ورشات الحوار «المفتوحة»

جمال أوكيلي
06 أوث 2019

تتحرك لجنة الوساطة والحوار على جبهتين إستراتيجيتين، الأولى ذات الطابع التنظيمي البحث والثانية مباشرة لمشاورات مع الأطراف المعنية، إستدراكا للوقت الذي ضيعته في بالونات الإختبار والسعي لإثبات الذات من خلال محاولات الضغط على السلطات العمومية لإفتكاك أوراق رابحة لمبادرة سياسية جنينية.
عملية هيكلة اللجنة هو في حد ذاته وضع التصور النظري للعمل المستقبلي وفق ما تتوفر عليه من المورد البشري القائم، وهكذا يتم توزيع المهام إنطلاقا من الخبرة الحائز عليها للشروع فورا في تشغيل «الورشات» المفتوحة على النقاش العام.
وهذا التوازي في ماهو نظري وتطبيقي في مسار الهيكلة، جنب هذا الإطار السياسي الإنصهار في وقت قياسي بانقاذ ما يمكن إنقاذه، وهكذا إقتنع الجميع بأن اللجنة ليست لجنة «الحراك» بقدر ما هي آلية تأسست من أجل الإنتقال بالجزائر إلى آفاق أخرى، الجميع يطالب بها والخروج من سلطة الحراك الراسخة في أذهان الأعضاء حرر هؤلاء  بدءا من رئيسها كريم يونس لإيجاد ذلك الهامش للعمل، إذ لا يعقل أن تكون عين على البريد المركزي وأخرى على اللجنة، هذا التكبيل النفسي هو الذي أديس إلى التفكك من قبل، لأن الكثير ربط مهمته بالتزامات ثابتة تجاه الحراك، ونسي التزاماته الشخصية والذاتية تجاه سلطات البلد.
ونعتقد اليوم بأن على اللجنة أن تنسق العمل مع السلطات  العمومية لإنجاح مسعاها، ومثل هذا التكامل التنظيمي والسياسي يخدم المرحلة القادمة، وكل ما تم الحديث عنه فيما يخص المسالك العملية والتقنية للوصول إلى المحطات المحددة سلفا.
وهما تكن عبقرية وكفاءة أهل اللجنة، فإن هناك مستويات معينة من التنسيق الضروري بين الطرفين يسمح بالبحث والدراسة في ملفات تكون اللجنة في حاجة ماسة لها، قد نستغرب اليوم لبعض التصريحات.
والتي تريد الإنفراد باللجنة وإسناد للبعض مهام معينة وهي أسماء لم تدرج من قبل، خاصة اللجنة السياسية.
علينا أن نتفادى الغموض والخلط، لا يكفي أن نصدر البيانات بل المطلوب أن نطلع عليها، فكم عدد اللجان المشكل حتى الآن؟ ولماذا لجنة  الحكماء؟ لسنا في خصومة أو نزاعات حتى نذهب إلى «فريق العقلاء» بهذه الذهنية الإدارية قد نغرق في متاهات لا نستطيع العودة منها، يجب أن نغلق قائمة الإلتحاق باللجنة، ونكف على تأليف اللجان الفرعية وغيرها، حتى لا ينطبق علينا القول المأثور شعبيا «دار خالي موح».
لا يوجد في الممارسة السياسية ما يسمى بالشيء المفتوح إلى ما لا نهاية، ولا يمكن أن يبقى الجانب التنظيمي قائما إلى حد لا يطاق، قد يؤثر ذلك على الحوار في حد ذاته خاصة على ما سمي «بفواعل الحراك» منهم هؤلاء؟.
مفهوم «الحراك» لا يعني أشخاصا فقط، بل هي منظومة أفكار يجب التفطن لها بذكاء كبير كونها تريد في أغلب الأحيان إسقاط ماهو قائم، وإلحاق الضرر بالناس ومثل الطروحات يجب أن تختفي من الترسانة التشريعية المزمع إعدادها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019
العدد18095

العدد18095

السبت 09 نوفمبر 2019
العدد18094

العدد18094

الأربعاء 06 نوفمبر 2019