المقامات العراقية تراث متداول عبر العصور

موال يعتمد علـى السمع وينطـق بالحنجـرة

نور الدين لعراجي

 يعتبر المقام العراقي من أقدم المقامات الفنية الأصيلة، ومن التراث الحضاري الذي يمتد تواجده إلى أكثر 400 سنة، وان كان لا يعرف تاريخ محدد لتواجده أو فترة محددة لتأليفه، وهناك من ينسبه إلى العصر العباسي، وهناك من يقول انه يمتد إلى العهود المظلمة، أي فترة الحكم العثماني.
 إن المقامات العراقية ليست دائرة مغلقة، بل حلقة مفتوحة يمكن بواسطتها تطوير وإضافة مقامات جديدة وان كان هذا النوع من الطرب محصور في العراق الا أنه مازال محافظا على تواجده من خلال الأغاني الطربية، والموال العراقي الخصيب الذي يمثل عهود العطاء والإبداع والنفس الطروبة الذواقة لما هو كله متأصل في المجتمعات المحافظة على تراثها  وهويتها الثقافية.
وان كان المقام هو الارتجال الكامل الذي يعتمد على السمع وينطق بالحنجرة، وهذا من احد الأسباب التي تجعل كتابة المقام عملية صعبة، لأنه كلما زاد الارتجال قل المكتوب والعكس صحيح. تزيد المقامات على ثمانين مقاما، وقد أهمل الكثير منها لأسباب متعددة منها لأنها ناقصة من الناحية الفنية ومنها لكونها متشابه والبعض لعدم توفر الشروط وبعضها تحول إلى وصل أو قطع صغيرة ضمن حركة مقام معين ومنها من لا يتسم بالروح العراقية ولا يتفاعل معه المستمعون ، وقد أورد الرجبي في كتابه عن المقام العراقي ثلاثة وخمسين مقاما ،وأفاد أن الأنغام التي تتفرع منها كل المقامات عراقية، ولكن هنالك بعض المقامات ليس عراقية بحتة بل تركية أو فارسية وغيرها وأضيف عليها بعض الأنغام، ولكن المقام العراقي يبقى الأكبر بينها.
 تصنف المقامات إلى قسمين الأول مقامات الفصول والثاني مقامات غير داخله بالفصول منها على سبيل المثال: البيات، الحجاز، الرست، النوى، الحسينى، حجاز ديوان، الناري، كوريات، منصوري، دهشت العراق وهناك أنواع أخرى من التصنيفات.  

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018