«اللّـي ِمَا هُو لِيكْ يْعَيِّيكْ»

بقلم: السيدة أمينة دباش
05 نوفمبر 2016

 يمكن التحايل على أجيال متعاقبة، لكن مخادعة التاريخ غاية لا تدرك أبدا. الأمثلة كثيرة، آخرها تلك الأصوات التي تنادي جهرا حاليا بإلغاء وعد بلفور المشؤوم، بعد مضي ما يقارب القرن! ما هز كثير المتتبعين، أمس، إقدام السلطات المغربية على توريط تلاميذ وطلبة في قضية أسسها مبنية على أوهام. لا شهادات ولا تصريحات هؤلاء المتمدرسين ولا الحملات الإعلامية، ستجعل من السادس نوفمبر 1975 أو ما يسمى بـ المسيرة الخضراء مرجعية لاستعادة بسط سيادة المملكة على ما تسميه بـ أقاليمها الجنوبية انطلاقا من أن التاريخ لا يرحم، فالحقيقة ستنكشف، طال الزمن أم قَصُر، رغم محاولات تغليط الرأي العام الداخلي والخارجي ملف الصحراء الغربية بين أيدي هيئة الأمم المتحدة، والقضية تسجل باستمرار انتصارات دبلوماسية واعترافا دوليا، كونها آخر مستعمَرة في إفريقيا هذه القارة السمراء، التي يستعد العاهل المغربي القيام بجولة أخرى لبعض دولها، من بينها السنغال، إما بحثا عن تأييد جديد أو هروبا من الأوضاع الداخلية المرشحة للانفجار خشية أن تتحول قضية الحوات المسكين إلى بوعزيزي المملكة المغربية زد على ذلك، مسألة لم تحسم إلا شكليا في المغرب، وبدت مؤشراتها، طيلة هذه الأيام، تسطع من خلال رفع الرايات الأمازيغية في مسيرات غضب تلهب الشوارع وتضرب عرض الحائط الإجراءات القمعية لنظام المخزن، ما يوحي بإعصار سيهز المملكة هذه الأخيرة التي كانت لها يد في محاولة زعزعة إحدى مناطقنا، لكنها باءت بالفشل، لأن أسلافنا لقنونا ونحن صغار المبادئ العادلة لثورتنا المظفرة التي أصبحت مرجعية ثابتة لنا ولغيرنا من الدول المتحررة من نير الاستعمار التاريخ ينصف القضايا العادلة واعتراف المملكة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، سيكون مخرجها المشرّف من أزماتها المتتالية، عدا ذلك سينقلب السحر على الساحر، و على رأي المثل الشعبي القائل: «اللّي ما هو ليك يعيّيك أي ما ليس لك يتعبك!

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018