والي بشار محمد سليماني في حوار مع “الشعب”:

القفزة النوعية المسجلة بفضل المشاريع القطاعية

حاوره: دحمان جمال

نعمل على حل مشكل عزوف المقاولين على إنجاز الوحدات السكنية بالمناطق البعيدة ونقص اليد العاملة المؤهلة

خصّ والي بشار، سلماني محمد، يومية “الشعب” بحوار، أجاب فيه عن كل الأسئلة التي مست جميع المجالات، لافتا إلى أن الولاية تعيش على وقع حركية كبيرة تجسيدا لمشاريع تنموية هامة خصصتها لها الدولة في إطار النهوض بالجنوب الكبير، لعل أبرزها إنجاز كلية الطب.
وبحسب الوالي، فإن المخططات الخماسية لرئيس الجمهورية أحدثت هذه الحركية وأعادت التنمية إلى الجزائر العميقة.

❊ الشعب: ما هو واقع التنمية المحلية ببشار، وما هي أولوياتكم؟
❊❊ سلماني محمد: التنمية المحلية بالولاية عرفت تقدما ملحوظا، بفضل العديد من المشاريع التي استفادت منها كل القطاعات. ومنذ التحاقي بهذه الولاية، عكفنا على حصر الاحتياجات وتحديد الأولويات على مستوى كل البلديات، وأعطينا الموافقة المبدئية لرؤساء البلديات من أجل الإسراع في اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية للصفقات، بحيث تم تسجيل جميع العمليات وغلقها منذ السداسي الأول 2014، كما قمنا بعدة لقاءات مع المنتخبين والإداريين على مستوى جميع البلديات، والمراقب المالي وأمناء خزينة البلديات، وذلك قصد تذليل الصعوبات وفهم النصوص القانونية الجديدة والمراسيم المتعلقة بإعطاء الأولوية للمراقب المالي، انعكس إيجابا على عمل الرؤساء البلديات.
رغم ذلك هنالك بعض من العراقيل وبمرور الوقت ستعرف الحلول من خلال الاجتماعات الدورية التي ستعقد كل شهر.
من جهة أخرى، أكثر من 85 من المائة من المشاريع خاصة المتعلقة بتنمية البلدية سجلت نسبة استهلاك للاعتمادات المالية بلغت 65 من المائة سنة 2014، كما أنه تم تصفية جميع المشاكل العالقة على مستوى البلديات بالنسبة للسنوات (2007-2008 / 2009 -2010 / 2011-2012)، وتم الانطلاق في جميع العمليات التي تخص قطاعات المياه، ومياه الصرف الصحي، والإنارة العمومية وتحسين التهيئة الحضرية والطرق، إضافة إلى إنشاء وإعادة تأهيل المرافق الإدارية والصحية ونحن في انتظار تجديد الشطر الثاني لشبكة المياه الصالحة للشرب بمدينة بشار.

❊ يتطلع المواطن في بشار إلى النهوض بقطاع السكن، الذي يعتبر المشكل الرئيسي على المستوى الوطني، كيف هي الوضعية بالولاية؟
❊❊ السكن بصفة عامة بولاية بشار عرف استفاقة كبيرة، بعد سبات، نظرا لتأخر إنجاز المشاريع، وقد بلغت حصة الولاية بـ8500 سكن من مختلف الصيغ، منها نسبة كبيرة في طور الإنجاز وتشمل جميع بلديات الولاية.
ومن أجل تلبية طلبات المواطنين، فإن الدولة سخرت إمكانات هائلة، حيث يتم إنجاز في مختلف الصيغ 21192 سكن، استلم منها 3094 سكن، و15279 لاتزال في طور الإنجاز و2820 في طور الانطلاق.
ولا يفوتني أن أذكر أن عملية إنجاز 502 مسكن بأم الضرابين بعلاق فراج بدائرة العبادلة، و189 سكن ببشار متواصلة، واستفادت الولاية من توزيع 97 مسكنا، 30 سكنا بتاغيت وبني ونيف 50 مسكنا وأولاد خضير 50 مسكنا، وبني عباس 119 مسكن، في انتظار تسليم 60 مسكنا بكل من دائرة الحمر و102 مسكن بكل من دائرة القنادسة في الأيام القليلة القادمة.
وأشير أيضا، أن الذين بحوزتهم قرارات الاستفادة سيتم ترحيلهم إلى 180 سكن ببشار الجديد نهاية شهر سبتمبر 2014، والبقية سيستلمون المفاتيح مع بداية شهر جانفي 2015.
في قطاع السكن هناك مشاكل أثرت كثيرا على سير وتيرة الإنجاز، منها عزوف المقاولين عن إنجاز المشاريع السكنية بالمناطق البعيدة عن مقر الولاية، وعدم توفر اليد العاملة في مجال البناء، إضافة إلى توقف مشاريع البناء في فصل الصيف، نظرا للحرارة العالية.
ولكن هناك مفاوضات بين ديوان الترقية والتسيير العقاري مع مؤسسة إسبانية بغية الشروع في إنجاز 1800 سكن، وهنالك شركة أخرى انطلقت في إنجاز 1500 مسكن بطريقة البيع بالإيجار (عدل)، وهي حاليا تعمل. وكذلك سيتم تسليم 200 مسكن قريبا بمنطقة جنين ضيف لله بالدبدابة.
وبهدف تسريع وتيرة الإنجاز، برمجنا خرجة ميدانية في الأسبوع للوقوف على مدى تقدم مشاريع السكن، وتذليل الصعوبات التي يتعرض لها المقاولون وخاصة مع الإدارة، كما أشير أيضا أن هناك أمل كبير لتسليم العديد من السكنات سنة 2015، إن بقيت وتيرة الإنجاز على هذا المنوال، أما عن مشكل الأراضي الخاصة بالبناء فبشار استفادت من 22000 قطعة أرض.

