رئيس بلدية الحراش لـ «الشعب»:

سنغيّر الصّورة النّمطية عن مدينتنا تسييرا وخدماتيا

حاورته: سارة بوسنة

المحلات التّجارية ستمنح للمقيمين بالبلدية

يسعى رئيس بلدية الحراش مراد مزيود منذ انتخابه على رأس بلدية الحراش إلى إنشاء مجلس جواري وفي إطار الديمقراطية التشاركية، بغية تحقيق تنمية محلية شاملة ومتوازنة تستجيب لتطلعات المواطن، وتقلّص من حدّة المشاكل في حياته اليومية، فالبرنامج المسطّر من طرف المجلس الشّعبي يهدف الى تحسين الإطار المعيشي العام في بلدية لطالما ارتبط اسمها بالفوضى في التسيير.
وفي هذا الحوار أجابنا على جملة من الانشغالات، خاصة فيما تعلق بمخطط النقل الجديد الخاص بالبلدية وأهم التحديات التي يواجهها المجلس، خاصة مع ارتفاع عدد السكان بعد افتتاح الحي السكني الجديد رشيد كوريفة بـ 4500 مسكن.
❊ الشعب: بداية سيد مزيود نريد منك أن تعطينا تقييما دقيقا عن فترة التسيير منذ انتخابك على رأس بلدية الحراش.
❊❊ مزيود مراد: بلدية الحرش تعد من البلديات العريقة بالعاصمة ولديها خصوصية، ولذا يجب على من يتولى مهمة تسييرها أن يكون مطّلعا على جميع خباياها وخفاياها.  ترشّحي لرئاسة البلدية لم يكن اعتباطيا لأنّي ابن المنطقة، تربّيت وترعرت بها وأنا مطّلع بما فيه الكفاية على أهم المشاكل والنقائص بها.
بلدية الحراش في العهدتين السّابقتين أي ما بين 2007 و2012 عرفت تدهورا وتقهقرا في كافة المجالات نتيجة الفوضى في التسيير، والتي كادت أن تؤدّي إلى الهاوية، لا أخف عليك سيدتي بأنّني قد ذهلت من الطريقة العشوائية التي كانت تسيّر بها، ومن الكم الهائل من المشاكل التي كانت تتخبّط بها جميع المصالح بدءاً بمصلحة الحالة المدنية الى مصلحة حفظ الأرشيف.
وبمجرّد تنصيبي قرّرت تغيير الاوضاع، وأطلقت حملة تطهير واسعة بجميع المصالح ونحن الآن بصدد تطبيقها من  أجل إعادة هيلكة البلدية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن،كما نعمل حاليا على تخليص الادارة من تركة العهدتين السابقتين، والدليل على ذلك هو عودة الهيبة لمصلحة الحالة المدنية، حيث أعيد تجهيزها مؤخرا بالوسائل الضرورية، وتمّت رقمنتها تنفيدا لتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية.
وللنّهوض بالواقع التّنموي سطّرت البلدية برنامجا خاصا بدعم من ولاية الجزائر يهدف الى إعادة الوجه الحقيقي لمدينة الحراش، حيث خصصت مبالغ مالية اضافية قدرت بـ 5 ملايير دينار لبعث المشاريع المتوقفة بالمنطقة.

❊ الحديث عن إعادة الوجه المشرق لبلدية الحراش يدعونا للحديث عن المشاريع التي سطّرتموها لفائدة المنطقة؟
❊❊ ميزانية البلدية السنوية تقدّر بـ 61 مليار دينار، وهي جد ضعيفة وغير كافية بالنظر الى مساحة وعدد السكان الذي ارتفع مع ترحيل سكان الاحياء القصديرية إلى حي كوريفة، الذي يتوفر على أزيد من 4500 مسكن، كما أن الجزء الاكبر من مداخيل البلدية عبارة عن إعانات مقدمة من الولاية، ضف إلى هذا أنّ جزءا منها يتم تخصيصه لدفع أجور العمال، عامل آخر أدّى إلى ضعف الميزانية، وهو الخلل الحاصل في نظام الجباية، وفقدان البلدية لسوق «دي ١٥»، الذي كانت مداخيله تتعدى 10 ملايير دينار.

