الأمـــــــــــــــين العـــــــــــــــام لحركـــــــــــــــة الوفــــــــــــــاق الوطنـــــــــــــــي علــــــــــــي بوخزنـــــــــــــــــة

نحن معارضة إيجابية تعطي بدائل الحلول ونرفض التهويل

حاورته: سهام بوعموشة

المجــــــال مفتــــــوح للكفــــــاءات وأصحـــــاب الشكارة ليسوا منـــا

توظيف الإدارة الإلكترونية في الانتخابات اقترحناه سنة ٢٠١٢

نسبــــــــــة ٤٪ لا نعتبرهـــــا عائقــــا

شرع حزب الوفاق الوطني في تجديد الهياكل القاعدية، بالتركيز على فتح المجال للكفاءات وللمرأة نصيب في ذلك باعتبارها نصف المجتمع. اعتمد في برنامجه الانتخابي للتشريعيات ٢٠١٧ على الإدارة الذكية ومسايرة العصرنة، هذا ما أكده علي بوخزنة الأمين العام في حديث خص به جريدة “الشعب”، واصفا الحزب بأنه معارضة إيجابية يعطي البدائل، ويرفض أن يكون بوقا لأيادي خارجية، داعيا كافة أطياف الشعب الجزائري والنخب إلى تغليب مصلحة الجزائر، والعمل كل من موقعه على تدعيم مكاسب الأمن والاستقرار بعيدا عن الإثارة والتهويل وتأجيج الصراعات.
الشعب: أين وصلت التحضيرات للانتخابات التشريعية، هل تم ضبط الأمور التنظيمية المتعلقة بحزب حركة الوفاق الوطني؟
علي بوخزنة: بعد المؤتمر الرابع للحركة الذي انعقد بورقلة بتاريخ 31 جانفي 2014، كان البرنامج يهدف لتوسيع القاعدة النضالية وتجديد الهياكل القاعدية وبعد عملية تقسيم شاملة وكافية، وتواجدنا الميداني عبر 48 ولاية ودوائرها من برج باجي المختار إلى جانت إلى تندوف، الطالب العربي، إليزي وكل الجزائر العميقة.
بعد عملية التحسيس انطلقنا في تجديد الهياكل القاعدية، وبدأنا من عنابة، حيث تم تنصيب الأمين الولائي عبد الحكيم بن طبولة رئيس جريدة الصقر، ونصبنا العضو القيادي للحركة عبد الرحمان عون الله بالوادي، ثم غليزان هواري، زايدي بقالمة، عطوت بسوق أهراس، وطواهري حميد بعين الدفلى، بعد هذه التنصيبات راسلنا الولاة المعنيين بمحاضر التنصيب الرسمية، ودعوناهم لأخذ بيد هؤلاء في عملية البناء على أنهم لا يتوانون في تقديم الكثير، كما عهدوا في إطار برنامج رئيس الجمهورية والواقع الميداني يشهد على ذلك، لأن الحركة أساسا منخرطة في الصفوف الأمامية في إطار برنامج الرئيس لأنها تتلاقى معه في كل أدبيات البرنامج ، خاصة عملية البناء، والمصالحة الوطنية.
بالنظر إلى برنامج الحركة أرى لزاما علي، التذكير بأن الحزب يسجل مواقفه في كل المحطات، ولم تكن غائبة في أي شئ وهي أيضا منطلقة من شعار “اليد باليد لبناء جزائر الغد”، والمقولة الشهيرة” كل أمة على وجه بسيطة جعلت الوفاق رائد لها، لابد أن تصل إلى أقصى ما تربو إليه”، فنحن نعمل على التفعيل في عملية البناء ونرفض كل أشكال التعطيل، وإننا لو كنا معارضة فنحن معارضة بناءة نقر بالايجابيات ونسجل ملاحظاتها على النقائص ونعطي البدائل، وعلى سبيل المثال أن برنامجنا الانتخابي في 2012 كان الإدارة الإلكترونية وفي المحليات البلدية الإلكترونية، وهذا ما تم تجسيده فعلا.
كان لنا رأي في كل الإصلاحات، حيث اعتبرنا قول رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في 1999 أن الدولة مريضة، وقد راح يفتح ورشات الإصلاح لمعالجة كل أشكال المرض، وتأتى ذلك بثماره في المصالحة الوطنية والتي نعدها خطوة إيجابية ثابتة في مسار الإصلاحات، لأننا في الأصل نقول أن الأزمة الجزائرية هي نتاج لعطب تاريخي، لابد من تصحيحه بموقف تاريخي، وجاء هذا الموقف على يد رئيس الجمهورية ببصمته الواعدة والصادقة في المصالحة الوطنية.
