«العقدة الغوردية»

السيدة أمينة دباش
14 نوفمبر 2015

إلى متى تتمادى الدول العظمى في لعب سياسة النعامة؟ قمم استراتيجية، لقاءات تليها ندوات لذر الغبار في الأعين.
الكل مرشح للاتهام إلا «الطفل المدلل»، صنيع رحم القوى الاستعمارية ومالك القنبلة الذرية، يفعل ما يشاء في الأراضي الفلسطينية، يعتدي، يقتل، يشرد ويدوس اللوائح والقرارات الأممية ولا يحركون ساكنا، بل يحاولون إخفاء جرائمه بخلط الأوراق في المنطقة وفي البلدان المساندة، تاركين رقعة فضائحه تتوسع.
هل أرواح الفلسطينيين، العراقيين والسوريين... التي تسقط يوميا أقل ثمنا من أرواحهم؟
لهف «الطفل المدلل» لا يتوقف عند الحدود الفلسطينية، بل يصطلي بنيران تهوره كلّ من خولت له نفسه وتجرأ على مساندة القضية الفلسطينية العادلة وعلى رأس القائمة كل من شارك في القمة العربية الرابعة بالخرطوم عام 1967 صاحبة اللاءات التاريخية الثلاث: لا صلح، لا اعتراف ولا تفاوض. هذا بالإضافة إلى دول جبهة الصمود والتصدي.
سبق للجزائر، كما نعلم، أن عاشت ويلات الأخطبوط العابر للقارات، لكن حمداً لله، أنها خرجت من هاته المحنة بفضل رجالها ونسائها رغم العزلة التي كانت مفروضة عليها عربيا وغربيا.
ولأنها عايشته طيلة عقد ونيف، فالجزائر تتضامن مع كل من تستهدفه العمليات الإجرامية شعبا وحكومة، كما عبّر عنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالته إلى نظيره فرانسوا هولاند، ونحن هنا لا يسعنا إلا أن نندد بشدة ونعزي كل عائلات الضحايا، لأن الإرهاب حيّة عمياء حربوية، فمن القاعدة إلى داعش إلى ما ستكشفه لنا السنوات القليلة القادمة، موازاة مع حجم مقتضيات جشع القوى الكبرى، الذي يعد الكيان الصهيوني أداة لتحقيقها.
الأوضاع لن تهدأ مادامت هذه الدول لم تُعِدْ حساباتها وتراجع أوراقها في البحث عن الأسباب العميقة لهذه الفوضى «الخرّابة» التي من غير المستبعد أن تكون البلدان الغربية مستقبلا مسرحا لها.
إننا نتطلع إلى العيش في أجواء مستقرة هادئة يسودها تعاون متوازن حول بحيرة سلام لا إجرام، نريد بحرا أبيضَ متوسطا لا أحمرَ قانياً بدماء اللاجئين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ضحايا مواقف أوطانهم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018