ياسمين فرشوش رئيسة جريدة البوابة الإلكترونية للإذاعة الجزائرية:

التكنولوجيات الحديثة فتحت لي آفاقا جديدة للإعلام

أجرت الحوار: حبيبة غريب

 التواصل مع المستمعين المبحرين تحدّ يتجدد كل يوم
  الثامن مارس فقد رمزيته

إن دخول العالم في عصر التكنولوجيات الحديثة والبوابات الالكترونية أجبر الكثير على التأقلم مع الوضع الجديد والعمل على مواكبة العصرنة والتطور الرقمي، وأصبح التواجد على شبكة الأنترنت بمثابة ضرورة حتمية للتواصل مع الآخر وتقليص المسافات سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات التي جعلت لنفسها بوابات مفتوحة على فضاء الانترنت تتواصل من خلالها مع زبائنها أو من تقدم لهم خدماتها.
الإعلامية ياسمين فرشوش واحدة من الذين واكبوا عصر السرعة والرقمنة من خلال شغلها لمنصب رئيسة جريدة البوابة الإلكترونية للإذاعة الجزائرية، وهي التجربة التي تحدثنا عنها من خلال هذا الحوار.
- الشعب: قبل أن تكوني رئيسة جريدة البوابة الإلكترونية للإذاعة الجزائرية، كنت صحفية كيف كانت البداية مع عالم الصحافة ؟
 ياسمين فرشوش: أنا عاشقة لعالم الصحافة مند الصغر ولأنه الباب الوحيد للحرية فإذا أنا عاشقة للحرية، من جانب التغيير وإمكانية التعبير، التحقنا بهذا المجال في العمر بين العشرين والثلاثين سنة، في مرحلة تتملكنا فيها الإرادة ويزيد حب التغيير لما يحمله المجتمع من آفات وحاجات نجدها سيئة، وهنا نحمل القلم كسلاح سلمي للتعبير بطريقة حضارية وتوعوية، وجدت نفسي في عالم الصحافة وكان الاحتكاك مع أقلام كبيرة تحمل دور الصحافي محمل الجد.
لم يكن للإذاعة موقع فمن الغريب أن توجد مؤسسة تقدم خدمة إعلامية وفي نفس الوقت هي مكلفة بالخدمة العمومية ولا تمتلك بوابة على الأنترنت لتتواصل من خلالها مع جمهورها ومستمعيها، ونحن بلد يكبر ويحاول بناء ديمقراطية حقيقية، ولا بد أن يستمر في هذا المسار وعليه أن يعتمد في ذلك على إعلام ذو مصداقية ونزاهة، يكون في دوره منفتحا على العالم خاصة في هذا الزخم من الوسائل المتعددة وشبكات التواصل الاجتماعية.
كان دائما عالم التكنولوجيات الحديثة، جذابا وقد أحدث ثورة وتغييرات كبيرة في حياتنا اليومية وكذا في مجال الصحافة.
كيف تم الانتقال من الصحافة المكتوبة إلى الصحافة الالكترونية ؟
لقد اشتغلت في الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وجاء يوم التقيت بمحمد ريضاوي الذي أنشأ موقع الإذاعة الجزائرية الالكتروني سنة 2008 وكان باللغة العربية فقط. وفي سنة 2011 تم إطلاق الموقع باللغة الفرنسية، فالتحقت به أواخر السنة نفسها، إذ كان هناك طلب على الصحفيين الذين يكتبون باللغة الفرنسية، وجدت نفسي المرأة الوحيدة وسط فريق العمل الصغير العدد والذي –لا بد من ذكر ذلك- كانت ومازالت تملؤ أفراده الإرادة القوية والعزم لمواجهة التحدي الكبير الذي ينتظرنا.
- وماذا عن تجربتك الخاصة في هذا المجال ؟
 بدأت العمل في البوابة في التحقيق كصحفية محررة، كنت في الميدان، ثم انتقلت إلى منصب مشرفة على محتوى ومضمون وشكل البوابة وكانت لدي تجربة في تسيير الموقع كمديرة بالنيابة وكانت هذه الفرصة مناسبة جيدة بالنسبة إلي لأنها سمحت لي زيادة على تعلم كيفية التسيير الإداري كيف التعامل مع الموارد البشرية، أي الزملاء سواء من الجانب الإداري أو الإنساني.
