الكاتب محمد الأخضر سعداوي لـ «الشعب»:

«أعتمد الكتابة التاريخية لإخراج بطولات المنطقة من طي النسيان»

ورقلة: إيمان كافي

وطنيته و حبه لتاريخ الجزائر و بطولات شعبها الأبي جعلا منه كاتبا  يولي اهتماما  خاصا بذاكرة أهالي ورقلة مسقط رأسه، ترجمه من خلال نص أوبرات « الواحة» ، التي عرضت مؤخرا و سلطت الضوء لأول مرة عن بطولات و تضحيات أهالي القصر الصحراوي ووقوفهم في وجه العدو الفرنسي، إبان ثورة نوفمبر المجيدة. 
أشار «محمد الأخضر سعداوي»، في تصريح لـ « الشعب»، قائلا: عن تجربته مع الكتابة التاريخية : «أنا مهووس بتاريخ بلدي ونضالات وتضحيات شعبه، أعمل أستاذا في الأدب العربي وكثيرا ما أجد نفسي أتوسع في بعض الأحداث التاريخية الوطنية والمحلية لأعرّف تلاميذي بما يزيدهم اعتزازا وفخرا بانتمائهم لهذا الوطن.»
أضاف سعداوي في ذات السياق قائلا :» أردت أن أقدم لوطني -ككاتب- عملا دراميا يخلد بعض أمجاده والأكيد أن عملا كهذا تطلب بحثا طويلا ومطالعات كثيرة وآلية للتلخيص وتحويل الحادثة التاريخية إلى عمل فني.. وهذا هو الأهم، لأنني لست مؤرخا ولا أسعى لكتابة التاريخ.. إنما أنا قارئ له بعين فنية أدبية».
أشار صاحب نص أوبرات الواحة، قائلا : أن هذا العمل الفني يحمل رسالة واضحة موجهة بالأساس لتذكير شباب اليوم ببطولات أبائهم وأجدادهم بالأمس وتعريفهم بالتاريخ الوطني بصيغة  فنية ملحمية التي تجذب المشاهد والمهتم بالتاريخ في آن معا».
 أشاد الكاتب بما استعان به المخرج زرزور طبال من  ديكور و مؤثرات صوتية و فنية و مقاطع موسيقية ووصلات غنائية، وسهر على أداء جيد  للممثلين بالرغم من حداثة عهد الكثير منهم مع الخشبة من أجل شد انتباه  الحضور و تقديم العمل الفني في صورة معبرة تحاكي المجد الذي صنعه أجدادنا في الواحة والذي لا يقل أهمية عن ما قدمه باقي سكان المناطق الأخرى من الوطن، بنضالهم و تضحياتهم ووقوفهم ببسالة في وجه العدو «.
 بالإضافة إلى هذا، اعتبر محدثنا «أن بقاء أحداث هامة في منطقتنا في طي النسيان أمر لطالما كان يحز في نفسه... فمظاهرات فبراير بورقلة، معركة قرداش بتماسين، معركة لبرق، مراكز التعذيب المنتشرة في واحاتنا وغيرها تمثل كلها ملاحم سطرها رجال منطقتنا كغيرهم من رجال هذا الوطن الغالي، لكن معظم شبابنا لم يطلع على ذلك لأننا لم نحسن تقديم ذلك له».
أوضح الكاتب « أن بناء نص أوبريت واحة المجد يعود إلى سنوات طويلة مضت، سبق و أنجزت مشاهد مهمة منه بمشاركة تلاميذ وبمساعدة الأستاذ أحمد بوسنينة، رائد مسرح الطفل في المنطقة، قبل أن يخرج إلى فضاءات أوسع ويعرض بعد تجسيده مع المخرج  زرزور طبال الذي استلم العمل واشتغل عليه مع فريق متكامل.»
 بهذا أردف قائلا: «العمل الدرامي الذي يلخص قصة أمجاد الجزائر ككل منذ ما قبل التاريخ إلى مرحلة الوئام المدني جاهز منذ سنوات في انتظار أن يجد طريقه للطبع»، أما بالنسبة لأعمال قادمة «فيعد الجمهور بعمل جديد حول المنطقة يشتغل عليه حاليا ويتمنى أن يلقى الدعم لإخراجه إلى أرض الواقع، لأن مثل هذه الأعمال تحتاج إلى إمكانات كبيرة.»

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018