النفايات المنزلية تشوه العمران

❊ هناك نقطة سوداء تتعلق بالمدخل الجنوبي للولاية، ومشكل النفايات المنزلية التي أصبحت تشوه الوجه الحضري لمدينة بشار، هل هناك خطة عمل وورقة طريق من أجل احتواء هذه المشاكل ضمن برنامجكم؟
❊❊ تم تسطير العديد من المشاريع على مستوى البلديات ومخطط التنمية للبلدية، وعدة مشاريع خاصة من طرف مديرية التعمير والبناء، وقمنا بإنجاز مشروع مركز الردم التقني والذي تم استكماله ونحن بصدد اتخاذ الإجراءات الإدارية لشراء التجهيزات الضرورية لتسييرها، وكذلك مداولة المجلس الشعبي الولائي التي صادقت على إنشاء مؤسسة لجمع النفايات تسمى “ساوره نت”. وقبل ذلك، فقد خصصنا مبلغ 12 مليار سنتيم لشراء العتاد اللازم لتسيير النفايات.
وبالنسبة للمدخل الجنوبي للولاية، هناك دراسة شاملة لتحسينه وبطرق عصرية وقانونية، وبالنسبة للمساحات الخضراء فهناك دراسة من أجل إعادة تأهيل 04 حدائق بكل من حي غراسة بالقرب من محطة المسافرين 01 نوفمبر، والمنطقة الزرقاء ووسط المدينة وواكدة.

❊ ما هي خطة العمل المعتمدة لتجسيد المخطط الهادف إلى تكريس صيف بدون انقطاع التيار الكهربائي؟
❊❊ كما يعلم الجميع قطاع الطاقة هام في تنمية أي منطقة، وبالتالي فالكهرباء والغاز عنصران أساسيان في التنمية، والدليل على ذلك الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة في هذا المجال، وقد استفادت الولاية قصد تأمين تزويدها من عدة برامج، تهدف إلى تدعيم الربط بغاز المدينة وبالطاقة الكهربائية لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، وتحسين نوعية واستمرارية توزيع هذه الأخيرة، إضافة إلى العمل على تأمين مصادر التزويد بالكهرباء عن طريق إنجاز خطوط كهربائية جديدة وربطها بالشبكة الوطنية والمحلية على مستوى كل البلديات الولاية.
فبالنسبة للطلقة الكهربائية. ارتكز تجسيد هذه البرامج الطموحة على محورين أساسين وهما، ربط الأحياء والسكنات الاجتماعية بالكهرباء، وكذا تدعيم وتحسين خدمة التزويد بالطاقة الكهربائية بتكلفة إجمالية تقد بـ7104 مليون دينار، وكذا الانتهاء من صيانة مولدين كهربائيين بقدرة 3200 كيلو واط ومحطة توليد الكهرباء بني عباس.
بالنسبة لغاز المدينة، سخرت الدولة إمكانات كبيرة من أجل تزويد المنطقة بهذه المادة الحيوية، وبالتالي فقد وضع حيز التشغيل المركز الثاني لتحويل الغاز بالمنطقة الصناعية من أجل تأمين تموين مدينة بشار بالغاز بتكلفة تقدر بـ52 مليون دينار، ووضع كذلك حيز الخدمة الجزئي لشبكة توزيع الغاز ببني عباس بتكلفة تقدر بـ170مليون دينار، وتشغيل القسم الرابع من شبكة توزيع الغاز بالعبادلة بتكلفة تقدر بـ36 مليون دينار صيف 2014 وبهدف التحضير لفترة الحر وصيف 2014.

