغال العمومية، فلدينا مناصب شغل كثيرة في هذه القطاعات ولكن بدون إقبال من طرف الشباب سواء من باب التقدم للتوظيف أو الالتحاق بمراكز التكوين المهني من أجل دراسة هذه التخصصات، يضاف إلى ذلك ما توفره صناديق الدعم من تسهيلات من أجل خلق مؤسسات مصغرة لها إسهام كبير في الحد من البطالة. صحيح أن الإدارات لم تفتح باب التوظيف هذه السنة ولم يتم خلق مناصب مالية جديدة إلا أن حصة الأسد من عروض التوظيف كانت في قطاعات الفلاحة، الأشغال العمومية والبناء. وفي هذا الإطار أدعو الشباب إلى التخصص في القطاعات المطلوبة وخاصة في تلك التخصصات التي يحتاجها منجم غار الجبيلات والتحضير المسبق لعملية الإنتاج والاستغلال.
- وكالات السياحة اقتصر دورها على تنظيم رحلات العمرة، ولاية تندوف من المناطق السياحية بامتياز غير أنها غير مستغلة، لماذا؟
- ولاية تندوف بكاملها مصنفة على أنها حظيرة ثقافية والولاية تمتلك كل مقومات السياحة من طبيعة وآثار تاريخية كبيرة، غير أن السياحة تتطلب توافر عدة شروط لتحقيقها، وقد بدأنا في العمل على أول شرط وهو خلق مرافق إيواء حيث أن الولاية حالياً لا تتوفر سوى على 270 سرير وهي غير كافية إطلاقاً، وقد منحنا الموافقة لكل مشاريع الاستثمار في هذا المجال والبالغ عددها 06 مشاريع، ولكن مرافق الإيواء يلزمها مهنيين ووكالات سياحية باعتبارها ركيزة أساسية في السياحة من أجل ترويج وتسويق المنتوج السياحي والتعريف بمؤهلات المنطقة وهو الأمر الذي يقع على عاتق جمعيات حماية البيئة ومديرية السياحة التي غاب نشاطها في هذا المجال، كما لمسنا غياب الدور الفعال لوكالات السياحة والأسفار عن خلق برنامج سياحي ورحلات داخلية للترويج للمنتوج واقتصر دورها على تنظيم رحلات للعمرة فقط، وفي هذا المجال أؤكد على وجود مسارات سياحية في كل مناطق تندوف وهي متاحة للسياح من داخل الوطن وخارجه ولا توجد مناطق ممنوعة أو محظورة على زوار الولاية، وسنعمل على تشجيع ومنح كل التسهيلات لكل من يود الإستثمار بالولاية وخاصة في قطاع السياحة.
- تشهد ولاية تندوف بين الحين والآخر توزيع عدد من السكنات بمختلف الصيغ، ما هو واقع السكن بالولاية؟
- ولاية تندوف أصبحت مؤخراً ورشة مفتوحة لمشاريع الإسكان، حيث شهدت بناء العديد من التجمعات السكنية الجديدة والتي تتوفر على كل المرافق الضرورة التي يحتاجها المواطن، وفي نهاية السنة الجارية كذلك سيكون هناك توزيع هام للسكنات منها أزيد من 800 سكن ريفي وأكثر من 500 وحدة سكنية بصيغة السكن الاجتماعي، بالإضافة إلى 500 قطعة أرضية.

لا توجد أزمة عقار والفلاحون لم يقوموا باستصلاح الأراضي

- يشتكي بعض الفلاحين ومربي المواشي من قلة العقار الفلاحي بالولاية، في حين سجلنا استياء المواطنين من ظاهرة تجوال الماشية في الوسط العمراني، فماذا تقولون سيدي الوالي؟
- لا وجود لمشكل العقار الفلاحي بولاية تندوف، اللجان المختصة باشرت عملها وخرجاتها الميدانية  منذ فترة وقامت بمعاينة لكل المستثمرات، غير أن المشكل الحقيقي يكمن في الفلاح في حد ذاته، فالمعاينات التي قامت بها اللجان المختصة أكدت بأن الفلاحين لم يقوموا بعملية الاستصلاح وبالتالي لا توجد تسوية لعقار فلاحي كانت فيه المعاينة سلبية، فمن بين 247 معاينة قامت بها اللجنة هناك 07 معاينات فقط كانت نتيجتها إيجابية، وسنقوم مستقبلاً باستعادة كل العقارات الفلاحية التي لم يقم أصحابها باستصلاحها بصفة نهائية وذلك بعد المعاينة الثانية التي ستقوم بها اللجان المختصة نهاية هذه السنة. أما عن ظاهرة تجوال الماشية في الوسط الحضري فقط باشرنا في اتخاذ بعض التدابير كانت البداية بتنحية بعض الأكواخ بحي السلاقة وتحويلها إلى مناطق بعيدة عن السكان، وهو ما ساهم في الحد من الظاهرة نوعاً ما مقارنة ببداية السنة وباتت الظاهرة تقتصر على بعض الأحياء على أطراف المدينة، ونحن لسنا ضد تربية المواشي ولكن نحن ضد تجوالها في الوسط الحضري.
- في الأخير سيدي الوالي ما هي تطلعاتكم المستقبلية في الولاية؟
- ولاية تندوف من الولايات التي لها مستقبل زاهر، هناك عمليات نوعية مسجلة على غرار مشروع منجم غار الجبيلات والذي تدور حوله كل العمليات التنموية على مستوى الولاية، بالإضافة إلى ذلك هناك أبحاث تقوم بها مؤسسة سوناطراك على مستوى إقليم الولاية، فولاية تندوف ستكون لها سمعة عالمية بفضل منجم غار الجبيلات ويمكن أيضاً أن تتوفر على مقدرات أخرى وثروات معدنية كالغاز والبترول ولكن الثروة الحقيقية تكمن في المواطن التندوفي والإطار البشري بالولاية، فاليوم وبفضل مجهودات الدولة أصبحت هناك جامعة لتدريس أبناء الولاية ومعدلات النجاح في البكالوريا في ارتفاع وبالتالي نحن نتوقع أن يكون للولاية مستقبل زاهر خاصة إذا امتلك إطارات الولاية نظرة مستقبلية ترتكز على خلق الثروة ويكون لديهم منطق إنشاء الثروة وشركات والعمل المقاولاتي والاستثمار .
ومدينة تندوف من أحسن مدن الجنوب من ناحية التخطيط العمراني وهذا بشهادة مختصين من وزارة السكن ووزارة الأشغال العمومية قاموا بزيارة للمدينة مؤخراً، وحتى في مجال النظافة ورغم عدم رضانا بهذا المستوى إلا أن تندوف تعتبر مدينة نظيفة نسبياً إذا ما قورنت ببعض ولايات الجنوب وبعض المدن الشمالية، والشيء الوحيد الذي نؤكد عليه هو أن قطاعات المناجم، الفلاحة التقنية، تربية الإبل وشجرة الأرقان هي مستقبل هذه الولاية، وأكيد أنه بفضل هذه القطاعات التي هي حالياً في صلب اهتماماتنا والتي سنوفر لها كل الشروط الضرورية ستكون هناك نهضة تنموية كبيرة بالولاية وهي مستقبل الولاية بدون منازع.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18305

العدد18305

الأربعاء 15 جويلية 2020
العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020