المعلومة الدقيقة

بقلم: أمينة دباش
02 ماي 2018

إن اختيارنا بمناسبة 03 ماي لهذا العنوان لم يكن اعتباطيا بل جاء في سياق ما تعج به الساحة الإعلامية من أخبار ومعلومات تستلزم التحلي بأبسط أدبيات التعامل إن لم نقل بأخلاقيات الممارسة المهنية.
إننا في عصر أصبحت فيه المعلومة الدقيقة، المؤكدة والموثوقة كنزا ثمينا يحرص قطاعنا على الاحتفاظ به كي لا يجرفه التدفق الهائل للمعلومات عبر الوسائل التقليدية السمع بصرية والمكتوبة إضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي. ما قد تنجر عنه إنحرافات وخروقات يمكن أن تمس بأشخاص أو تعصف بمنظومات وحتى بدول على الجملة.
في خضم هذا الزخم المعلوماتي تُنصِّب هيئات ومنظمات غير حكومية نفسها وصيا على حرية التعبير والصحافة وحاميا لها، بإصدارها دوريا تصنيفات جهوية ودولية للبلدان المحترمة أو المخترقة لهذا المبدأ.
هل نلوم هذه الهيئات الأجنبية أم نلقي اللوم على مؤسساتنا العاجزة عن إصدار بيانات وإحصائيات دورية لواقع الاتصال وحرية الصحافة؟
تؤكد لنا الساحة التواصلية أن حرية التعبير في بلادنا مكفولة دستوريا لكن البعض يسمح لنفسه بتجاوزها والدوس على أبسط الأخلاقيات المهنية، متناسيا مفهوم المسؤولية الذي تحمله الحرية في طياتها ببلوغ حد القذف والشتم والتجريح وفبركة الأخبار بل وحتى إثارة الفتن والقيام بحملات تستهدف استقرار وأمن البلاد.
وتبقى المهمة النبيلة للاتصال والإعلام مواكبة جل مراحل الحياة الوطنية مبنية على المعلومة الدقيقة محترمة للرأي والرأي الآخر متفتحة على الغير ومدافعة في نفس الوقت عن المصلحة العليا للوطن.
وختاما وكما دعا فخامة رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة هذا اليوم– على الصحافة الاضطلاع بدور الرقيب اليقظ على النقائص ومتابعة كل ما يتعلق بالشأن العام والحياة اليومية وحتى المحاسبة عندما يتطلب الأمر.
فهنيئا لكل الزميلات والزملاء بيومهم العالمي ومزيدا من الرقي والعمل الجاد، ولا نفوّت الفرصة دون أن نترحم على أرواح زملائنا شهداء الواجب المهني.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18098

العدد18098

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019
العدد18095

العدد18095

السبت 09 نوفمبر 2019