المدير العام لصندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في حوار لـ « الشعب»:

مرافقة 2300 مؤسسة استحدثت 70 ألف منصب شغل

أجرت الحوار : حياة كبياش

نقص المعلومـات  حــــول الصنـدوق  سنعمل على تداركها


بالرغم من الدور الهام الذي يضطلع به صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  «الفغار» في مرافقة المؤسسات ، خاصة في الظرف الاقتصادي الراهن ، الا انه ما يزال غير معروف  لدى الكثير من المتعاملين ، هذه الا شكالية و انشغالات اخرى طرحناها على عبد الرؤوف خالف المدير العام لهذه الهيئة ، أجابنا عنها بالتفصيل في هذا الحوار الحصري لـ «الشعب».

الشعب :  في البداية هل يمكن أن تقدم لنا باختصار المهام التي يضطلع بها «الفقار» ؟  

 عبد الرؤوف خالف : صندوق ضمان القروض «الفقار « هو عبارة عن  مؤسسة عمومية تهدف إلى تسهيل حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل البنكي أثناء إنطلاق مشاريع خلق أو توسيع النشاط من خلال توفير ضمانات للبنوك، من أجل إكمال الترتيبات المالية المتعلقة بالمشاريع ، بحيث ضمان هذا الصندوق يأتي ليكمّل الضمانات الفعلية التي يطلبها البنك لزبائنه لتحريك القروض الممنوحة.
فهو يرافق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية ويساعدها في التركيب المالي للمشاريع المجدية،ذات النجاعة الاقتصادية  بما يمكنها من تبوإ مكانة متقدمة في ظل بيئة تنافسية معقدة.  
الضمان إشكالية يعيق المؤسسات في تجسيد مشاريعها الاستثمارية كيف يساهم «الفغار « في تجاوز هذه العقبة ؟
 «الفغار» يجيب على الإشكالية التي تعيق الاستثمار، والتي تتمثل في « الضمان « ، لان أي مؤسسة تتوجه إلى البنك لطلب قرض ،ـ يطلب منها ما يسمى بالتركيب المالي ، يتكون من30 بالمائة الذي تدفعه المؤسسة و 70 بالمائة الأخرى تقدم كقرض .
للحصول على هذا القرض من احد البنوك ، يتم تطبيق قوانين بنك الجزائر ، منها إجبارية تقديم ضمان مقابل الحصول على القرض ، فالمؤسسة الطالبة للقرض إذا لم تتوفر لديها ضمانات عينية ، فان  البنك لن يرافقها ، و أوضح هنا  أن «الفقار « يقدم «ضمان مالي» و هو أحسن من الضمان العيني ، بمعنى  أن هذا الضمان يملأ نقص الضمانات العقارية والتعهد على المعدات لصالح البنك و في بعض الحالات يعوضه.
أما الهدف من إنشاءه ، فيتمثل في  تسهيل حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل البنكي أثناء إنطلاق مشاريع ، خلق أو توسيع النشاط من خلال توفير ضمانات للبنوك، من أجل إكمال الترتيبات المالية المتعلقة بالمشاريع ، و أريد أن ابرز في هذا الإطار أن ضمان هذا الصندوق ،  يأتي ليكمل الضمانات الفعلية التي يطلبها البنك لزبائنه لتحريك القروض الممنوحة.
كما انه   موجه للإستثمارات خارج أجهزة الدعم «انساج» ....و غيرها  لإنشاء وتوسيع نشاط المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على النحو الذي حدده القانون التوجيهي بتاريخ 12 ديسمبر 2001 ،  غير أن الضمان لا يمنح ، إلا بعد تحليل المشروع من قبل الصندوق، و لا يعطى الضمان النهائي إلا بعد إخطار بالموافقة على تمويل المشروع من قبل البنك.


