سلوكات في قفص الاتهام

« الميزان عن بعد» ...؟

حامد حمور
11 ماي 2019

«وصلنا إلى الميزان عن بعد، آه يا زمان «.. إنها جملة لأحد الكهول عند شرائه للفاكهة في أحد الأسواق العاصمية، حيث كان البائع يتجه إلى مكان أخر في السوق من أجل القيام بعملية وزن المادة التي يبيعها في سيناريو مضحك ومؤثر من الناحية السلبية .
انه قلة احترام للزبون الذي لا يعلم إن كان المقياس حسب الثمن الذي دفعه لاقتناء تلك الفاكهة، من خلال عدم توفير البائع لكل الوسائل التي تمكنه من ممارسة نشاطه بشكل عادي.
في كل مرة يتنقل البائع بين الزبائن والمستهلكين في زحمة السوق ويقطع مسافة معينة حاملا الكيس و» يقوم بالمهمة» بعيدا عن الزبون، الذي عليه تقبّل « هذه الخرجة الجديدة «، وإلا الانصراف والبحث عن مكان أخر لاقتناء الشيئ الذي يرغب فيه .
وحسب أحد المستهلكين تصادفنا هذه «الموضة» أحيانا من خلال التوجه إلى بائع يعرض سلعته بثمن مناسب، لكنه في المقابل على الزبون تقبّل عدم رؤية «أرقام الميزان» .. وفي حال رد فعل سلبي من الزبون يكون جواب البائع : «ما كاش ثقة ولا كيفاه» ...؟؟.
لذلك ، تكون «الضحية» في موقف حرج، رغم أن المنطق يفرض على البائع احترام الزبون من خلال وضع الميزان أمام السلعة وعدم الدخول في «معركة» في كل مرة معه والتحول نحو «صاحب الميزان» بتلك الطريقة.
بالرغم من أن البائع يكون قد أتلف ميزانه أو نسيّه في ذلك اليوم، إلا أن ذلك يدخل الشك عند الزبون لأن العمل في مثل هذه الوضعيات لا تقدم صورا «جميلة» عن البائع، وتساهم في عدم رضا الزبون الذي سوف لن يكرر نفس العملية ( أي شراء من بائع دون ميزان) في أغلب الحالات.
كما أنه يضعها في خانة «الحيّل» المفضوحة المتعددة للباعة،  الذين عليهم الحرص على إرضاء الزبون من خلال احترام كل النقاط التي تجعلهم بعيدين عن .. « قفص الاتهام «.  

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17957

العدد 17957

السبت 25 ماي 2019
العدد 17956

العدد 17956

الجمعة 24 ماي 2019
العدد 17955

العدد 17955

الأربعاء 22 ماي 2019
العدد 17954

العدد 17954

الثلاثاء 21 ماي 2019