❊ هل فكّرتم في مصادر أخرى لتمويل البلدية وتدارك العجز الحاصل في الميزانية؟
❊❊ بالطبع فكل بلدية لديها مصادر أخرى للدخل تستغل لإنجاز مشاريع تنموية، وكما قلت سابقا ميزانية البلدية تقدر بـ 61 مليار دينار، أما المداخيل الثابتة والمتغيرة تقدّر بـ 53 مليار دينار، ونحن الان بصدد البحث عن مصادر جديدة لتمويل البلدية من خلال استغلال الجيوب العقارية للاستثمار فيها بشكل جدي، حيث استرجعنا العديد من المحلات التجارية لم يسدد أصحابها مستحقاتهم المالية، وقمنا بإر سال إعذارات لكل من لم يسوّ وضعيته على مستوى الاسواق وكذا العقارات بنزعها حيث استرجعنا 3 محلات، كما أن بلدية الحراش تتميز بطابعها التجاري، وستتعززمستقبلا بسوق للجملة لبيع المنتوجات المحلية، والذي سيدر علينا أرباحا ومداخيل جديدة  لسد العجز المترتب عن السنة المالية الحالية، كما تسعى البلدية الى استغلال بعض المواقع للاستثمار فيها، ومع انتهاء اشغال تهيئة واد الحراش ستصبح المدينة منطقة سياحية بامتياز، وستنتعش بها التجارة التي ستخلق مصدرا آخر لتمويل مشاريع البلدية.     

❊ لكن العجز الحاصل في خزينة البلدية لن يمكّنكم من تجسيد بعض المشاريع؟
❊❊ صحيح أنّ ميزانية البلدية ضئيلة، لكن هذا لن يمنعنا من تجسيد المخطّط التنموي لتحسين الإطار المعيشي للسكان، وتحسين الخدمات المقدمة لسكان المنطقة التي عانت من غياب التهيئة الحضرية ونقص قي المشاريع التنموية، نحن كمنتخبين مطالبون بالاستجابة لاحتياجات المواطنين عن طريق استحداث بعض المشاريع التي خصّصنا لها أغلفة مالية مهمة، ومن بين المشاريع المبرمجة إعادة تهيئة العديد من الملاعب الجوارية، حيث تم إعداد برنامج خاص لها، وسيتم انجاز ثلات ملاعب جوارية على مستوى حي الدهاليز 3، بالاضافة إلى إنجاز مسبح أولبي بحي كوريفة بتكلفة مالية قدرت بـ 70 مليار دينار.
قطاع التربية هو الآخر له نصيب من الميزانية مقدّرة بمليار و400 مليون دينار ستخصّص لإعادة تهيئة ابتدائية بحي المنظر الجميل، وإنجاز مدرسة من 6 أقسام بحي كوريفة وإعادة تهيئة مطعم بمدرسة المقرانية ومطعم مدرسي، كما ستعزّز بلدية الحراش بملحقة للمصالح التقنية بحي مليكة قايد.
أما إعادة تهيئة الارصفة والطرق، فقد خصص لها 10 بالمئة من الميزانية أي بتكلفة مالية مالية مقدرة بـ 2 مليار و800 مليون، وستبرمج البلدية مشاريع أخرى مع الدخول المدرسي القادم، وهذا بعد المصادقة على الميزانية الاضافية، باقي المبالغ المالية الخاصة بمشاريع لم تنجز ستسترجعها البلدية لإنعاش مشروعات جديدة.

❊ السكن يحتل الصّدارة في انشغالات سكان البلدية، ماذا خصّصتم لهذا الملف؟
❊❊ نسعى إلى امتصاص جزء من الطلبات على السكنات الاجتماعية، في الأيام القليلة القادمة سيتم تنصيب لجنة على مستوى بلدية الحراش خاصة بملف السكن للتحقيق على مستوى أحياء البلدية من أجل رفع التقرير النهائي إلى اللجنة المنصبة على مستوى الدائرة الادارية للحراش، بغية الخروج بالقائمة النهائية التي تضم 172 اسما، ووضع مخطط لإعادة إسكان قاطني البنايات الهشة وترحيل سكان الأقبية والأسطح، في إطار عملية القضاء على البناء الفوضوي والقصديري.