95 % من الاتفاقيات مبرمة مع البنوك
ماهي المجالات و أنوا ع النشاطات التي ترافقها «الفقار» ؟
 هناك احتكاك كبير مع عدة وزارات التي لها علاقة بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة ، كوزارة الصناعة ، الفلاحة  و الصيد البحري و تربية المائية ، وكل مشاريعهم تقد «الفغار» ضمانات بشأنها ، وسنمضي قريبا اتفاقية  مع وزارة البيئة و الطاقات المتجددة شهر سبتمبر القادم ، هناك مؤسسات صغيرة تستثمر في إطار الاقتصاد الأخضر ، كما نعمل كذلك مع الجمعيات المهنية ، و قد أمضينا اتفاقية مع المنظمة الوطنية للنساء المقاولات «سيف» ، و  سنمضي اتفاقية أخرى مع الفيدرالية الجزائرية لمستغلي الفنادق ، و كذا اتفاقية مع منتدى رجال الأعمال «افسيو» ، كما أبرمنا اتفاقيات مع 95 بالمائة من البنوك لقبول الضمانات التي يقدمها الصندوق .
و أريد أن أوضح كذلك أن الصندوق يقبل التعامل مع جميع المؤسسات عدا التجارية ، كالوكالات العقارية و المساحات التجارية الكبرى .
غالبا ما يشتكي المتعاملون من البيروقراطية التي تعتبر معرقلا كبيرا لانطلاق المشاريع  ماهي المدة التي تتطلبها دراسة ملفات الضمان ؟
 في السابق  كانت مدة دراسة ملفات الضمان 26 يوم ، في 2017 تقلصت المدة إلى 13 يوم وهذه السنة لا تتعدى مدة دراسة الملف 10ايام ، ونحن الآن بصدد وضع نظام معلوماتي ، هو حاليا في طور الانجاز لتقليص المدة أكثر ، يتم تجربته شهر سبتمبر القادم  .
كم عدد الملفات التي استقبلها الصندوق و ما الإستراتيجية التي ينتهجها لتسهيل التعامل مع المؤسسات ؟
ومن اجل تسهيل التعامل مع المؤسسات تم تقليص عدد أيام دراسة الملف الذي يقدمه أصحابها للاستفادة من ضمان للقرض إلى 10 يوما بعدما كانت المدة  تصل إلى  26 يوما ، بحيث الرد يكون سواء بالرفض وهذا نادرا ما يكون ، أو بالقبول و أحيانا يؤجل لوجود نقائص في الملف .
مؤخرا تم نشر تعديل مرسوم القانون الأساسي للصندوق، حيث السلطات العمومية أوكلت مؤخرا مهمة جديدة له تتمثل في مرافقة المؤسسات المختصة في عمليات التصدير و بناء عليه قمنا بإجراءات تمثل في توسيع مجلس إدارة الصندوق و ذلك بإضافة مؤسسات كالجمعية  المهنية للبنوك و المؤسسات المالية ، الوكالة الوطنية للاستثمار ، الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة للسماح بتوسعة نشاط الصندوق  .

قيمة الضمان لا تتجاوز 100 مليون دج  ( 10 ملايير سنتيم )

في حال إعلان المؤسسة إفلاسها كيف يتم التعويض؟
في حالة إفلاس المؤسسة يتم تعويض 40 بالمائة من قيمة الضمان أما 60 بالمائة الباقية فان البنك يسترجعها بعد أن يتصرف في بتجهيزات المشروع التي تكون في الأصل باسم البنك ، فيبيعها في المزاد العلني.
وبالنسبة لمنتوجات «الفقار» ،هناك منتوجان :صندوق ضمان القروض الذي يتعامل مع منحة مقدمة من طرف الخزينة العمومية ، توسيع المؤسسة وتجديد العتاد ، قيمة الضمان لا تتجاوز 100 مليون دج     ( 10 ملايير سنتيم ) وهي تدخل في نسبة 70 بالمائة التي يقدمها الصندوق ، مع أن نسبة الضمان .
و المنتوج الثاني مع الاتحاد الأوروبي في إطار «ميدا» ، بخصوص التعويض لما المؤسسة تفلس وضعوا شرط، انه عند حدوث الأخيرة تدفع 100 بالمائة من قيمة الضمان مباشرة ، على أن قيمة الضمان في إطار ميدا لا تتجاوز 60 بالمائة ، فيما تصل قيمة التعويض الذي تدفعه «الفقار» 80 بالمائة  .
هل يمكن إعطائنا حصيلة الصندوق لهذه السنة مقارنة بالسنوات الأخيرة ؟
 مقارنة ب 2016 -2017 ، تجاوز عتبة 300 ملف ضمان و تعدينا رقم أعمال 100 مليون دج ( 10 ملايير سنتيم ) و هذه الحصيلة  تسجل  لأول مرة  ، وفي 2018 رفعنا المستوى إلى أعلى في تحقيق الأهداف الذي حدد بالتوصل إلى مرافقة 400 مؤسسة ، و قد استطعنا بلوغ 200 مؤسسة خلال السداسي الأول من السنة الجارية ، ما يعني أننا استطعنا تحقيق الهدف المسطر .
 مرافقة 200 مشروع خلال

