بن حبيلس المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي ل«الشعب”:

رفــــــــــع نسبــــــــــة التأمـــــين الفلاحـــــــي إلى 70٪ هدفنـــــــا

أجرت الحوار: سهام بوعموشة

 

 «صحتـــــــك في دارك» خدمـــــــــة جديـــــدة اعتمدت لأول مــــــــرة في الجـزائـــــــــر
 أكثر مــــــن 375 منصـــب عمــــــل  خــــــــــلال السنــــــــوت الــــــــ 4 الأخــــيرة
 تشجيـــــــــــع الشركــــــــــــات ذات الطابـــــــــع التعــــــــــاوني ضـــــــرورة اقتصاديـــــــــــــة

كشف المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي الشريف بن حبيلس، عن اعتماد منتوج تأميني لصحة الفلاحين يسمى “صحتك في دارك” لأول مرة في الجزائر قريبا، بالتعاون مع شركة متخصصة في المساعدة الطبية، مؤكدا أن الصندوق أضحى من أهم الآلات الاقتصادية للتنمية الفلاحية والريفية.  داعيا الفلاحين والمربين لتقليص الأعباء المالية عن الدولة، وحسبه فقد حان الوقت لإجراء قانوني خاص بالكارثة الزراعية.

 الشعب: بداية ما هي الحصيلة التجارية للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي خلال السداسي الأول ل2018؟
 بن حبيلس الشريف: رقم أعمال الصندوق يرتفع من سنة لأخرى خلال الأربع سنوات الأخيرة ارتفع بأكثر من 50 بالمائة، وحوصلة الصندوق  إلى غاية 30 جوان 2018 ارتفاع  بأكثر من 70 بالمائة، بحيث سجلنا في هذه الفترة ارتفاع 14 بالمائة في التأمينات الفلاحية ما يجعلنا نستمر بنفس الطريقة، وهذا حسب برنامج العمل المسطر خلال الفترة 2015/2019 ومخطط جديد 2018/2020 كي يصحح الأول ، من أهم الأهداف المسطرة في هذا البرنامج هو عصرنة التأمينات خاصة التأمينات الفلاحية، العنصر البشري والاتصالات من أهم المشاريع التي خططناها في برنامجنا، والتقرب أكثر من الفلاحين والمربين بافتتاح عدة صناديق جهوية، ومكاتب محلية وخاصة في المناطق النائية.
هذا ما سمح لنا بإنشاء مناصب عمل هامة خاصة في المناطق الصحراوية والتل، بأكثر من 375 منصب شغل خلال الأربع سنوات الأخيرة، كما عقدنا عدة اتفاقيات مع المعاهد التقنية للتكفل بخريجي هذه المعاهد وتوفير لهم المناصب سواء مهندسين في الزراعة أو بيطريين لمرافقة الفلاح في الميدان. الصندوق موجود دائما لضمان استدامة نشاطات الفلاحين والمحافظة على مداخيلهم.
النتائج في تطور وفي اقرب وقت سنرفع في رأسمال الصندوق، العملية التي قمنا بها في 2015  ستستمر، ما يعني أن الصندوق في حالة جيدة ما يسمح له بأن يكون منافسا للشركات الكبرى في التأمينات لاسيما ضد الكوارث والمخاطر الكبرى، نحن نحتل المرتبة الرابعة في السوق ونقترب لنكون من الأوائل، وأوضح هنا أن طابع الصندوق هو تعاوني نرى أن الشركات ذات الطابع التعاوني لديهم مكانة هامة ليؤدوا دورهم كما ينبغي في الاقتصاد،يجب تشجيع الشركات التي ذات طابع تعاوني ويمكنهم لعب دور هام في القطاع الفلاحي ولهم مستقبل كبير، وهي حاليا تنافس الشركات الرأسمالية .
 كم هو العدد الحقيقي للفلاحين المؤمنين؟
 منذ خمس سنوات لم نكن نتجاوز 6 بالمائة، وحاليا  32 بالمائة من الفلاحين المؤمنين نسعى للوصول إلى نسبة 70 بالمائة من الفلاحين المؤمنين، قمنا بتحفيزات وحملات تحسيسية، كما أنشأنا عدة منتوجات فلاحية التي تتلاءم مع الفلاح والمربي على حسب المناطق التي يتواجدون بها وعلى حسب الشعب، مما يجعل الفلاح يجد فائدته في عقود التأمين، موازاة مع ذلك نحن بصدد إمضاء  عدة عقود شراكة مع المجالس المهنية لمختلف الشعب مع شعبة البطاطا وفي أقرب وقت أمس أمضينا اتفاقية تأمين مع المجلس الوطني المهني المشترك لشعبة الدواجن، لدينا عدة مشاريع في هذا المجال.

