مديرة «راديو رميم»، سهام فاضلي:

فخورة بحمل صوت الجزائر إلى العالمية

حاورتها: حبيبة غريب

 برنامج ثري يصبّ في حوار الأديان والثقافات

راديو «رميم»، إذاعة ثقافية متعددة الثقافات برامجها اجتماعية، ثقافية وإنسانية، أنشأتها في 2017 بمدينة بوردو الفرنسية الإعلامية الجزائرية سهام فاضلي، التي تعد أول صوت لإذاعة البهجة المحلية.
«راديو رميم»، تشارك هذه السنة رسميا، في إحياء اليوم العالمي للعيش معا في سلام، وهي مبادرة أولى من نوعها تكشف لنا عنها صاحبتها سهام فاضلي من خلال هذا الحوار مع «الشعب».


الشعب:  كيف جاءت فكرة إنشاء راديو رميم بالمهجر؟
 سهام فاضلي: جاءت فكرة إذاعة رميم، وقد كنت قد افتقدت الميكروفون، بعد هجرتي إلى فرنسا وتغيير مساري المهني من الإعلام إلى مجال الأمن الخاص، وهذا ما سأطلع القارئ الكريم عليه قريبا في ركن- رمضانيات مثقف لجريدتكم الموقرة – وقد شجعني العديد من الأصدقاء للرجوع إلى أمواج الأثير ومن بينهم على وجه الخصوص الدكتورة رشيدة محمدي الشاعرة التي تعد أول إسم عربي يدخل «أنطولوجيا العالم في الشعر»، وفي سنة 2017 انطلقت في تجسيد الفكرة وقررت أن تكون «رميم» إذاعة جمعوية تشمل الكثير من الثقافات.
- كيف تخدمون الجالية الجزائرية في المهجر؟
 «رميم» ليست إذاعة فقط للجالية، لكننا نساعد الجالية الجزائرية والجاليات المغاربية والعربية الأخرى بالمهجر وتخدم قضايا البلد الأم ونحتفل بالأعياد الوطنية والدينية ونتطرق لكل ما يتعلق بالجزائر، وعند إطلاقي لراديو «رميم» لم أرد أن أحصر اهتمامها فقط بشؤون الجالية، بل أردناها أمواجا أثيرية خارج الحدود الفرنسية، فهي مفتوحة للجميع وعلى الجميع.
- وما هي المواضيع التي يتم التطرق اليها؟
 تحظى إذاعة رميم بكل طاقتي ومكنوناتي الإعلامية والتقنية، تفرغت منذ مدة لتكوين مشروعا في الرقمنة وتفوقت فيه، وهذا سيساعدني في تعزيز وتطوير البرامج مستقبلا.
 وحاليا لدينا الكثير من البرامج التي تعرف متابعة قوية وتجاوبا كبيرا من قبل المستمعين، أذكر من بينها على سبيل المثال، حصة الكاتبة والمترجمة الفرنسية «حنا سالم»، وبرنامج «غدائر الروح» للكاتبة الجزائرية هدى درويش والتي تحاكي فيها كل ما يعنى بالمجال الأدبي والثقافي، إضافة إلى حصة سناء الفلاح من المغرب وهي شاعرة وفنانة تشكيلية «relire a lire».
وأنا أقدم برنامجا يحكي عن الأمثال الشعبية، والكاتبة كورال منبوز تقدم برنامجا بالغة الإسبانية يهتم بالاسبانية ويعنى بالنشاطات الثقافية بمدينة مدريد.
- ما هي اللغات التي تبث بها «رميم»، خاصة أنها منفتحة على كل الثقافات؟
 تبث راديو رميم برامجها وحصصها حاليا بالعربية والفرنسية والإسبانية وقريبا الإنجليزية ونقوم بالعديد من التغطيات العالمية والمحلية، كل ما يتعلق بمحاربة مرض السرطان والعنف ضد النساء ونتطرق للمساواة فنحن إذاعة العيش معا في سلام.
- على ذكر العيش معا في سلام، تم اختيار إذاعة رميم للمشاركة هذه السنة في إحياء اليوم العالمي، كيف جاءت الفكرة وما هو برنامجها؟