 السداسي الأول من سنة 2018  بقيمة تتجاوز 31 مليار دج  

كم عدد المشاريع التي تم مرافقتها وعدد مناصب الشغل المستحدثة ؟
 رافقنا 200 مشروع خلال السداسي الأول من سنة 2018  بقيمة تتجاوز 31 مليار دج  ، من المنتظر أنها ستخلق 7237 منصب شغل مباشر ، و من خلال هذه الأرقام ،  يمكن القول أن الصندوق قد اقترب كثيرا من تحقيق الأهداف التي سطرها .
أما عدد المؤسسات التي رافقها الصندوق منذ نشأته 2300 مؤسسة  تقريبا ، بقيمة استثمارات تتجاوز 225 مليار دج ، خلقت  70 ألف منصب شغل .
بالرغم من الملتقيات التي ينظمها و النشاطات التي يقوم بها الصندوق ، العديد من المؤسسات تجهل وجوده لماذا ؟  
 لدينا إشكال كبير فيما يتعلق بالمعلومة ، بالرغم من أن الصندوق مر على إنشائه 14 سنة ، العديد من المؤسسات لا تعلم بوجوده ، و أقول لك أن هناك مجهودات كبيرة تبذل من خلال وسائل الإعلام المختلفة ، و عن طريق مشاركتنا في الصالونات و الأيام الدراسية التي ننظمها على المستوى الوطني ، غير انه يبقى هناك نقص في المعلومة ، وسنعمل على تدارك ذلك ، حيث أننا سنكثف عملنا الميداني مع الجمعيات المهنية للاقتراب من أصحاب المؤسسات ، ونقترح عليهم خدمات الصندوق المتعلقة بالمرافقة لتحقيق مشاريعهم ،لان هدفنا خلق الثروة ومناصب الشغل ، و هذا الدور الأساسي الذي أنشء الصندوق من اجله .  

المرافقة للمؤسسات التي تقوم بعملية التصدير.. مهمة جديدة

هل من كلمة تريد أن توجهها لأصحاب المؤسسات ؟
 أريد من خلال جريدة «الشعب» باعتبارها منبرا إعلاميا ، أن أتوجه إلى المؤسسات الراغبة في إقامة مشاريع أو  توسعة استثماراتها أن لا تتردد في اللجوء إلى «الفقار» ، و ستجد كل التسهيلات للحصول على ضمانات القروض .    
 و اذكر كذلك انه في  2017 عدلنا القانون الأساسي في إطار القانون الجديد للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و بناء على هذا القانون عدلنا القانون الأساسي للصندوق ، حيث أضيفت للأخير مهمة جديدة ، يتم الشروع في تنفيذها قريبا  ، إضافة إلى مرافقة  المؤسسات في مجال الإنشاء و التوسعة التي يتراوح عدد عمالها من عامل واحد إلى 250 عامل ، ستشمل المرافقة ايضا المؤسسات التي تقوم بعملية التصدير ، من خلال تطوير منتوجات ضمان خاصة بها ، وهذا ما سيمكن المؤسسات من تحسين منتوجاتها حتى ترتقي إلى مستوى التنافسية .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018
العدد 17745

العدد 17745

الجمعة 14 سبتمبر 2018