منتدى الأعمال الصيني-الأفريقي هذا الاسبوع

حدث تاريخي يؤسس لتعاون استراتيجي

قال جيانغ تسنغ ويي مدير المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية امس في مؤتمر صحفي “تجاوزت طلبات الحضور توقعاتنا على نحو كبير”.
 بلغ عدد الممثلين الأفارقة 1069 أشخاص ويمثلون أكثر من نصف العدد الإجمالي للمشاركين. وسترسل كل الدول الأفريقية الـ53 التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين ممثلين عنها للمشاركة في المؤتمري حسبما ذكر جيانغ.
كما تشارك 67 شركة على قائمة فورتشين 500ي بالإضافة إلى شركات صغيرة ومتوسطة تغطي القطاعات التقليدية كالطاقة والمالية والزراعة والتصنيع والبنية الأساسية وصناعات ناشئة منها الانترنت والتجارة الالكترونية.
وقال جيانغ إن التعاون الصيني-الأفريقي في مجال التصنيع والتجارة والبنية الأساسية سيكون موضوع النقاش الرئيسي خلال الاجتماع مضيفا ان “التصنيع شرط مسبق ونقطة جوهرية للدول الأفريقية لخلق فرص عمل والحد من الفقر وتحسين مستويات المعيشة ومن ثم تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة”.
كما سيركز المؤتمر على إجراءات تيسير الصادرات الأفريقية ومساعدة الشركات الأفريقية في الاندماج في سلسلة القيمة العالمية بالإضافة إلى توسيع التجارة الصينية-الأفريقية.
وبحسب المسؤول الصيني فان اقتصاد الصين وأفريقيا يكملان بعضهما البعض وهناك إمكانية هائلة للمزيد من التعاون معربا عن توقعه من أن تحقق مجموعات الأعمال في الجانبين تعاونا مربحا للجميع بجودة أفضل ومستوى أعلى.
وانغ يي: خيار استراتيجي لدبلوماسية لا يتزعزع
من جهة اخرى أكد عضو مجلس الدولة الصيني ووزير الخارجية وانغ يي أن قمة المنتدى الصيني ـ الافريقي 2018 التي ستنعقد يومي 3 و4 سبتمبر المقبل تأتي لتعميق الصداقة التقليدية بين الصين وافريقيا وحدث تاريخي يعزز التعاون الاستراتيجي، وأن القمة لم يسبق لها مثيل من حيث الحجم وجذب اهتمام العالم، وستدفع القمة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وأفريقيا الى مستوى جديد.
وأشار وانغ يي في مقال خاص موقّع نشر في صحيفة الشعب اليومية في 30 اوت الجاري إلى أن الامين العام للحزب الشيوعي الصيني شي جين بينغ زار افريقيا أربع مرات خلال خمس سنوات، التقى خلالها بـ 140 شخصية افريقية في مناسبات مختلفة. كما اختار الرئيس الصيني شي جين بينغ افريقيا كأول محطة في رحلته الخارجية بعد انتخابه الأول واعادة انتخابه رئيسا للصين، ما يثبت أن تعزيز الصداقة والتعاون بين الصين وافريقيا هو خيار استراتيجي للدبلوماسية الصينية لا يتزعزع.
كما نوه وانغ يي الى أن الصين وافريقيا اخذت نتائج قمة جوهانسبرج في عام 2015 كنقطة انطلاق لتعزيز التعاون بشكل شامل في مختلف المجلات، وتعزيز العلاقات بين الجانبين الى المسار السريع للتنمية.
أسس الثقة السياسية المتبادلة  
باتت التبادلات السياسية بين الصين وافريقيا أكثر وثاقة، وتزداد التبادلات في مجال الخبرات الادارية وتطوير الدولة عمقا، ويدعم الجانبان بشدة اختيار كل منهما الآخر لمسار التنمية المستقل. كما تدعم الصين وافريقيا بعضها البعض للحفاظ على مصالهم الاساسية والاهتمامات الرئيسية.
 وفي السنوات الثلاث الماضية، زار 27 من قادة الحزب الدولة أفريقيا، وجاء الى الصين 30 رئيس دولة وحكومة أفريقيا في زيارة رسمية او حضور مؤتمرات، وسبعة قادة البرلمانات وتسعة نواب للرئيس ونائب رئيس الوزراء. ورفعت الصين علاقاتها مع 24 عضو في المنتدى الى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة وغيرها من العلاقات. كما عادت غامبيا وسان تومي وبرنسيبي، وبوركينا فاسو إلى أسرة الصداقة الصينية الأفريقية.