وأظن أن هذه الاتفاقيات، ستسمح لنا بالتعامل مع الفلاحين والمربين على حسب الشعب، بطريقة ايجابية ويستفيد منها كل الأطراف ، من ناحية التخفيضات والتسهيلات وخاصة العملية التي نحن بصدد القيام بها هي المرافقة، الصندوق الوطني أصبحت له قيمة إضافية جديدة وهي مرافقة الفلاحين والمربين المؤمنين مع الخبراء في مصيرهم التقني، وتوفير الأدوية، ولهذا أنشأنا لأول مرة في السوق دار الفلاح التي توفر كل الخدمات التي يستحقها الفلاح والمربي ، نحن لسنا كالشركات الأخرى تبيع التأمين، بهذا القيمة الإضافية ستدفع الفلاح للانخراط بقوة ويمكنه إيجاد ما يحتاجه في الصندوق، قمنا بالتجربة في خنشلة، وهناك عدة مراكز ستوفر هذه الخدمات التي تتلاءم مع المحيط الذي تكون فيه.
تطمح هذه الاتفاقية التي جاءت تبعا لتوجيهات وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ،  لتجسيد إرادة الوزارة من خلال تسليط الضوء على سياسة إنتاج الدواجن ، وهذا بواسطة مزايا و أسعار تفضيلية.
حملات تحسيسية لمواجهة ظاهرة العزوف

