الشعب في الموعد

10 أفريل 2014

تختتم غدا عند الساعة الصفر ليلا الحملة الانتخابية، ويدخل المترشحون إلى قواعدهم ومقرات مداوماتهم بعد الخرجات الميدانية التي قاموا  بها من خلالها رحلات ماراطونية جابوا فيها كل ربوع الجزائر، من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها من خلال ممثليهم شارحين في كل هذه الخرجات برامجهم الانتخابية التي يرونها البديل الأنسب للشعب الجزائري.
هذا إن دل على شيء فانما يدل على وعي المواطن الجزائري بالقضايا المصيرية التي تنتظره في كذا من المواعيد الحاسمة التي يكون صوته فيها أكثر من ضروري، وواجب تمليه المصلحة العليا للبلاد.
أما في الشق الثاني من التحضير تستعد الجالية الجزائرية للخروج بأداء واجبها الانتخابي اليوم في جو تحضيري وفرت فيه الممثليات والقنصليات الجزائرية كل الظروف المناسبة لهذا الاستحقاق الرئاسي من أجل منح صوتها للرئيس الذي اختارته أهلا لقيادة قاطرة الجزائر، بكل روح ديمقراطية وشفافية.
إن 17 أفريل هو الموعد الفاصل في الجزائر لانتخاب الرئيس القادم، والشعب طبعا سيقول كلمته وسيكون في الموعد المحدد لأنه الوصي الوحيد على استقرار البلد ووحدته، ووحده من يصنع مصيره بنفسه بعيدا عن كل المضاربات والمزايدات التي تغذيها بعض الأطراف لضرب هذه المصداقية من الاستحقاقات الرئاسية. وقد كان الشعب الجزائري سباقا لكل الإنجازات التي زكاها عن طريق التصويت أو الاستفتاء ولولاها ما تحققت كالوئام والتنمية الوطنية التي جاءت عن طريق الاستقرار والأمن. وكان الشعب الجزائري شريكا فيها من خلال حسه الوطني الثابت..
وهنا يستوقفني قول الشاعر حينما قايضوه بين الوطن والعشيرة فقال:
بلادي وان جارت علي عزيزة... وأهلي وان ضنوا بي كرام
وهذا أحمد شوقي يقول:
وطني ان شغلت بالخلد عنه... نازعتني إليه في الخلد نفسي
وهنا أضع نقطة وأعود للذين يريدون زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، ويدعون لمقاطعة الانتخابات وعدم التصويت على المترشحين الذين رأى الشعب أن من بينهم من يمثل تطلعاته، ويرون فيه أملهم القادم. ضاربين بذلك كل أسس العمل الديمقراطي وكأنهم أوصياء على هذا الشعب ومنظريه متناسين لا مرغمين. ما شهدته الجزائر من محكات ومؤامرات دنيئة هددت استقراره وأمنه لعشرية من الزمن وبفضل هذا الشعب الذي كان دوما في المقدمة وفي كل الظروف والأوقات، هو نفسه الشعب الذي سيقرر مصيره بنفسه في هذا الاستحقاق الرئاسي.
إن «عيون على الوطن» وهي تستعيد قراءة المشهد السياسي في الجزائر منذ مراحل خلت مرورا بما تحقق وبما نصبو إليه يمكننا أن نقول أن الكلمة الأخيرة ستكون للشعب وحده الوصي وذهابه يوم الاقتراع إلى التصويت وبقوة هو أكبر درس في الوطنية يلقنه لهذه الأصوات التي أساءت للوطن أكثر مما كانت تعقد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020
العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020