ورشات للقضاء على مشكل التزود بالماء

❊ كيف ستعالجون مشكل المياه؟
❊❊ أولوية الأولويات فيما يخص التنمية هي تأمين بشار بالمياه الصالحة للشرب، والتي سبق وأن عاشت ظروفا صعبة، خاصة منذ شهر ماي الفارط، وتم اتخاذ العديد من الإجراءات الصارمة، منها الإسراع في انطلاق الدراسة الجيو فيزيائية من طرف الوكالة الوطنية للموارد المائية لتأمين الولاية بالمياه الصالحة للشرب، وبالإضافة إلى ذلك القيام بدراسة أولية لبعض السدود المتواجدة على مستوى الولاية، منها سد وادي الأبيض (بدائرة الحمر) سد الوادي لعوج (بني ونيف) وسد وادي الخنق بدائر اقلي.
وفي هذا الشأن، تم إيفاد لجنة من المتخصصين إلى عين المكان لمعاينة سد الزقاقات بدائرة العبادلة لاتخاذ القرار المناسب، كما تم إنشاء محيط سقي بزوزفانة لتدعيم الفلاحة المسقية، بالإضافة إلى ذلك رفع علو حاجز سد جرف التربة بحوالي واحد متر وأربعين مليون متر مكعب، ودراسة معالجة الضفة اليسرى للسد لتفادى تسربات المياه، وكذلك تم تجديد مختلف تجهيزات محطة الضخ المتواجدة بالسد.

❊ كيف هو قطاع الصحة؟
❊❊ تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية، تم تسجيل عمليتين: الأولى دراسة وإنجاز 04 عيادات متعددة الخدمات، والثانية اقتناء سيارات إسعاف رباعية الدفع التي تسمح بالوصول إلى المناطق النائية بمبلغ قدره بـ550،000،000،00دج.
كما تم إنجاز مستشفى لمكافحة السرطان بسعة 140 سرير بمبلغ مالي 677 مليار، وإنجاز مستشفى متخصص للأمراض العقلية سعة 120 سرير، بمبلغ مالي 88،8 مليار، وكذلك إنجاز ثلاثة مستشفيات بمبلغ مالي يقدر بـ3200،000،00دج، الأول بالعبادلة سعته 120 سرير بمبلغ 180 مليار، والثاني بدائرة كرزاز سعة 60 سريرا بمبلغ 80 مليارا والثالث بدائرة بني ونيف سعة 60 سريرا بمبلغ مالي 60 مليارا، كما تم إنجاز (06) عيادات طبية بوسط مدينة بشار وتاغيت، تيمودى، لقصابي وبني يخلف وعرق فراج بمبلغ 56 مليار.
وللتقليل من معاناة مرضى القصور الكلوي، تم إنجاز ثلاثة مراكز لتصفية الدم بكل من القنادسة واقلي وكرزاز بمبلغ مالي 90 مليار سنتيم ودراسة إنجاز 10 آلاف مقعد بيداغوجي، ومجمل هذه المشاريع سيتم تسليمها خلال سنة 2015، وكذلك المشروع - الحلم لسكان الجنوب الغربي هو إنجاز مستشفى جامعي 500 سرير.

كلية الطب جاهزة لاستقبال الطلبة الجدد

❊ وماذا عن مشاريع التعليم العالي؟
❊❊ سبق وأن صرحت أن الولاية استفادت من مشروع كلية الطب وتجري التسجيلات حاليا لأول دخول جامعي بالكلية، ضف إلى ذلك تسليم هذه السنة بعد أن تم إنجاز 7600 مقعد بيداغوجي، وإنجاز إقامات جامعية بسعة 4500 سرير، وإنجاز وتجهيز المطعم المركزي، وكذلك إنجاز وتجهيز مكتبتين منها واحدة مركزية، بالإضافة إلى إنجاز 120 مسكن وظيفي لفائدة أساتذة التعليم العالي سيتم استلامها نهاية شهر أوت.