 في هذا السياق، هل عمل  «دار الفلاح» سارية ومتى ستعمم الفكرة على باقي الولايات؟
 نحن في الحصة السادسة للتكوين، منذ ثلاث سنوات أنشانا دار الفلاح يشمل خمس ولايات مجاورة هي: خنشلة، أم البواقي، باتنة، تبسة وسوق أهراس، بحيث توفر عدة خدمات، وقريبا سنفتح دار الفلاح في غليزان، سعيدة، ورقلة وأدرار. قمنا بعدة اتفاقيات مع المؤسسات والمراكز التقنية التابعة لوزارة الفلاحة وهم بدورهم وفروا كل الخدمات كإعانة وتقنيات، لدينا مخبر التحاليل قمنا باتفاقية مع المعهد الوطني للبيطرة التابع لوزارة الفلاحة، يعالج المربين في الولايات التي لا تتوفر على كل الخدمات وكل ذلك بصفة مجانية، هذا من أهم الأدوار التي يوفرها الصندوق.
علما أن  هذه الخدمات لا نجدهم لدى الشركات الأخرى التي يهمها فقط الأرباح، نحن نهتم بتوفير الإمكانيات للمربي والفلاح ليستمر في نشاطه ونحميه حين وقوع ضرر، بمعالجة المشكل قبل وقوعه أي الوقاية، في هذا الصدد أعطينا كل التعليمات للصناديق الجهوية، لدينا مهندسين زراعيين وبيطريين يرافقون الفلاحين في الميدان ويقدموا لهم النصائح.
 بالرغم من الحملات التحسيسية التي تقومون بها إلا أننا نلاحظ عزوف بعض الفلاحين عن ثقافة التأمين؟
 هناك عدة أسباب للعزوف عن التأمينات، لأنهم لا يؤمنون بأن التأمين بإمكانه مستقبلا إعطاءه الفرصة، لأنه تعود على الاتكال على إعانة الدولة التي وفرت كل الإمكانيات وما تزال، لكن الآن حان الوقت لكي يتكل المربي والفلاح على نفسه، وهنا يجب أن يبرز دور التأمين  في الميدان وينبغي على الفلاح أن يؤمن بالمواد التأمينية التي تجعله يواصل نشاطه ، كما نعرف أن أهم ضمان يمكن للفلاح إعطاءه للبنك هو عقد التأمين الذي يحميه مستقبلا، لقد رأينا عدة فلاحين اقترضوا من البنوك وهم غير مؤمنين وحين يصاب بكارثة يوقف نشاطه ولا يمكنه تسديد دينه، سابقا كانت فجوة بين الفلاح والصندوق وبالتحسيس الذي نقوم به نرى الفلاح يتقرب من الصندوق والأرقام تدل على ذلك.
 كصندوق ما علاقتكم ببنك التنمية الريفية؟
 كما نعلم أن مجال الفلاح  في القرى والمناطق النائية، وكما قلت سالفا أنشأنا عدة مكاتب محلية التي تسمح   للصندوق بالتقرب من الفلاح، خلال أربع سنوات أنشانا أكثر من 200 مكتب محلي، خاصة في المناطق الريفية ونهاية 2017 أنشانا 452 مكتب محلي، كما خلقنا منتوج تأميني يخص هذه الفئة هو التأمين المصغر وله عدة فوائد بثمن زهيد جدا، بحيث هذا المنتوج يحميه مستقبلا وعائلته وممتلكاته وفي اقرب وقت سننشئ منتوج تأميني لصحة الفلاحين لأول مرة في الجزائر خاصة لهذه الفئة.
 نعمل مع شركة متخصصة في المساعدة الطبية، الفلاح والمربي يشتري هذه التغطية التي تسمى “صحتك في دارك” بمبلغ ما بين  2000 دج و2500 دج في العام، بحيث تتنقل المساعدة الطبية إلى منزله بسيارة إسعاف مجهزة بكل الإمكانيات والمختصين لإعطاءه الإسعافات الأولية، والعلاج والمرافقة يستفيد منها عائلته  أيضا، ويمكن نقله عبر الطائرة، مما ستعطي تحفيز للفلاح سننطلق في هذه المبادرة في أقرب وقت، مما يجعل الصندوق يتكفل بالفلاح والمربي مهما كان في مدن الشمال أو الهضاب والجنوب. سنمضي الاتفاقية في اقرب وقت، انظروا الخدمة التي سيقدمها الصندوق للسكان عبر هذه التغطية.
 هل يتم التعويض بنسبة 100 بالمائة بالنسبة للمحاصيل الزراعية التي تعرضت للحرق ومفارغ الدجاج؟
 قوة ومصداقية شركة التأمين هي التعويض ، خلال الأربع سنوات الأخيرة قام الصندوق بتعويض أكثر من 17 مليار دج وخاصة ضد الكوارث المناخية والأمراض، مثلا بالنسبة للحمى القلاعية كل فلاح ومربي كان يتوفر على عقد تأمين ووقع له مشكل تم تعويضه في ظرف أسبوع وهناك من عوض بنسبة 80 أو 100 بالمائة خاصة الأبقار، لهذا نطلب من الفلاحين والمربين القيام بالتأمين لتقليص الأعباء المالية عن الدولة.
نفس الأمر بالنسبة للحرائق، العام الماضي تم تعويض الذين تضرروا ولديهم عقد تأمين، كما أنشأنا عقد تأمين جديد وهو  الحرائق على الزيتون ونظمنا عدة لقاءات وجلسات مع مشاركة مديرية الغابات التنسيق مع كل الأطراف المعنية لأن القطاع كبير وعام .
 إلى أي مدى يمكن للصندوق تأمين المشاريع الفلاحية على المدى المتوسط والطويل؟
 إستراتيجية الصندوق هو الاستجابة لتطلعات القطاع، وتكييف منتوجاتنا التأمينية مع عالم الفلاحة نحن نعمل على توسيعه، الصندوق أصبح من أهم مؤسسات التأمين في القطاع وما يزال يقوم بدوره كما ينبغي وسيكون من أهم الآلات الاقتصادية للتنمية الفلاحية والريفية. الصندوق هو أول شركة تفتح شبكات وتوظف إطارات خريجي المعاهد والجامعات، على غرار الشركات الأخرى التي هي بصدد غلق شبكاتها.

