رسالة إلى جلالته

السيدة أمينة دباش
07 نوفمبر 2015

لا يا صاحب الجلالة، الجزائر شغلها الشاغل بناء نفسها والحرص على استكمال تنميتها بطريقة منسجمة في ظل أوضاع اقتصادية عالمية وأمنية إقليمية لم تستثن أيّ بلد بما فيها مملكتكم.
إن تأييد الجزائر لجبهة البوليساريو، ليس بهدف المساس بحرمة المغرب، بل هو نابع من مبادئها الراسخة التي تمتد جذورها إلى ثورة التحرير المظفرة الداعمة لحركات التحرر عبر المعمورة.
كما أن إتحاد المغرب العربي يبقى مبدأً ثابتا سنعمل على تحقيقه، انطلاقا من قناعتنا بأن قوة الجزائر وجيرانها، بما فيه المغرب، لا يمكن أن تتأتّى إلا بإقامة صرح مغاربي مستقر ومزدهر.
التهجم والتدمير سهلا المنال، لكن البناء والتكامل صعب بلوغهما في ظل الزمن الراهن الذي يشهد تكتل أعظم الدول وتناحر البلدان العربية التي تلتهب حدود أغلبيتها.
في الوقت الذي تشكل فيه الأقليات لدى أمم ثراءً لأوطانها، يريدون توظيفها لزعزعة استقرار بلداننا، كما جاء على لسان أحد الساسة المغربيين حول ما سماه بـ «ضرورة تقرير المصير لقبائل الجزائر».
الآن وقد توجهتم يا صاحب الجلالة مباشرة إلى من أسميتموهم بـ «ساكنة تندوف»، مقترحين عليهم مشاريع تنموية هائلة و...، فليتكم تستمعون إلى صوتهم المردّد منذ عقود لطلب واحد: تقرير المصير.
وثقوا أن الجزائر لا ولن تقف حجر عثرة أمام استفتاء حول هذه القضية العادلة، مهما تكون نتائجه.
لكن المتتبع لخطابكم، يرى أنكم تتمادون في تجاهل تطلعات الشعب الصحراوي وتتهجمون على الجزائر بمغالطة الرأي العام، بشنّها «حربا عسكرية ودبلوماسية» على المغرب الشقيق، كما تضربون عرض الحائط كل القرارات الأممية، بما فيها آخر رسالة للأمين العام السيد بان كيمون المتضمنة ضرورة التعجيل بمفاوضات لتقرير مصير الصحراء الغربية.
لا أربعون سنة ولا حتى ستون أو مائة سنة تستطيع فرض وصاية ما على شعب يرفض الرضوخ لسلطة تدوس كرامته وتنفي وجوده، مهما كانت ترسانة قوتها.
ومسلمة الحتمية التاريخية تبرهن لنا عبر العصور، أن لكل احتلال نهاية.
والصحراء الغربية هي آخر مستعمَرة في القارة الإفريقية!!.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019
العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019