وكنا دائما نقول أن المعالجة يجب أن تشمل العفو الضريبي والعقاري فيما ترتب عن المرض، حسب قول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فترتب في العشرية السابقة مرض في الضرائب والعقار فلابد من معالجته كلية وتفصيلا.
ما هي المعايير التي اعتمدها الحزب لاختيار المترشحين ضمن القوائم الانتخابية؟
سنفتح المجال للكفاءات ولا نعتبر النسبة المئوية 4 بالمائة عائقا فهي تحفيز، فإذا استطاع المترشح جمع تزكية معينة محسوبة على ولاية معينة فإننا نستشرف خيرا على أنه سيفوز، وتوخينا طريقتين الأولى هي وجوب على المترشح في ولاية ما جمع توقيعات، والحزب من جانبه يسعى لجمع التوقيعات من البلديات المتواجد فيها، وهذا سهل ويسير ونأمل اكتساح كل الولايات على اعتبار أن أكثر من عشر ولايات هي بدون توقيعات.
وفي نفس الوقت سنعمل على تغطية إعلامية وحضور ميداني عبر الأحياء والبلديات والولايات، لأننا في الحقيقة نعيش في الجزائر العميقة، ولنا حضور شخصي وحزبي مرموق، بفضل تواجدنا في الأحياء، كما أننا نركب الحافلات وسيارات الأجرة والطائرة ونسير على الأقدام مع المواطنين ونواجه كل المواقف، ويكفينا فخرا أننا في أحداث ورقلة عقدنا مؤتمرنا وفي حاسي مسعود تحاورنا مع المتظاهرين، وقلنا لهم أن التظاهر يجب أن يكون سلمي وليس على حساب المارة ووسائل النقل هي مصلحة عامة، والحمد لله وجدنا الأذان الصاغية والتفهم لدى الشباب.
ما مكانة المرأة في قوائم التشريعيات بالنسبة لحزب الوفاق الوطني ؟
 ستكون عندنا في قوائمنا رؤساء قوائم نساء، وسيكون الكثير من الإعلاميين والصحافيين وأساتذة جامعيين وللمرأة مكانة خاصة لأنها نصف المجتمع، والظهير الأساسي لأي نجاح والقول وراء كل عظيم امرأة فهي الأم والزوجة والبنت، فالحفاظ عليها حفاظ على الكرامة والقيم.
فيما يخص الترشيحات غالبا ما يتصدر القوائم أصحاب المال وليس الكفاءات كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟
 أصحاب المال والشكارة لا يراهنون على النجاح في حزب قد يرونه صغيرا لكن في برنامجه كبير فهم يهرولون وراء أحزاب يرون فيها النجاح بالكوطة “الحصص”، لدينا مسار نحترمه وندعم الكفاءات.
معظم الشباب تستقطبهم مواقع التواصل الاجتماعي، هل سيركز حزب الوفاق الوطني في حملته الانتخابية على استغلال الوسائط الإلكترونية أم ستكون حملته جوارية في شكل تجمعات؟
 نستعمل كل الوسائل المتاحة لعملية التحسيس والتجنيد، وشرح البرنامج سواء عن طريق الوسائط الإعلامية المتطورة وعن طريق الحضور الميداني عبر الأحياء وفي المواقع العامة في الجزائر العميقة، وقد بدأناها حيث نتواجد دائما في كل المواقع والأماكن من وطننا العزيز، سواء عن طريق الزيارات والحضور في الأعراس والجنائز والحلقات العلمية، وأيضا المشاركة الواسعة في كل الأنشطة المبرمجة على المستوى المحلي والوطني.
التحالفات في إطار الانضباط الأخلاقي والسياسي والمبادئ الوطنية،كيف ترون تحالفات بعض الأحزاب؟
 أشجع التحالفات التي تتوافق في برنامج معين يخدم الأحزاب والساحة السياسية، دون غلو ولا تعالي في إطار الانضباط الأخلاقي والسياسي والمبادئ الوطنية والحفاظ على الحق العام وقيم الجمهورية، لأن أي نجاح لا يتأتى إلا بخلق محيط جذاب، ونحن قادمون على تشريعات وهي عرس الجزائر فلا بد من خلق محيط جذاب في تأطير هذه العملية خاصة، وأن الضمانات التي كفلها الدستور وإلتزم بها رئيس الجمهورية كفيلة أن تجعل الجميع ينخرط في المسار الانتخابي.
