حصاد الخميـس

ماذا لو اصطف الجيش الى طرفي العصابة ؟

بقلم : نور الدين لعراجـــي
23 أكتوير 2019

ماذا لو اصطف الجيش الى جانب العصابة ، وشارك في مؤامرة الربع الاخير،من صفقة الهيمنة واستغباء الشعب ؟ماذا لو اختارت القيادة العليا للجيش خيار «العهدة الموبوءة « بمباركة عسكرية وإسناد فرنكوفيلي ، ودعم أوروبي - أمريكي ؟
سيقول قائل سنخرج الى الشارع ونستمر في الضغط ، وندخل في مواجهة مع السلطة السياسية والعسكر، و سيكون نفس سيناريو التسعينات يتكرر،  لكن بفواعل متغيرة ، ستكون نفس الرتب العسكرية  ، و الشخوص مختلفة
ستتعزز الاليقارشية المالية وتشتد عيدان «ربراب ، حداد ، معزوز،  طحكوت ، كونيناف ، بايري ، أويحي و سلال وغيرهم ، ممن نهبوا المال العام ، وأسسوا امبراطوريات الفساد والسطو على قطاعات الدولة، سلبوا مشاريعها جملة وتفصيلا ، مارسوا التعدي على الاملاك العامة ، أخذين  قروضا دون وجه ، تكفي لإعادة تعمير كوكب اليابان اربعة مرات.
سينتشر السلاح في الفيافي والساحل الصحراوي وستكبر جمهورية الفساد بالعسعس والمرتزقة اكثر مما هو عليه الان ، ماذا لو اختارت القيادة العليا للجيش صف هؤلاء ؟ ثم أريقت  دماء الجزائريين من جديد ، وتزايد العدد اضعافا مضاعفة من القتلى ،وقدمت منظمات حقوق الانسان و غير الحكومية تقاريرها المعهودة للمجتمع الدولي ، طلبا للتدخل الاممي  وحماية الاقليات والسماح بالانفصال ، مثلما تفعل حركات « الاطوبور،راج و رشاد»اليوم ، وهي تصف الشرفاء من قيادة الجيش بالمستعمر الجديد .
لو اختار الجيش صف اصحاب العهدة الموبوءة ، لرفع أبناء الحركى والأقدام السوداء ودعاة الانفصال ، شعارات الدفاع عن المؤسسة العسكرية ، يحملون لواء محاربة الاصولية والاسلاموية ، ولتعاطف هؤلاء مع العصابة ووقفوا جميعا في صف واحد يرافعون عن حصادهم الريعي المحول الى  بنوك «فافا وسويسرا «
اكيد سيخرج رؤساء الاحزاب الى الشارع يؤيدون ذلك المسعى وتلتف ساق لويزة بمقري وقدم خليدة بعمار غول ، وتتشابك ايدي عمارة وبلعباس ، يطالبون من الجيش حماية الدولة من الحراك الشعبي ،ساعتها سيتحول الحراك الى تحراك «بالتخفيف على حرف الحاء «.
ماذا لو تساهل الشرفاء من أبناء المؤسسة العسكرية في انضباطهم ، وتهاونوا في حماية الحدود الجنوبية الصحراوية، وأحكمت عصابة المخدرات والسلاح قبضتها على الجيوب الرملية ،حينها ستتدفق الهجرات العلنية للأفارقة والدواعش بإيعاز ومباركة الاوليقارشية المالية ، ويدخل  البلد في دوامة لا قبل له بها .
اختارت القيادة العليا للجيش صف الوطنيين والشرفاء من ابناء الوطن ، مرافقة للحراك الشعبي محافظة على سلميته ، منذ الجمعة الاولى، متعهدة بعدم السماح بإراقة قطرة دم واحدة ؛مانحة العدالة الضوء الاخضر لتخلصها من املاءات الهاتف ، اصبحت هذه المؤسسة  بقدرة  شعاراتهم تابعة للعصابة ، والمؤيدين لعملها البطولي صاروا بقدرة قادر» لحاسين الرونجارس»، اليس «رونجارس» عسكري جزائري اشرف من تلميع احذية ماكرون وحاشيته؟
حكمة الاسبوع
«ما أصعب أن تعيش فى وطن لا يحسن أن يدرك من أنت.. هل أنت أبنه أم أنك عدوه»

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019