نقطة نظام غوتيراس...

أمين بلعمري
08 نوفمبر 2017

جاء تذكير ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام الأممي، أمس، حول مهمة المبعوث الشخصي لأونطونيو غرتيرس إلى الصحراء الغربية، ردا على خطاب الملك محمد السادس الذي حاول أن يسبق الأحداث ويفرض خارطة طريق  على السيد غوتيراس ومبعوثه الشخصي الألماني كوهلر من خلال رسم خطوط تتنافى تماما مع الوضع القائم في الصحراء الغربية حين قال إنها قضية مغربية ولا تحل إلا وفق الطرح المغربي في حين نسي جلالته أنه وقبل أكثر من 40 سنة ولما كان والده الحسن الثاني متأكدا من أن الصحراء الغربية غير تابعة للأراضي المغربية طلب رأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية معتقدا أنه سيكون صك ملكية تلك الأراضي إلا أن الرياح لم تجر بما اشتهاه الملك وأصدرت المحكمة رأيها الذي أكد بما لا يدع مجالا للتأويل أنه ليس هناك أي روابط سيادية بين المغرب والأراضي الصحراوية من جهة أو بينها وبين المجموعة الموريتانية وأمام الرد المخيب قام الملك بتحريك جيوشه واحتل الأراضي الصحراوية تحت اسم «المسيرة الخضراء» التي تم تصويرها على أنها فتح عظيم أعادت الأراضي لأصحابها في حين أنه لم يتوان في عرض قسمة تلك الأراضي نفسها كغنيمة حرب؟!
إن المواقف المغربية الأخيرة حول النزاع في الصحراء الغربية أصبح يغلب عليها التخبط والاندفاع العاطفي وأصبحت على تناقض تام مع الواقع ومع توجهات ومجهودات الأمم المتحدة لحل النزاع ليتواصل مسلسل سياسة الهروب إلى الأمام ومناورات تأجيل الحل وإلا كيف نفسر إصرار الملك محمد السادس على أن النزاع مفتعل في إشارة إلى الجزائر ثم كيف نفسر تطرقه لتاريخ استقلالها وربطه بالنزاع في الصحراء الغربية في حين أن جلالته يعلم جيدا أنه لا الجزائر المستعمرة التي عانت الأمرين ولا المستقلة التي أنارت دروب الأحرار لها يد في هذا النزاع ما عدا ما تعلق بدعمها لحق الشعب الصحراوي المشروع في تقرير مصيره وهو موقف ثابت سواء تعلق الأمر بالصحراء الغربية أو بفلسطين أو بأي بقعة لا تزال ترزح تحت نير الاستعمار.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
العدد 17490

العدد 17490

الإثنين 13 نوفمبر 2017