 من المعلوم أن الشيخ خالد بن تونس هو من قدم المشروع سنة 2017 إلى هيئة الأمم المتحدة، وقد قامت هذه الأخيرة بالمصادقة على توصية أعلنت من خلالها الـ 16 ماي من كل السنة، يوما عالميا للعيش معا في سلام.
 وللعلم تم تعيين إذاعة «رميم» كعضو في المجموعة التي تنظم الاحتفال بهذا اليوم في بوردو، وكان مقررا أن يكون هناك برنامج ثري لكن تفشي فيروس كورونا المستجد وإقرار الحجر الصحي حالا دون ذلك، و تم اختبار ولأول مرة إذاعتنا لتحتفي باليوم العالمي للعيش معا بسلام عن طريق الرقمي والافتراضي.
وينطلق بث البرنامج مباشر من الساعة 22:00 إلى غاية منتصف الليل، ولقد سطرنا مجموعة من الحصص والمداخلات والحوارات وتدخل لـ50 شخصية معروفة تساهم بقوة في الترويج لفكرة ومبادرة العيش معا في سلام دكاترة ومثقفين على غرار الدكتورة الشاعرة رشيدة محمدي التي ستقدم مداخلة باللغة الانجليزية تحت عنوان «أدب ازرق.. مفهوم أبيض»، بالإضافة إلى حوار مطول مع العالمة التونسية-الفرنسية في فيزياء الكم إيناس الصافي وهي باحثة في حوار الديانات والحضارات وخاصة حول مكانة المرأة في الدين والتصوف وايزابل بوي من فرنسا ومداخلة حول «التربية في السلم».
كما ستكون معنا على أمواج الأثير الفنانة الكبيرة ليلى بورصالي، وتوفيق بن غبريط من جامعة تلمسان في مداخلة بعنوان « أي عالم للغد»، كما أكدت الكثير من الشخصيات الجزائرية والعربية والغربية مشاركتها.
 فكل الديانات والإيديولوجيات ستكون حاضرة في هذه الاحتفالية بالعيش معا في سلام، إضافة إلى مشاركة العديد من الجمعيات المحلية هنا بفرنسا، وأشير هنا أن الفنان المغربي محمد الاشرقي سيقدم أغية حول العيش معا في سلام، كما أعاد الفنان الجزائري بوعلام شاكر بمعية ابنه كدار أغنية سجلها في 1976، أسميناها «إلياذة السلام «.
^ وماذا يعني لسهام فاضلي العيش معا في سلام؟
^^العيش معا في سلام بالنسبة لي هو حوار الديانات والثقافات، وأبعاد هذا اليوم العالمي مهمة جدا بالنسبة لي، فأنا فخورة جدا أنني احمل راية السلام على أساس أن الجزائر هي من قدمت المشروع أمام هيئة الأمم المتحدة.
 أنا جد فخورة ايضا لأنني احمل الجزائر بطريقتي إلى العالمية وإلى السلام والعيش معا في سلم وبسلام، ولقد برهن الجزائريون للعالم كله من خلال «الحراك» أنهم شعب مسالم محب للسلم وللعيش معا في سلام.
^ كيف تفاعلت إذاعة رميم مع الوضع إثر انتشار فيروس كورونا المستجد؟
^^ راديو رميم كانت من أولى الإذاعات التي فتحت خطها داخل وخارج فرنسا للمستمعين عبر حصة «إذاعتكم تسأل عن أخباركم»، ولازلنا نتلقى يوميا الكثير من الاتصالات من الجزائر وكندا، جزر القمر، فرنسا، أمريكا واسبانيا، والناس تفاعلوا مع المبادرة وساهموا كثيرا وتركوا رسائلهم والحمد لله رسالة راديو «رميم «وصلت إلى هدفها.
في سياق آخر، ساهمنا مع مجموعة الصداقة الجزائرية – الفرنسية، التي أنشأها الطبيب حسام قريب في عملية جمع أموال التبرعات في أوروبا وقطر وفرنسا والتي وظفت لاقتناء الكمامات وكل المعدات الوقائية التي تحتاج إليها الأطقم الطبية في الجزائر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020