@ على ذكر الضمانات تم مؤخرا عقد أول اجتماع للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، كنتم من بين الحضور هل ترون أن هذه الآلية القانونية الجديدة ضمان لإجراء انتخابات حرة ونزيهة مثلما تنتظره الأحزاب السياسية ومن بينها الوفاق الوطني ؟
 الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات جاءت بناءا على اقتراحات الأحزاب في المشاورات وتشكيلتها القضائية والمجتمع المدني وقانونها، الذي يضبطها يجعلها أداة فاعلة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، وإذا كان هناك تخوف فأستطيع القول أنه هاجس يصنعه المعارضون والمعطلون في كل محطة من المحطات، وعليهم التنحي عن هذا السلوك لأن تغويل الموقف و تهويل الأشياء، والدعايات المغرضة والتشويه والكلام الفارغ دون حقيقة يجعل المواطن يتنكر للمتقولين ويخاف من المستقبل، وعليه لابد من خطاب جامع والمنافسة الشريفة كل حسب جواده وحسب قدرته وتأطيره، وكذا حسب قيمة ومكانة مترشحه والبقاء للأفضل.
في هذا الإطار ما دام العزوف هاجسا على ماذا سيركز حزب الوفاق الوطني في خطابه وبرنامجه الانتخابي؟
في هذا الشأن سيكون برنامجنا الإدارة الذكية ومسايرة العصرنة والحداثة بالكفاءات وفتح المجال للقدرات الوطنية، والأخذ بيد الجزائريين إلى الحقائق وإلى الوسائط والوسائل التي ترقى بهم في إطار التآخي والتسامح والتصالح لعمل جماعي موحد، يعطي البديل والأفضل والأنجح لأن الجزائري همه الوحيد أن يحسب في العملية ، والكل يعلم أن الجزائري لا يقبل الحقرة وأن يكون مطية ويركب بأي طريقة من الطرق وإذا تساهل فليس جبنا منه، وإنما ذكاء لتجاوز مرحلة ما وتعرية حقيقة ما، فهو فطن والشعب الجزائري سياسي محنك علمته التجربة وأخذ العبرة من واقعه الداخلي ومحيطه الخارجي.
لا نريد أن نكون بوقا لأجندات خارجية وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي والاقتصادي؟
نقترح التقرب من الفئات الهشة ورفع انشغالاتها في إطار موضوعي، وفي حدود الممكن بعيدا عن الوعود الفارغة.
في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية ماذا تقترحون من بدائل لتنويع الاقتصاد الوطني؟
لقد سبق وتكلمنا في خطبنا وتواصلنا مع المجتمع مسجلة ومصورة، أن البحبوحة المالية لابد أن تستغل في شراكة دولية بواخر، طائرات، ومؤسسات دولية كبرى حتى نضع البديل عن البترول وإن لم يسمع صوتنا فقد سجلنا موقفنا، مثلا عملية تشغيل الشباب كنا نراها أن الشاب الذي يتحصل على مبلغ مليار دج يمكن استثماره في تشغيل الشباب لمدة ثلاثين سنة بمعدل 30 ألف شهريا ونؤطر به مؤسسات اجتماعية وتربوية بحجم ساعي أربع ساعات للفرد، حتى يأخذ الأجر مقابل عمل ويستفيد المحيط من عمله وبالتالي يشعر بمشاركته في العمل.
جانب آخر، بنفس المبلغ نأخذ أربع شبان بمعدل 4 مليارات نمنح لهم 100 هكتار من الأرض في الصحراء ونبني بهم أربع منازل ونرسلهم في تربص تقني في مجال الطاقة الشمسية لمدة ثلاثة أشهر ونشتري تجهيزات هذه الطاقة بنفس هذه القيمة، ويستفيد الوطن من هذه الطاقة ولما لا البيع للخارج ، واقتراح آخر وهو منح شباب مساحة للأشجار المثمرة مع معمل صغير للتصبير والتصدير بنفس المبلغ دون المساس بميزانية الدولة والخزينة العمومية.
