« الشعب» ترصـــد الاضطــــراب الجــــوي بولايتـــي جيجـــــل وسكيكــــــــدة

أمطــــــار مصحوبــــــة بموجـــــة بــــــرد تحــدث انزلاقــــات أرضيــــــة

خالد العيفة

 

الثلــــوج تعـــــزل قرى وبلديــــات نائيــــة وتـــــدخل أفــــراد الجـــــيش لفتـــــح الطـــــــــرق
اكتست أغلب بلديات جيجل حلة بيضاء من أقصى الغرب الى البلديات الشرقية المتاخمة لسكيكدة، كسلمى بن زيادة، تاكسنة، أولاد عسكر، الشحنة، سيدي معروف، وببلدية أولاد يحيى خدروش تدخلت السلطات المحلية لفتح المسالك وإزالة الثلوج التي استمرت في التساقط لفترة طويلة، على مناطق تايراو، مسايكة، بوعقبة، ومناطق أخرى من البلدية، وأدى هذا التساقط الكثيف للثلوج والامطار الغزيرة الى حوادث مرور مختلفة، كانزلاق حافلة بجيملة ولحسن الحظ لم تخلف أضرارا بليغة، وأمام تواصل الاضطرابات الجوية دخلت بعض المناطق الجبلية الباردة في عزلة، حيث يواجه سكانها صعوبة في التنقل والتزود بالمواد الغذائية وغاز البوتان للتدفئة.

تساقط الثلوج تسبب في عزل العديد من البلديات. جاءت نشرية الأرصاد الجوية لتؤكد تواصل الثلوج والامطار، مصحوبة بموجة برد شديدة، حيث وصل سمك الثلوج المتساقطة الى 30 سم، كما تسبب الاضطراب الجوي في قطع عدة محاور وكذا حدوث انزلاقات صخرية قطعت الطريق الرابط بين بلديتي تاكسنة وسلمى بن زيادة على مستوى مورقان، استدعت تسخير جرافات لفتح الطريق الذي تعطلت به حركة المرور لعدة ساعات، في وقت نزلت درجة الحرارة إلى ما دون الصفر ليلا، وهو ما دفع بأغلب العائلات إلى التوافد على مختلف محلات بيع قارورات غاز البوتان لتعبئة مخزونهم من هذه الأخيرة، تحسبا لأي طارئ وذلك وسط نقص واضح في مخزون بعض البلديات.
بحسب رئيس بلدية برج الطهر بن حمودة عباس لـ»الشعب»، «فإن الثلوج تسببت في عزل العديد من القرى والمشاتي لذات البلدية، إلا ان توفر عتاد الاشغال العمومية ساهم في التدخل السريع وفك العزلة عن هذه القرى»، كما أكد على «ان البلدية وفرت كل امكانياتها المادية والبشرية، لفتح المسالك والطرق المقطوعة، امام المواطنين، وخلية التدخل كانت في الموعد»، والتي الى غاية الساعة، يضيف رئيس البلدية،» متواجدة على مستوى النقاط السوداء».
كما يعرف الطريق الرابط بين بوطويل وتفرطاس بأولاد رابح صعوبة كبيرة في تدفق حركة المرور، مما عطل مصالح المواطنين والالتحاق بأماكن عملهم، وفي هذا الشأن، يقول رئيس البلدية، ان «مصالح البلدية اتخذت كل التدابير اللازمة لراحة المواطنين خصوصا في مادة الغاز، حيث قامت بتخزين 1200 قارورة غاز، كما عملت البلدية على فتح الطرق والمسالك المقطوعة، رغم ان عتادها غير كافٍ ولا يفي بالغرض المطلوب».
 شهدت الكثير من القرى عزلة بسبب التهاطل الكثيف للثلوج، مما أدى الى غلق الطرقات المؤدية الى هذه القرى، حيث تدخلت مصالح الاشغال العمومية من أجل فك العزلة وفتح الطرقات لتبقى الكثير من هذه القرى تعاني غياب الغاز الطبيعي، ما اضطرهم الى الاستعانة بقارورات غاز البوتان للطهي والحطب للتدفئة.
بلدية جيجل من جهتها وجدت صعوبة معالجة مشكل الفيضانات التي ضربت عدة أحياء من المدينة، خلال الساعات الماضية، وخاصة حي الرابطة والمدخل الشرقي للولاية، مؤكدا بأن إمكانيات البلدية لا تسمح لوحدها بتجاوز هذا الإشكال الذي عمّر طويلا.

خلية متابعة لإزالة الثلوج وفتح الطرق

تبعا للنشرة الجوية الخاصة المتعلقة بتساقط الثلوج بمرتفعات ولاية جيجل، خلال الأسبوع الجاري، قامت الولاية بأخذ كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي طارئ وذلك من خلال تنصيب خلية متابعة وتفعيل مخطط إزالة الثلوج الذي أعدته مديرية الأشغال العمومية، قبل بداية فصل الشتاء.
تشير وضعية شبكة الطرقات، بحسب مصادر لـ «الشعب» إلى تراكم للثلوج بعديد الطرقات الوطنية والولاية والبلدية حيث تراوح سمكها بين 15 و30 سم، أما بالنسبة لمقاطع الطرق المعنية فهي الطريق الوطني رقم 77 بين بلديتي تاكسنة وجيملة، الطريق الوطني رقم 105، الطريق الولائي 137 بين تاكسنة، سلمى و العوانة، الطريق الولائي رقم 135 أ ، و 135 ب بين الشحة، أولاد عسكر وبرج الطهر و الشقفة، الطريق الولائي رقم 40 بين الميلية، السطارة و غبالة و الطريق الولائي رقم 41 بين سيدي معروف و أولاد رابح و بوطويل، وكل الإمكانيات المادية والبشرية تم تسخيرها من أجل فتح هذه المحاور حيث تم فتح بعض المقاطع والعمل جار ومستمر لفتح المقاطع الأخرى.
للإشارة، فإن مخطط إزالة الثلوج الذي أعدته مديرية الأشغال العمومية مسبقا، تضمن تسخير 131 عامل مهني متخصّص، 125 آلية و 21 كاسحة ثلوج قصد فك العزلة عن القرى والمداشر التي قد تحاصرها الثلوج أو تقطع الطرق المؤدية إليها بفعل سوء الأحوال الجوية.
هذا المخطط قسم ولاية جيجل إلى 04 أقطاب أساسية من أجل التدخل في حال الضرورة ويتعلق الأمر بالقطب الأول الذي يتكون من بلديات زيامة، إيراقن وزيامة منصورية، القطب الثاني لبلديتي تاكسنة، جيجل، جيملة و بني ياجيس، القطب الثالث الشقفة، برج الطهر، الطاهير، وجانة، الشحنة وأولاد عسكر و القطب الرابع المتكون من بلديات سيدي معروف، أولاد رابح، الميلية، أولاد يحيى، سطارة، غبالة والعنصر.
 بخصوص تموين سكان المناطق الجبلية بالمواد الأولية، فقد كان والي الولاية قد ألّح على ضرورة الاستفادة من التجارب الماضية من أجل تحضير مخازن لكل الضروريات بالبلديات المعنية خاصة قارورات غاز البوتان.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018