❊ قطاعات الفلاحة والصناعة والثقافة تعيش على وقع حركية كبيرة، إلى ما يعود ذلك؟
❊❊ بشار هي ولاية حدودية وعاصمة الجنوب الغربي، وبالتالي الدولة تضعها دائما ضمن أولوياتها من خلال إنشاء شبكة الطرق. للأسف، الولاية تعرضت لفيضانات أكتوبر 2008 التي أتت على الأخضر واليابس، وبفضل البرنامج الاستعجالي آنذاك تم إعادة الاعتبار إلى الهياكل المتضررة، وقمنا بتسجيل العديد من المشاريع وبطريقة حديثة تهدف إلى فك العزلة عن المناطق النائية، منها ازدواجية الطريق الوطني رقم 06 على مسافة 138 كلم، إضافة إلى الطريق البلدية و05 على الطريق الولائية.
وفي قطاع الشباب والرياضة، بشار لديها فرق كبيرة تنشط في جميع الرياضات والمستويات، ثم لا ننسى الفريق الصاعد الجديد شباب قير العبادلة وتتويج كذلك فريق آمال القنادسة وفريق الآمال كرزاز، فضلا عن أن جميع الرياضيين الذين برزوا هذا الموسم، مستعدون لتقديم كل الدعم المادي والمعنوي.
زيارتي للعديد من البلديات جعلتني أقف على العديد من المشاكل التي تعترض الفلاحين الحقيقيين من حيث الكهرباء الفلاحية الاستصلاح، الأعلاف بالنسبة لمربي الحيوانات والإبل وغيرها، مما جعلني أسطر برنامجا طموحا يعكس الأموال والبرنامج المسطرة من طرف الدولة بالنسبة لأهم شيء شرعنا فيه، تزويد الولاية بالمياه الصالحة للشرب من خلال إيجاد بديل لسد جرف التربة عن طريق إعطاء ديناميكية جديد للري الفلاحي، بإنشاء محيطات فلاحية جديدة.
قطاع الثقافة هو الآخر يكتسي أهمية بالغة من حيث الإمكانات المادية والبشرية والإرث الثقافي الكبير الذي تزخر به الولاية، وتم تسجيل ثلاث عمليات متمثلة في تهيئة القصور بكل من القنادسة وموغل وبوكايس وتاغيت والواتة، وتكملة بمسرح به 500 مقعد وهو مسرح الهواء الطلق ببشار بمبلغ قدرة 31 مليار سنتيم، كما أن هناك مشروع إنجاز معهد جهوي.
من جهة أخرى، ستصبح بشار، قطبا صناعيا هاما في السنوات القلية القادمة، لأن قطاع الاستثمار عرف تسجيل نقائص، منها مشكل نقص العقار الموجه للاستثمار الذي شكل في السابق عائقا كبيرا، أمام تجسيد مشاريع الشباب. ولتجاوز هذا المشكل عملنا على إنشاء ببلدية بشار منطقة نشاطات جديدة على مساحة تقدر بـ110هكتار، قسمت إلى 308 قطعة أرض وإحداث منطقة صناعية جديدة على مساحة تقدر بـ187 هكتار، قسمت هي الأخرى إلى 87 قطعة أرض بمبلغ 742،97 مليون دينار.
كما تم تخصيص مبلغ مالي قدرة 45 مليارا من أجل إعادة تأهيل المنطقة الصناعية القديمة التي تمتد على مساحة 153 هكتار، تضم 146 قطعة أرض.

❊ كلمة أخيرة؟
❊❊ أشكر جريدة “الشعب” على هذا الحوار، هذه الجريدة العريقة التي منها انبثقت العديد من الجرائد، تستحق كل الاحترام، ونحن نبذل كل الجهود من أجل خدمة ولاية بشار وأطلب منهم المحافظة على المكاسب المحققة، والعمل من أجل الوطن.
كما أحيّي كل المخلصين لهذا الوطن. منهم الأمين العام للولاية، وأعوان الأمن، والشرطة ورجال الجيش والدرك والجمارك، وإطارات وأعيان ومشايخ الولاية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018
العدد17790

العدد17790

الأربعاء 07 نوفمبر 2018