❊ استفادت بلدية الحراش مؤخرا من عمليات إعادة إسكان عائلات من البيوت القصديرية، حيث تم استرجاع مساحات عقارية معتبرة.
❊❊ جميع الأوعية المسترجعة ستستغل لصالح مشروع تهيئة واد الحراش، أما الاوعية المتبقية فأمر استغلالها يعود إلى  مصالح ولاية الجزائر، حيث من المفترض أن تستغل في إنجاز مشاريع تنموية كانت البلدية بحاجة ماسة إليها طيلة عقد من الزمن، منها الترفيهية، الاجتماعية وغيرها يصبّ أغلبها في بعث التنمية بالمنطقة.

❊ كيف ستحدثون التّوازن في تلبية احتياجات السكان عقب الزّيادة المسجّلة في عدد السكان إثر استقبال سكان حي كوريفة رشيد.
❊❊ المرحّلون الجدد بحي كوريفة باتوا الآن مواطنين ببلدية الحراش، ما يفرض علينا الاستجابة لانشغالاتهم كذلك، وبالتالي علينا التكفل بهم من خلال توفير النظافة وضمان الأمن عبر دوريات منتظمة، بالإضافة إلى توفير المرافق العمومية على غرار المساجد، مدارس في مختلف الأطوار وسوق جواري، وهذا يتم عبر الإعانات التي تقدمها لنا مصالح ولاية الجزائر.

❊ بلدية الحراش واحدة من البلديات التي تكثر فيها التجارة الموازية، ماذا أعددتم من إجراءات لمحاربة هذه الظاهرة؟
❊❊ محاربة التّجارة الفوضوية ليست مهمة البلدية لوحدها بل يجب تظافر جهود عدة جهات، حيث قامت مؤخرا ولاية الجزائر بإرسال تسخيرة من أجل محاربة هؤلاء التجار بمساعدة السلطات الامنية، ونحن الآن بصدد تنفيد هذه التعليمة.

❊ الحديث عن التجار يدعونا للحديث عن مصير 340 محل وموعد توزيعها؟
❊❊ توزيع هذه المحلات ليس بالسهولة التامة التي تتصوّرينها، هذا الملف عبارة عن قنبلة موقوتة نظرا لحساسيته خاصة وأن عدد الملفات التي بحوزتنا قد تجاوز 3500 ملف،ولكن مع هذا فإن مصالحنا ستقوم بتوزيعها ولكن بعد الانتهاء من عملية إعادة فرز الملفات، وستكون الأولوية للسكان الأصليين للبلدية.

❊ لطالما ارتبط اسم مدينة الحراش بالنّفايات، ماذا أعددتم لتغيير هذه النّظرة النمطية عن البلدية؟
❊❊ عرفت بلدية الحراش في السنوات الأخيرة نقلة نوعية في ميدان النظافة بمرافقة من الوالي المنتدب ووقوفه شخصيا وميدانيا على بعض عمليات التنظيف ببلديات المقاطعة، ودعيني أوضح لك أن بلدية الحراش لا يمكن حصرها في حي بومعطي المعروف بانتشار الباعة الفوضويين الذين يخلّفون وراءهم كما هائلا من النفايات، لقد تمّ اتخاذ برنامج صارم وميداني في مجال تنظيف المحيط، زيادة على تجهيز واقتناء أدوات العمل، بالإضافة إلى هذا نحن نعمل من أجل إنشاء حظيرة لتحقيق هذا الهدف، وقد بدأنا العمل على ذلك وخصّصنا مبلغا ماليا معتبرا يقدّر بـ 10 مليار سنتيم، وقد انعكس هذا المجهود بالايجاب، والدليل على ذلك احتلالنا المراتب الريادية لأحسن بلدية نظيفة

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018