مؤشـر استقرار

فنيدس بن بلة
19 جانفي 2019

أنهى رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة حالة «السيسبانس» والترقب التي طغت على الحياة السياسية باستدعائه للهيئة الناخبة مؤكدا الوفاء بالالتزامات التي وعد بها منذ توليه الحكم: الاستمرارية في ظل الاستقرار الذي تحقق بتحد وتعزز برؤية استشرافية تزيد البلاد قوة ومتانة وتضعها في قلب التحولات.
بهذا القرار الذي تم في الموعد القانوني انهى الرئيس الجدل العقيم والمزايدات الكلامية المروجة بلا وجه حق لخطاب تيئيسي يحاول نزع الثقة كرست باقصى الجهود لدى مواطن يتطلع لما هوافضل مدركا ان الظرف الصعب الذي نعيشه مجرد مرحلة عابرة لا تقبل القنوط ولا تحتمل السقوط الى الاسفل وتسليم الذات للاحباط.
جاء القرار امتدادا لجهود مضنية أفضت إلى استقرار وطني لا يقدر بثمن تنعم به الجزائر في محيط اقليمي مضطرب تتاكله الأزمات وتميزه كثرة الأجندات والتدخلات الاجنبية للحيلولة دون تسوية نزاعاته بالتي هي احسن بعيدا عن دوي المدافع وتراشق الصواريخ.
إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده يثبت بالملموس ما ظل الرئيس بوتفليقة يرافع من اجله في مختلف المواقع والمحطات محذرا من أي تلاعب ومهاترة الفناها كلما اقترب موعد انتخابي لا تضع في الحسبان ما تحقق طوال عشريتين من الزمن من مكاسب وانجازات تمت في اطار إصلاحات شاملة ومسار تجدد وتقويم غايته علاج الاختلال بهدوء واتخاذ من كل ازمة محطة انطلاق نحوالأمام اعتمادا على خيارات ذاتية واستقلالية قرار.
حدث هذا اثناء التعامل مع الظرف المالي الصعب جراء تراجع اسعار المحروقات منذ اربع سنوات وما رافقها من تدابير احترازية غايتها مراجعة الأولويات واتخاذ ما هوضروري تسمح به الميزانية المتوفرة دون القبول باي مغامرة من شانها ادخال البلاد في خطر المديونية، التجربة المرة التي عاشتها أثناء العشرية السوداء وخرجت منها بشق الأنفس.
وتستمر الجزائر في سيرها على هذا الدرب لتعزيز الصرح المؤسساتي وترقية الديمقراطية التي تشكل الانتخابات احد مكوناتها واسس معادلتها الثابتة المتوازنة.
الاقتراع الرئاسي الذي يجري يوم 18 افريل القادم يحمل في طياته هذا المتغير في ظل الثوابت التي يحرص عليها في قمة الهرم السياسي وتتجاوب معها مختلف التشكيلات السياسية التي وان تباينت اتجاهاتها في الشكل واختلفت فانها تتقاطع حول الهدف الاسمى: وضع الوطن فوق كل الحسابات.
من هذا المنطلق اعتبرت الاحزاب في ترحيبها لقرار استدعاء الهيئة الناخبة، ان المرسوم يمثل خطوة اخرى في مسار الحفاظ على مكاسب الاستقرار والتنمية التي رفعت الجزائر تحدياتها فارضة نفسها في الخارطة الدولية بفضل خيارات المصالح ، التسامح والعيش معا باتت تجربة مرجعية في مختلف انحاء المعمورة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020