نتائج التعاون المتبادل المنفعة بين الصين وافريقيا
عززت الصين وأفريقيا بشكل مشترك “خطة التعاون العشر” وحققتا نتائج إيجابية، وتم تنفيذ أو ترتيب الالتزامات التي تعهدت بها الصين في قمة جوهانسبرج. كما اصبحت الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا لمدة تسع سنوات متتالية، وتجاوز إجمالي الاستثمارات المتنوعة في افريقيا 110 مليار دولار. وتم اتمام عدد كبير من المشاريع الهامة مثل سكة حديد مومباسا - نيروبي، وسكة حديد أبوجا – كادونا، ومجمع هايسنس الصناعي في جنوب أفريقيا. ويواصل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا تحسين الجودة والكفاءة، والانتقال التدريجي من ريادة الحكومة الى ريادة السوق، ومن تجارة السلع الى التعاون في قدرات الانتاج، ومن مشروع التعاقد الى العمليات الاستثمارية.
التبادلات الحضارية والمعرفة المتبادلة أكثر تلونا
نظمت انشطة وفعاليات انسانية صينية افريقية متبادلة بنجاح، منها حفلة الشباب الصينيين والأفارقة ومنتدى بنك الافكار ومنتدى التعاون الاعلامي، وبرنامج تبادل الابحاث المشترك وحوار الرفيع بشأن الحد من الفقر والتنمية وغيرها.
وفي السنوات الثلاث الماضية، قدمت الصين أكثر من 20000 منحة حكومية وأكثر من 1700 منحة للدراسة الأكاديمية في البلدان الأفريقية. وأقامت الصين وافريقيا 133 اتفاقية توأمة المدن، وانشأت بالتعاون مع الجانب الافريقي 54 معهد كونفوشيوس و27 قاعة كونفوشيوس، وهناك أكثر من مليون سائح صيني يزورون أفريقيا كل عام، تشمل الرحلات أكثر من 30 دولة افريقية مختلفة.
التعاون الأمني  أكثر قوة
تدعم الصين بشكل فاعل البلدان الأفريقية والاتحاد الأفريقي لحل المشاكل الأفريقية بشكل مستقل، وتدعم بناء الجيش الأفريقي الدائم والجيش للاستجابة السريعة للأزمات. ولدى الصين حوالي 2000 من قوات حفظ السلام في أفريقيا، وهي البلد التي ترسل أكبر عدد من قوات حفظة السلام إلى إفريقيا بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وزارت سفينة المستشفى تابعة للبحرية الصينية “والزورق المربع” سبع دول في أفريقيا، واكتملت الزيارة الاولى لطوق أفريقيا بنجاح، وتوفير خدمات طبية عالية المستوى للسكان المحليين. وحتى الآن، ارسلت الصين 30 دفعة من اساطيل السفن الحربية المشكلة الى خليج عدن، للقيام بعمليات مرافقة في المياه الصومالية، وقد تم اصطحاب وحماية أكثر من 6000 سفينة صينية وأجنبية.
التضامن والتعاون المتعدد الأطراف أكثر متانة
الصين هي أكبر دولة نامية وأفريقيا هي القارة التي ترتكز بها أكثر عدد من البلدان النامية. وفي ظل مواجهة التغييرات الجديدة في الوضع الدولي والتحديات العالمية المختلفة، تعزز الصين وأفريقيا التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية، ويحافظ الجانبان على الاتصال والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية مثل الإصلاح في الأمم المتحدة، وتغير المناخ، ومكافحة الإرهاب وغيرها، ويتبادلان التعاون بين بعضها البعض في الانتخابات في منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الطيران المدني الدولي، وغيرها من المنظمات الدولية الاخرى.
وخلص وانغ يي قائلا:« يرتبط أكثر من 1.3 مليار صيني بمصير أكثر من 1.2 مليار افريقي، قلبا وروحا. وسيتخذ الجانبان قمة المنتدى الصيني ـ الافريقي 2018 فرصة لبناء مجتمع ذي مصير مشترك بين الصين وأفريقيا وبداية الشروع في رحلة جديدة من الوحدة والتعاون.”

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018