«الشعب» ترافق مصالح الدرك الوطني عبر عدد من الحواجز الأمنية غرب العاصمة

جهاز للكشف عن الكحول والمخدرات

استطلاع: آسيا مني

قائد السرية الإقليمية لأمن الطرق  لزرالدة الرائد بن دالي براهيم رشيد:
تعزيز الدور الوقائي ضد الجنوح المروري وكشف السياقة في حالة سكر

تدعمت وحدات أمن الطرق للدرك الوطني بجهاز الكشف عن المخدرات والأقراص المهلوسة «دروق تاست»، وكاشف عن الكحول» الكوتاست»، حيث تدخل هذه الوسائل الأولى من نوعها في إطار مواصلة عصرنة السلاح الأخضر، بما يضمن تعزيز الدور الوقائي ضد الجنوح المروري وتسهيلا لإجراءات الكشف عن حالات السياقة تحت تأثير الكحول والمخدرات والحد من وقعها.

في هذا الإطار أوضح الرائد بن دالي براهيم رشيد، قائد السرية الإقليمية لأمن الطرق لزرالدة، أن هذين الجهازين، يتميزان، بسهولة الإستعمال والسرعة في إظهار النتيجة، حيث يؤكد الرائد قائلا:» إنه بمجرد تمرير الجهاز على السائق المحتمل أن يكون في حالة سكر دون استعمال أنبوبة الزفير تظهر إحدى النتيجتين، ويسمح للسائق بمغادرة نقطة التفتيش في حال ظهور النتيجة السلبية دون أخذ الكثير من وقته، وفي حالة ما إذا كانت النتيجة إيجابية يتم التثبيت الفوري للسيارة وذلك لمنع السائق من مواصلة السياقة وهو في حالة سكر لتفادي تسببه في حوادث مرور سواء، مادية جسمانية أو مميتة».
في المقابل يسهل استخدام هذين الجهازين اللذين تم وضعهما من طرف قيادة الدرك الوطني للكشف عن الكحول والمخدرات لدى مستعملي الطريق حسب تأكيدات الرائد بن دالي، الإجراءات المتخذة في الميدان أثناء معاينة حادث المرور، كون النتيجة السلبية المتحصل عليها من استعمال الجهاز ترسل مباشرة مع محضر المعاينة إلى الجهات القضائية المختصة لعدم ضرورة اللجوء لنزع عينة الدم.
وأبرز الرائد بن دالي أن استخدام هذين الجهازين الجديدين من طرف وحدات أمن الطرق يعزز الدور الوقائي لجهاز الدرك الوطني أكثر ضد الجنوح المروري الذي يبقى العامل البشري  السبب الرئيس فيه، كما أنه يسهل إجراءات الكشف عن حالات السياقة تحت تأثير المؤثرات العقلية حيث يمنع على الفور المعني من مواصلة سياقة المركبة .
فمن شأن هذه الأجهزة المستعملة من طرف وحدات أمن الطرق للدرك الوطني الحفاظ على أرواح مستعملي الطريق من خلال إبعاد السائقين المتهورين الذين بإمكانهم التسبب في حوادث غالبا ما تكون نتائجها مأسوية.
يرتقب استخدام هذين الجهازين كمرحلة أولى على مستوى الوحدات الثلاث لسرايا أمن الطرق بولاية الجزائر، الحراش، الرغاية، زرالدة، في حين سيعمم استعمالها على المستوى الوطني بعد الانتهاء من تكوين الإطارات المختصة في مجال إستخدام الجهاز.
«الشعب» وقفت في جولة ميدانية رفقة عدد من وسائل الإعلام الوطنية بإشراف من قائد السرية الإقليمية لأمن الطرق للدرك الوطني مرفوقا بممثل عن قيادة الدرك الوطني الرائد عبد القادر بزيو والمكلفة بالإعلام على مستوى المجموعة الإقليمية للجزائر الملازم اونيس سعاد، لمعاينة تطبيق الجهازين عبر العديد من نقاط التفتيش والحواجز الأمنية بالجهة الغربية للعاصمة على غرار، الحاجز الأمني لزرالدة على مستوى الطريق السريع زرالدة، بن عكنون وكذا الحاجز الأمني لبوشاوي، والحاجز الأمني بسيدي فرج، حيث تم إعطاء شروحات وافية من طرف قائد السرية الإقليمية لأمن الطرق للدرك الوطني لزرالدة بالميدان حول طرق استعمال هذين الجهازين ومدى فعاليتهما في الحد من حوادث المرور.
أوضح في هذا السياق الرائد بن دالي، أن الجهاز بسيط وسريع الاستعمال، فيكفي جمع لعاب السائق الذي يشتبه في استهلاكه المخدرات أو الأقراص المهلوسة بواسطة خشيبة رفع العينات ثم توضع في الجهاز الخاص بالكشف والذي يظهر النتيجة في غضون 10 دقائق حيث من شأن هذا الإجراء أن يختصر في أخذ السائق إلى المستشفى من أجل أخذ عينة الدم وفحصها وانتظار النتيجة مما سيأخذ وقتا طويلا، النتيجة التي سيبينها الجهاز، إن كانت سلبية يخلى سبيل السائق  دون أي إجراء عكس ما إذا كانت النتيجة ايجابية يتم اتخاذ الإجراءات الضرورية في حقه، حيث يتم التثبيت الفوري للسيارة وذلك لمنع السائق من مواصلة السياقة وهو في حالة سكر لتفادي تعريض أرواح مستعملي الطريق للخطر.
ويسمح استعمال هذين الجهازين من صنع األماني بإبعاد الخطر عن مستعملي الطريق كعمل استباقي وذلك بالكشف المبكر عن الحالات الإيجابية للقيادة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية.
وأكد الرائد بن دالي أن استخدام هذا الجهاز في الميدان أثناء معاينة حوادث المرور سيسهل الإجراءات المتخذة كون النتائج التي تظهر مباشرة على الجهاز يتم نسخها مباشرة على طابعة ذكية للجهاز لإرفاقها مع محضر المعاينة إلى الجهات القضائية.

