أعتقوا الطفلة .. أيقونه فلسطين التي تقاوم بالفطره تناديكم

سهيلة عمر

تم اعتقال الطفله عهد التميمي، أيقونه فلسطين كما اختار أن يسميها والدها .
تتبعت الفيديوهات التي تخصّ عهد التميمي لافهم اكبر قدر عن طبيعتها وأعرف الأسباب التي جعلتها تواجه الاحتلال بهذه الشجاعه النادره. فتفاجأت أن هذه الفيديوهات كانت جدا عفويه وصادقه ولا يسع أي شخص يراها الا ان يبكي كما كانت تبكي. وكل فيديو منهم يحمل قضيه مختلفه من قضايا انتهاكات الاحتلال.
 1 ـ في احد الفيديوهات كانت تدافع هي وامها ناريمان التميمي وقريبتها مرح التميمي عن ارضهم التي صادرها الاحتلال. كانت امها ناريمان التميمي تصر بكل شجاعه على الدخول لارضها واستعادته من المستوطنين، فاعتقلها الاحتلال. حاولت عهد التميمي وقريبتها مرح التميمي تخليصها، الا أن الاحتلال منعهم. وركضت الطفلتان وراء الجيب في محاوله استعاده امها. ثم عادت لتصرخ في وجه ضباط الاحتلال ان يعيدو امها او ستبقى هنا مئه عام وستفضحهم في كافة وسائل الاعلام ليرى ابناءه ماذا يفعل بهم.
 2 ـ في فيديو آخر حاولت تخليص اخوها ولم تستطع، وعادت الى جنود الاحتلال لتوبخهم وتطالبهم باعادته وانهالت عليهم بالشتائم.
3 - في فيديو اخر حاولت هي وامها وقريباتها تخليص اخوها الطفل المكسوره يده البالغ من العمر الحادي عشر من الاحتلال، وانهلن على الجندي ضربا بدون استسلام حتى نجحوا في تخليصه منه. وقالت في احد اللقاءات انهن كن بإمكانهن قتله، لكن منعهتم انسانيتهم من ذلك.
4 ـ في اخر فيديو لها الذي تسبب في اعتقالها قامت هي وبنت عمها نور التميمي وامها ناريمان التميمي بمنتهى الشجاعه طرد جنديان للاحتلال حاولا اقتحام بيتهم وبالفعل نجحوا في طردهم.
مقاطع من الفيديو صورها الصحفيون، مع عمها الصحفي وكانت بمنتهى العفويه والشجاعه، ورثتها من امها ناريمان التميمي.
طفلة اصبحت مشهوره حول كافة انحاء العالم بشجاعتها. توقعت ان تحمل شيء من الغرور والتصنع. لكن عندما تتبعت اللقاءات التي قامت بها، وجدتها بمنتهى البراءه والتواضع. وعندما سألت الا تخاف من مواجهه الاحتلال، ردت انه اذا خافت ان تخرج اليهم وتدافع عن وطنها فمن سوف يدافع، ستنتظر للابد اذن. هي لا تستطيع ان تنتظر ان يأتي من يخلصهم من ذل الاحتلال. هل تنتظر صلاح الدين ليسترد لنا حقوقنا، فلماذا لا يكون كل منا صلاح الدين؟
وعندما سألت الا تخشى الاعتقال، ردت انها تدرك انها قد تعتقل في اي لحظه، فقررت ان تكسر حاجز الخوف وتواجه جنود الاحتلال فهم جبناء يحمون انفسهم بالسلاح. وعندما سألت كيف استطاعت تخليص اخيها، ردت انه ليس بفضلها وحدها، بل بفضل عائلتها معها، وهناك من الاطفال والمقاومين من يقومون باكثر منها لكن لا يتم تصويرهم. وعندما سألت ماذا كان يقول لها القاده عندما كرموها، ردت انهم اثنوا على شجاعتها وتباهوا انهم قاوموا مثلها في الصغر، لكن على الفاضي، لن يتغير الوضع فهي تنتظر تحرير ارضها من الاحتلال.
طفله بهذه البراءه، لم تكن تقاوم وتدافع عن اهلها وارضها وبيتها بأي سلاح وانما بالحجه ومعايره الاحتلال بممارساته ومهاجمته اطفال ونساء واعتقالهم وسلب اراضيهم، وفضحهم على كل وسائل الاعلام. طفله لم تنتظر صلاح الدين، وقررت ان تزرع داخلها صلاح الدين. طفله بمنتهى التواضع، لا تنتظر مديحا او ثناءا من قائد او مسئول، ولا تخشى اعتقالا. طفله شاهدت بعينيها كافة ممارسات الاحتلال في عائلتها من اعتقال ابيها واعتقال امها واعتقال اخوتها ونهب ارضها واقتحام منزلها، فزادها ذلك شجاعه لمواجهته بدل ان يزيدها خوفا ورعبا. طفله تقاتل بالفطره بدون اي تخطيط او مناوره او تحريض من اخرين او طلبا عن مغانم.
عهد التميمي ايقونه فلسطين تناديكم، اخرجوا صلاح الدين من داخلكم ودافعوا عنها وعن وطنكم واكسروا حاجز الخوف من داخلكم. اسألوا الاحتلال اين اخذتوها هي وامها واختها واعتقوهم منه. لا تسمحوا لصهيوني ان يسلب ارضكم او يعتقل اهاليكم واطفالكم.
اباي ذنب يسمح العالم لاسرائيل اعتقال طفله كهذه فيقف متفرجا. اعتقوا عهد التميمي كما دافعت هي عن غيرها. لا تسمحوا لليبرمان ان يحقق عهده فتقضي عمرها بالسجن.
وعهد الله حق، ستخرج عهد التميمي لتقاوم مجددا ببرائتها، فهي لا تملك الا ان تقاوم، فقد ولدت مناضله بالفطره.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018