الجزائر... هيبة ومصداقية

بقلم: السيدة أمينة دباش
28 ديسمبر 2016

دعمت سنة 2016 مصداقية الدولة الجزائرية، حيث أصبحت مثلاً يُقتدى به في حل النزاعات الجهوية والإقليمية باتباعها أسلوب الحوار، التشاور وتفضيل الطرق السلمية دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

لا أحد ينكر أن بلادنا باتت مرجعية في مكافحة الإرهاب بعد عزلة تشبه الحصار ومعاناة من ويلات الآفة المدمرة، لكنها استطاعت بفضل جيشها وأسلاكها الأمنية وشعبها أن تخرج واقفة دون مساعدة أحد.

اجتماعيا، ورغم الانتكاسة المالية العالمية وآثارها على المداخيل الوطنية، إلا أن المشاريع السكنية الضخمة وتلك المتعلقة بالأشغال العمومية والنقل، القضاء على البروقراطية برقمنة الإدارة والقطاعات الأخرى، تنجز هذه المشاريع في وقتها وفق الرزنامة المسطرة، موازاة مع محاربة الأحياء القصديرية والبنايات الهشة من أجل عيش كريم للجزائري، الشيء الذي لم تقم به أية دولة في العالم في هذا الظرف الوجيز.

ميزة أخرى تنفرد بها الجزائر تخص سياسة الإجماع حول أزمات ظرفية تجلب لها الاحترام والتقدير، كما كان الشأن بالنسبة لتفادي الأزمة النفطية التي كادت أن تعصف بـ أوبك و غير أوبك ، لولا اجتماعي الجزائر وفيينا حيث نجحت مقاربة بلادنا رغم كل محاولات التشكيك فيها.

انطلاقا مما سبق، يمكننا الجزم أن للجزائر هيبة يخشاها البعض ويحترمها الآخر، كلمتها مسموعة واقتراحاتها تُؤخذ بجدية.

بقي لنا أن نقوّي جبهتنا الداخلية للتحكم في أوضاعنا خلال العام الجديد، كما سبق لي وأن أشرت إليه في الافتتاحية السابقة القرن الجديد ، الذي سيعرف تسارعا في الأحداث وتغييرات لم تكن في حسبان دراسات وتحاليل الاستشراف ، لأن ملامحها بدت تلوح في أكثر من نقطة في العالم، وما زيارة الوزير الأول الياباني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، منذ الاعتداء على بيرل هاربر إبان الحرب العالمية الثانية إلا تأكيد على ذلك. دون الحديث عما يجري في آسيا، كبروز التنين الصيني وأقطاب صناعية أخرى وعودة روسيا بثقلها المؤثر في موازين القوى الدولية واهتمامها مجددا بالنووي...

هذا في ما يخص تموقع كبار العالم، أما ما تعلق بالقضايا العادلة، هناك مؤشرات جد إيجابية، مثلما هو الحال بالنسبة للقضية الصحراوية والمواقف المتتالية للاتحاد الأوروبي أو القضية الفلسطينية و الامتناع التاريخي لواشنطن عن سياسة الاستيطان للكيان الصهيوني.

إذن، العالم يتقدم ويتغيّر وتبقى سياسات دول راكدة أمام هذه الديناميكية، مثل سياسة الجارة المملكة المغربية، المجددة لحلم عام دقيوس ، في اعتبارها موريتانيا أرضاً تابعة لها الله يهدينا...

وعام سعيد للجميع

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018
العدد 17745

العدد 17745

الجمعة 14 سبتمبر 2018