بوّابة العالمية

سميرة لخذاري
15 مارس 2014

 ينبغي استغلال الانفتاح على الآخر بفرض وجود القلم الجزائري وتأكيد حضور قوي له في الساحات الثقافية الدولية، وما التتويجات التي تحصّلت عليها الروايات الجزائرية أو اختيار بعض الأسماء الجزائرية في الدول الغربية ضمن لجان التحكيم، حيث يكون لصوتها تأثير في الحكم على جودة عمل ما من غيره إلاّ دليل على الغنى الذي تزخر به بلادنا في عالم الكتابة وخصوصا الرواية.
وقد أرادت “الشعب” ضمن منبرها الثقافي الأسبوعي أن تسلّط الضوء على واقع ترجمة الروايات في الجزائر، باعتبار هذا الموضوع مهمّا أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الترجمة في التعريف بالأدب وإخراج كل الأنواع الثقافية من رقعتها الجغرافية، والتعريف بالأقلام المبدعة التي بإمكانها الإبحار والتعمق في عالم السّرد والرواية، التي تمدّ بجذورها إلى باقي الأنواع الفنية منها المسرح والسينما.
وإذا رأينا العلاقة التكاملية بين الرواية والسينما، فنجد أن الفن السابع هو الطريق والسبيل الذي استطاعت به عديد الأقلام البارزة الوصول إلى العالمية وكسر الحدود وقرع أبواب الجمهور خارج وطنها، هي تلك الأقلام التي رغم إبداعاتها الفائقة إلاّ أنّ الواقع فرض عليها العزلة والتقوقع على نفسها.
صحيح أنّ الأفلام تدخل دور السينما العالمية دون استئذان، تحمل تأشيرة تُـمنح لها بناء على الجودة ونصّها، هذا الأخير الذي في الكثير من الأحيان يكون مبنيا على رواية الكاتب الفلاني، لهذا نقول أنّ الترجمة تكون السبيل الأمثل لخدمة الكتابات المميزة والمثيرة التي أخطأ الزمن في حقّها.
تظفر كثير الروايات الجزائرية إلى الترجمة للغات أجنبية خارج الوطن، في بلدان تعرف الترجمة فيها تطورا ملحوظا، ليس من ناحية الكتابة وإنما من ناحية تخصيص مؤسسات خاصة تسهر على التنقيب والبحث عن الأعمال التي يرون فيها خدمة ثقافتهم وفكرهم، وبالتالي يرفعون التحدي ويجعلونها بين أيدي مواطينهم، وتقديم خدمة أيضا للمترجم.
وهنا يبقى السؤال المطروح هل واقع الترجمة في الجزائر الغير مرضي متوقّف على نقص الكفاءات، ونحن بلد يتمتّع بزخم في هذا المجال؟ أم أنّ كتابات روائيّونا لا ترقى للترجمة وهي تلك التي يتم استدعاؤها من الأجانب؟ أم أنّ هناك أسباب خفيّة تحول دون الرقيّ بهذا الميدان المهمّ؟

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020
العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020