وداعا كومندنتي فيدال

بقلم: السيدة أمينة دباش
26 نوفمبر 2016

تحية إجلال وإكبار إلى روح البطل الأسطورة فيدال كاسترو، الذي لقبه الغرب بـ "الديكتاتور" وهو الذي جاء ليحرر شعبه من قبضة الديكتاتور باتيستا.

لم يتردد يوما واحدا، طيلة نصف قرن من حكمه، في مجابهة أقوى دولة في العالم التي شهدت تعاقب عشرة رؤساء وبقي الزعيم رئيسا لكوبا، مدعما من طرف شعبه الذي أعاد له حريته وكرامته.

استطاع الصمود رغم محاولات عدة لإجهاض الثورة الكوبية، باءت كلها بالفشل، من بينها تلك التي استُخدم فيها 1500 كوبي مناوئون أرسلوا من ميامي الأمريكية، المقابلة لجزيرة الحرية، من أجل الإطاحة بالزعيم،

ذهب الكومندنتي بعيدا، حين سمح بنصب صواريخ سوفياتية الصنع موجهة نحو البلد القارة وخشي العالم وقتها من اندلاع حرب عالمية ثالثة، حينها أعلن حصار قاسٍ على كوبا الثورة.

رغم العداوة والدسائس والحظر، استطاعت هذه الجزيرة الصغيرة جغرافيا، الرائدة في مجالات التربية، الصحة والرياضة، أن تكبر وتفرض نفسها قدوة لكافة بلدان أمريكا الوسطى والجنوبية، بل وحتى لأقطار أخرى عبر المعمورة.

المسافة البعيدة الفاصلة بين الجزائر وكوبا، لم تحل دون إقامة علاقات صداقة قوية بين بلدين يتقاسمان قيم التحرر، العدالة ومناهضة الاستعمار بشتى أشكاله.

الأجيال المتعاقبة في الجزائر تكنّ للبطل كاسترو التقدير والاحترام، إلى آخر جيل شاهده على شاشة التلفزيون مرتديا زي فريق «الخضرا» لكرة القدم، شهر أوت المنصرم، في عيد ميلاده 90 .

رحَل الزعيم البطل تاركا بصمات خالدة في سجل التاريخ الذهبي للعظماء.

هكذا عندما تتوفر الإرادة الفولاذية والاقتناع بعدالة قضية، تُقهر كل الاعتداءات مهما كان مصدرها وقوتها ويصبح النصر حتمية مؤكدة

هذه المواقف تذكرنا أن هناك قضايا احتلال ستنتصر لا محالة، في مقدمتها فلسطين والصحراء الغربية،

نعم. وكيف لا تعلن الجزائر حدادا وطنيا لـ8 أيام بعد فقدان صديقها البطل الأسطورة الكومندنتي فيدال كاسترو، الذي ترك مآثر في النضال والصمود من أجل استعادة الكرامة والحرية لشعب كوبا ولكل المستضعفين

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018