وإن لم يصغ لنا فإننا قد طرحنا هذا الموضوع عبر وسائل الإعلام وفي كل المواقع، وقد يقال أننا لا نظهر سوى في المحطات الانتخابية، وأعود بالجمع إلى وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ليتحققوا من ذلك خاصة في كل الحملات الانتخابية، وكلما أتاحت لنا الفرص ونؤكد أن حزب حركة الوفاق الوطني حزب وطني خرج من رحم الأزمة الجزائرية في ندوة الوفاق الوطني الثانية وساهم وما يزال بفعالية رغم قلة الإمكانيات وبالوسائل الفردية الخاصة بمد اليد.
لكن أثبتنا للحزب مكانته في الجزائر العميقة رغم المكائد والدسائس والحاقدين والحاسدين، لأننا لا نريد أن نكون بوقا لأجندات أجنبية، وإن الكثير من المعطلين يعملون دون هوادة كالخفافيش في وضع المتاريس في أبواب نجدة الجزائر، ولكن هيهات لأن رئيس الجمهورية قد تألق وأخرج الجزائريين من حال الرهينة إلى حال المواطنة فسار الجميع يأمن بالاستقرار في ربوع جزائرنا العميقة، رغم بعض المفرقعات المصطنعة والمشبوهة، صناعها قوى ضبابية تعمل بتدبير داخلي حقود وخارجي، استعماري تدميري همهم الوحيد أن تبقى الجزائر رهينة أطروحاتهم الضيقة واللامسؤولة.
في إطار الحفاظ على المكاسب التي حققتها  الجزائر خاصة في الجانب الأمني، رغم بعض الهزات في بجاية، وقبلا في غرداية ما هو  دور الأحزاب السياسية في تحسيس وتوعية المواطنين للوقوف في وجه هذه الأطراف؟
إن حزب “حركة الوفاق الوطني” يتابع وباهتمام كبير تطورات الساحة السياسية الوطنية والاجتماعية، حيث ما إن تجاوزت الجزائر سنة 2016 محنة وصعوبة المجال الاقتصادي والمالي، من خلال تسجيل نقلة نوعية في معالجة الأزمة وتدارك الوضعية الاجتماعية خاصة مجال السكن والعمران، إن هذه المكتسبات المسجلة في كافة المجالات والتي رعاها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بعنابة خاصة، حيث أرجع الأمل للعامل الجزائري من خلال تدخله المباشر في قانون التقاعد وعصرنة الإدارة وكذا بالنسبة للتمدرس.
كل هذا يشفع للجزائر، على أنها تواكب الإصلاحات وتراعي انشغالات واهتمامات المواطنين والمواطنات، إلا أن العاملين على التعطيل والزارعين للفتنة والدعاية المغرضة والمحرضين والقوى الضبابية الذين يريدون الصيد في المياه العكرة وصب الزيت على النار همهم الوحيد أن تبقى الجزائر رهينة لأفكارهم الغريبة وطموحاتهم الضيقة لتحقيق مآرب خاصة، لأن سعيهم الوحيد هو زرع المتاريس في طريق مسار التنمية المستمرة والمتواصلة للجزائر.
وفي هذا الإطار، ندعو كافة أطياف الشعب الجزائري والنخب السياسية والاجتماعية إلى تغليب مصلحة الجزائر، والعمل كل من موقعه على تدعيم مكاسب الأمن والاستقرار بعيدا عن الإثارة والتهويل وتأجيج الصراعات وتغذية الدعايات المغرضة واللامسؤولة، وذلك بالتحلي بالحكمة والرزانة وثقافة التجميع والتعايش وتقوية لحمة المجتمع وتماسكه بخلق محيط وطني جذاب ودحض كل الادعاءات المغرضة خدمة للجزائر وشعبها لأن جزائر اليوم في حاجة إلى كل أبنائها للحفاظ على الأمن والاستقرار التي تنعم بها بلادنا اليوم، ولابد من أخذ العبرة من محيطنا الإقليمي والدولي وانعكاساته الكارثية على الجميع.
وهنا نشيد بالمجهودات الجبارة للجيش الوطني الشعبي، ومختلف مؤسسات الدولة في صيانة أمن واستقرار ووحدة الوطن.  
كلمة أخيرة:
أدعو كل الجزائريين إلى اليقظة والتحلي بالقيم العالية لديننا ووطننا، لأن التحديات كبيرة والرهانات عظيمة فلا بد أن يشعر الجميع بالمسؤولية كل من موقعه، كون الجزائر مستهدفة في خيراتها وقيمها ومواقفها وفي نضالها وفي مكتسباتها، وإذا كان الإنجاز عظيما فإن الزلات والنقائص تهون أمام عظمة الإنجاز فالجزائر أولا وأخيرا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018