حلول لتغطية الاخطار الفلاحية

 ما هي الحلول المقترحة لتغطية كل الأخطار الفلاحية؟
 أظن للعب دورنا كما ينبغي ونكون من أهم الآلات يجب أن إصدار إجراء قانوني خاص بالكوارث الزراعية، يجعل الصندوق يلعب دوره كما ينبغي خاصة ضد الاضطرابات الجوية التي يعاني منها الفلاحين والمربين، هذا الإجراء سيسهل الأمور ومن جهة أخرى الدولة تجعل شركات التأمين تتحمل مسؤولية التغطية والتكفل بالمخاطر، نلاحظ تدخل الدولة عند حدوث فيضانات أو جفاف أو أمراض، بسبب اتكال الفلاح عليها  مما يشكل عبء عليها، من المفروض أن تكون آخر المتدخلين عندما تكون الكارثة كبيرة.
 التأمين الفلاحي ليست مسألة الصندوق فقد، بل مشكل يهم كل الأطراف المعنية كغرفة، كإتحاد، كوزارة وكمؤسسة كل حسب مهامه للمشاركة بقوة. وأذكر هنا أنه في أكتوبر 2017 نظمنا لقاء دولي حول التأمينات الفلاحية لأول مرة في الجزائر ، وخرجنا بتدابير أهمها إنشاء إجراء الكارثة الزراعية يجب أن تكون فيه عدة أطراف وكل واحد له دوره، هي حتمية حان الوقت للذهاب إلى هذا الحل بالنظر إلى التغيرات المناخية.
بالمقابل، الصندوق بصدد الاستثمار في تقنيات الاتصال والإعلام  والمورد البشري، نحن في ثورة تكنولوجية ويجب على الصندوق أخذها بعين الاعتبار، عقدنا اتفاقية كبيرة مع البنك الجزائري الوطني واتصالات الجزائر، لنستفيد من تكنولوجيات الدفع مع البنك والمعلومات مع شركة اتصالات الجزائر، كي يمكن للصندوق التعامل على الخط ومع زبائنه لتسهيل المهمة عليهم كي لا يتنقل المؤمن، هي من أهم الايجابيات التي يميز بها الصندوق.
 ما هي  أهم منتوجات الصندوق؟
 انطلقنا خلال الأربع سنوات لعصرنة التأمينات لا توجد أي شعبة لا تملك عقد تأمين مناسب خاصة ضد الكوارث الطبيعية، ونحن الآن في مشاريع التأمين ضد المردود خاصة للشعب الإستراتيجية كالقمح والحليب والبطاطا والزيتون، كما  نعمل بالتنسيق مع المعاهد التقنية لمواد فلاحية أخرى خاصة ضد المردودية والمواد غير المرغوب فيها  التي تتناسب مع التغيرات الجوية، بمعنى عندما يكون اضطراب يكون لك مردود ما مستقبلا هذا العقد يعوض النسبة التي ضاعت للفلاح، نحن نعمل على المشروع مع معاهد تكنولوجية كألسات والمعهد الوطني للأرصاد الجوية.
 فيما يخص تقرب من المهنيين الكبار لبلوغ الفلاحين الصغار،  ما هي نتائج المبادرة ؟
 قمنا بعدة اتفاقيات مع كبار المنتجين في الطماطم والبطاطا الذين يملكون عقود تأمين مع الفلاحين الصغار في أدرار، عين الدفلى، سطيف، غليزان، الذين يعملون في مجال التحويلات الصناعية و لديهم عقود مع المربين والفلاحين، ونحن كشركة تأمين نقوم بثلاثية تجعلنا نتكفل رفقة الخبراء ونتابع الفلاح والمربي ونرافقه عند وقوع مشكل كل الأطراف تكون رابحة، والمنتج الكبير يكون مرتاح بأن الصندوق يتكفل بالتعويض في حالة حدوث مشكل ونفس الأمر بالنسبة للفلاح والمربي الذين يجدون  فائدتهم بالمرافقة، هذا العقد أنشئ العام الماضي وقد أعطت نتائج جد جيدة.

قروض مصغرة مسيرة في الواجهة

 أين وصل مقترح إعادة النظر في تسيير الصندوق قصد تمويل الفلاح بقروض مصغرة ومسيرة؟
 هذه القضية على طاولة الوزير وهو بصدد متابعتها ، وفي أقرب سيكون المشروع لتكون آليات تتلاءم مع هذا القطاع خاصة في القرض المصغر، لدينا مؤسسة مالية تدرس القضية وإنشاء الله ستصدر نتيجة ترضي كل الأطراف.
 في إطار عقود الاستفادة الجديدة من المستثمرات الفلاحية الفردية والجماعية التي أمنها الصندوق، كيف تتم عملية التأمين بمعنى هل التأمين يدخل كشريك مع صاحب المستثمرة أم على القطعة الأرضية أم المحصول؟
 نحن لا ندخل كشريك، كصندوق مصلحتنا هي كيف نحافظ على هذه الممتلكات ، ما يهمنا الفلاح المستفيد يؤمن ونمنحه كل المعلومات والوسائل ليحافظ على التربة والموارد وكل ما يعمل به، ويمارس النشاط ويوسعه، والصندوق يرافق المستثمرين الصغار الذين أصبحوا كبار والأمثلة كثيرة لنجاح الفلاحين، نحن نرافق بجدية وإحترافية هذه السياسة والبرامج التي سطرتها الوزارة الوصية كآلة اقتصادية هامة، لضمان الحد الأدنى من الدخل أو المردود  للفلاح وضمان استدامة نشاطه وبهذه الطريقة نساهم في الأمن الغذائي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018