فتعلمت إذا طريقة الكتابة على “الواب” التي لها خصوصياتها المختلفة عن الصحافة المكتوبة فهي تعتمد على التقرير متعدد الوسائط”multimedias” الذي يرتكز بدوره على النص والصورة والصوت والفيديو.
- حديثنا عن البوابة هل من السهل ولوج العالم الافتراضي وكيف تم الانتقال من الصحافة المكتوبة إلى الصحافة الالكترونية ؟
 كانت الانطلاقة بمجهود وتعاون الجميع، وكان علينا أن نواكب التكنولوجيات الحديثة ونتعلم التقنية المستعملة في هذا النوع من الصحافة الالكترونية والتفكير بالموازاة في إستراتيجية للموقع.
فكان علينا إذا التحكم بالوسائل التقنية من جهة وتحديد إستراتيجية هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة من جهة أخرى خاصة وأنها تؤدي خدمة عمومية.
لكن من السهل أن يتعلم المرء ويتقن الوسائل التقنية فلا يستلزم الأمر سوى التحلي ببعض الشغف والفضول وحب المهنة وكذا حب العمل وسط الفريق
- كيف هو حال موقعكم اليوم على شبكة الأنترنت ؟
 كنا واعين مند البداية بأهمية التواصل على المباشر مع المستمعين المبحرين، فكان علينا التموقع على الشبكات “فايسبوك” و«تويتر” و«غوغل” و«انستغرام” و«اليوتوب”.
أسندت إلينا مند البداية مسؤولية افتكاك مكانة على الشبكة وعرض وجودنا على ساحة الإعلام وسط هذا الزخم ونحدث ثورة الكترونية، وكان من المفروض علينا مواكبة التطور السريع للتكنولوجيات الحديثة، فكانت لنا تكوينات وتربصات مع شبكة من الإذاعات العالمية مثل بي بي سي وسي اف بي حي وهو مركز التكوين المهني للصحفيين ونظرا لأهمية الصورة والفيديو ركزنا عملنا على إنشاء وتطوير مخزون سمعي بصري خاص بإنتاج الفيديوهات ذات المحتوى الجزائري وذلك عن قناعة منا، بأنه لا يكفي إنشاء موقع ولكن الأهم من ذلك هو تزويده بمحتويات جزائرية (.dz )، نابعة من الواقع الوطني ومسايرة للأحداث والمتغيرات وتموقعنا على الشبكة العالمية.
وقد خصصنا عدة أقسام منها ما هو موجه للشباب بكل فئاته وأخرى ثقافية واجتماعية وكذالك التعريف ببعض الأصوات الإذاعية الجزائرية.
- كيف هو الشعور كونك المرأة الوحيدة ورئيسة الفريق القائم على البوابة؟
 لم أحس يوما أنني مختلفة أوإنني المرأة الوحيدة، في أي وسط كان، تعامل المرأة مع محيطها ومع الآخرين متعلق بذهنية أو طريقة تعاملها مع الغير فهي من تكيف الوضع حسب إرادتها هي، وفي مجتمعنا المرأة التي تحترم نفسها وتجتهد في عملها وتحرص على جودة العلاقات المهنية وأن تفرض على الآخرين احترامها تلقائيا. أنا ضد فكرة أننا نساعد المرأة، ونكيف لها المكان وإسداءها معاملة خاصة ومميزة بحكم جنسها أو أنوثتها.
- ماذا تمثل بالنسبة إليك رمزية 8 مارس ؟
 إن المرأة الجزائرية أصلها مكافحة إذا ليس هناك مكان للقول أن المجتمع يعرقلها، وليس هناك مكان للاحتجاج وطلب المعاملة الخاصة وهذه السنوات الأخيرة، نسجل وللأسف أن رمز وروح 8 مارس قد أفرغ من المحتوى النضالي للمرأة وأصبحت الاحتفائية مجرد فلكلور وعطور وزهور وقهوة وحلويات ونرى أنفسنا اليوم كنساء في مواقف سخيفة جدا”.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018