الجهاز يكشف  عن مشتقات 5 أنواع من المخدرات

من جهة أخرى، أبرز قائد السرية الإقليمية لأمن الطرق لزرالدة، أن الجهاز الجديد الأول يتمثل في جهاز الكشف عن الكحول «éthylomètre » هو البديل لجهاز « alcootest » ويتميز عن سابقه بسهولة الاستعمال والسرعة والدقة في إظهار النتيجة مشيرا أنه وبمجرد تمرير الجهاز على جسد السائق المحتمل أن يكون في حالة سكر دون اللجوء إلى استعمال أنبوبة الزفر تظهر إحدى النتيجتين فورا على شاشة الجهاز.
أما الجهاز «drug test» أي الكاشف اللعابي يسمح بتحديد نوعية المخدرات والأقراص المهلوسة بكل أنواعها عن طريق تحليل اللعاب، حيث يسمح
بالكشف عن مشتقات، 5 أنواع من المخدرات لكل من مشتقات القنب الهندي، الأفيون، الكوكايين، البنزياز يناس، الأنفي تمينات.
 وعلى مستوى عدد من نقاط التفتيش والحواجز الأمنية التابعة للدرك الوطني بالجهة الغربية للعاصمة تم معاينة وتطبيق ميداني لعمل هذين الجهازين على بعض السائقين من مستعملي الطريق بعد توقيفهم للتأكد من حالتهم حيث تمكن عناصر الدرك من إيقاف شخص في حدود الساعة 23.00 ليلا  بعد أن تم التأكد من أنه يسوق  في حالة سكر تجاوزت القدر الممنوع المقدر بـ، 0.10 حيث تم توقيفه عن السياقة لتفادي تسببه في حادث مرور قد يودي بحياته وحياة الآخرين.

المواطنون يثمنون الإجراءات الوقائية الاستباقية

واستحسن عدد من المواطنين مثل هذه الإجراءات الوقائية الكفيلة بحماية أرواح المواطنين من الحوادث المميتة التي تشهدها طرق الوطن بصورة يومية، فالمبادرة يقول المواطن محمد من ولاية معسكر تم توقيفه في إطار التفتيش الروتيني من طرف وحدات الدرك الوطني لمعاينة حالته وبعد أن تم إثبات أنه لم يتعاط أي مادة مخدرة أوكحول، أكد في تصريح لـ «الشعب» ضرورة الحد من السلوكات السلبية للسائقين الذين يستهلكون الكحول والمخدرات بأنواعها خلال السياقة ويعرضون أنفسهم والآخرين للخطر الحقيقي.
كما أوضح الرائد بن دالي براهيم رشيد، أنه تم وضع حيز الخدمة هذين الجهازين حيث تم تزويد وحدات الدرك بهذين الجهازين الجديدين لقياس الكحول والكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية لدى السائقين من مستعملي الطريق في إطار تحديث وعصرنة الوسائل المستخدمة في مجال الوقاية من حوادث المرور حيث من شأنها الحد من الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تترتب عنها.
وفي ذات الشأن أكد قائد السرية الإقليمية على أن استخدام هذين الجهازين الجديدين من طرف وحدات أمن الطرق من شأنها الحفاظ على أرواح مستعملي الطريق من خلال إبعاد السائقين المتهورين الذين بإمكانهم التسبب في حوادث مرور وغالبا ما تكون نتائجها مأسوية.
وأشار في هذا السياق إلى أن هذا الإجراء البسيط والسريع والفعال في الحصول على النتائج بدقة من شأنه أن يختصر عملية أخذ السائق المشتبه فيه نحو المستشفى من أجل أخذ عينة من الدم وفحصها وانتظار النتائج التي تتجاوز 15 يوما والنتيجة التي سيبينها الجهاز في أقل من 10 دقائق إن كانت سلبية سيخلى سبيله دون أي إجراء والعكس صحيح في حال كانت النتيجة إيجابية.
رغم أن قيادة الدرك الوطني حريصة على مواكبة مختلف التكنولوجيات والتقنيات الحديثة العالمية من أجل تطوير نشاطها والرفع من تدخلاتها والرفع من درجة تأهب مصالحها في مكافحة مختلف أشكال الجرائم والجنح والمخالفات إلا أنه يبقى وعي السائق يشكل عنصرا فعالا وحاسما في هذه المقاربة الأمنية .

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018