تدشين وأبعاد

بقلم: السيدة أمينة دباش
10 سبتمبر 2016

قام رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بتدشين المركز الدولي للمؤتمرات، تحفة معمارية متميزة. فإضافة إلى جانبه الجمالي، موقعه يعيدنا إلى سنوات المجد والانتصارات ابتداءً من اليوم الذي قررت فيه الجزائر بسط سيادتها على ثرواتها. من لا يتذكر الكلمة المشهورة للرئيس الراحل هواري بومدين: «قرّرنا».
إن خرجة الرئيس بوتفليقة، عكس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام، ليست بروتوكولية فحسب، بل ذات أبعاد ودلالات ثقيلة.
المركز الذي سطّر في برنامج الرئيس ووضَعَ حجره الأساسي منذ 5 سنوات، تحوّل فعلا من مشروع إلى إنجاز حقيقي وأصبح جوهرة هندسية تزيّن عاصمة البلاد وساحلها، نابعة من أصالتها عاكسة لعصرنتها.
أراد الرئيس بتدشينه المركز شخصيا، إعطاء انطلاقة جديدة للحياة الوطنية، في مقدمتها النشاط الاقتصادي الذي سيفتتح في أواخر سبتمبر الجاري بالموعد الطاقوي الدولي بعد تحضيرات ولقاءات مكثفة.
إن اختيار هذا الموقع يذكرنا بأن أكبر قرارات الدولة الجزائرية اتّخذت من نادي الصنوبر بقصر الأمم المحاذي للمركز الدولي للمؤتمرات.
الأزمة فعلا حادة، لكن سبق لبلادنا أن عرفت أصعب منها وخرجت أكثر قوة ومناعة والتاريخ علمنا «أن الأزمة تلد الهمة».
يبالغ البعض في استشرافاتهم التشاؤمية حول ما ستؤول إليه أشغال اللقاء المرتقب، خاصة بالنظر إلى العلاقات الإيرانية - السعودية، متناسين أن للجزائر طرقها الناجعة في التحاور والوساطة وتقريب وجهات النظر، لا يتسع المجال لذكرها في هذا المقام.
لا يعني هذا أن اجتماع نادي الصنوبر سيكون سهل المنال، لأن الأزمة تمس الجميع والتوصل إلى قرارات توافقية يتطلب مباحثات ولقاءات سرية وعلانية، نأمل أن تفضي إلى ما سيساعد على استقرار سوق المحروقات ككل ويخفف من حدة هذه الأزمة العالمية.
أخيرا ما قام به رئيس الجمهورية لا يعدّ تدشينا فقط بقدر ما يدل على انطلاقة مرحلة جديدة لجزائر آمنة ومستقرة تعالج مشاكلها ولا تبقى أسيرة لها.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018