المبدعة ليلى عامر لـ «الشعب»:

قسـاوة الظّـروف صنّعــت منــــّي امـرأة تكتـب بعفوية

 الإبداع الأدبي ليس له موطن ولا لون ولا جنس ولا جغرافيا، ولدت ليلى عامر بالقرب من سد بن خدة بولاية تيارت، هي كاتبة وقاصة ورغم إنتاجها الغزير وتجولها ونبوغها إلا أنها لا تستهوي الأضواء لكون وقتها لا يسمح بالتحاور والنقاش، ولكنها فتحت قلبها لجريدة «الشعب» لتحكي عن قصتها مع الكتابة والإبداع.
 
-  الشعب: لو طلبنا من المبدعة ليلى عامر  الحديث عن حياتها الاجتماعية و الثقافية ماذا ستقول؟
  ليلي عامر: أنا ليلى عامر «أم التوأم»، ترعرعت في بيئة ريفية قرب واد مينا أين عشت الطفولة الحلوة رغم قساوة الظّروف آنذاك، إلاّ أنني واصلت تعليمي وتحصّلت عام 1989 على شهادة البكالوريا، فالتحقت بجامعة وهران بكلّية علوم التّربية حيث تحصّلت عام 1993 على الليسانس.
بدأت مسيرتي الفنية والثقافية بالرّسم ثمّ تحوّلت إلى الكتابة أثناء تعليمي الابتدائي، وهنا وجدت نفسي في الكتابة والرّسم بالحروف أكثر من الرّسم بحدّ ذاته، وقد برزت موهبتها في التعبير الكتابي حيث كنت رائدة في قسمي، وكانت تستهويني الخضرة والنباتات.
-   كيف كانت البداية؟
 أولى بداياتي كانت باهتمامي بالأدب والقصيدة والنثر، وكانت اول النصوص المنشورة بمجلة ثانوية ابن رستم بتيارت بدعم من الأساتذة خاصّة الأستاذ محمد بونوالة والأستاذ غرنيق أين برزت في كتابة القصيدة النّثرية والقصص القصيرة.
تواصل المسار بوهران بالجامعة وتطورت الموهبة وفتحت الشهية، حيث انضممت إلى نادي الطّالب الجديد بمعهد الأدب وكنت أشارك في الأمسيات وتشجعت وبدأت أنشر مقالاتي بالجرائد التي تهتم بالأدب. حفّز موهبتي أيضا  في الكتابة سفري إلى طرابلس بليبيا في أواخر التسعينيات، حيث خصص لي عمود «اعترافات امرأة عربية» بجريدة الجماهيرية، وفي سنة 1999 عدت إلى الجزائر حيث تغيرت الظروف الاجتماعية لكنني لم أتخل عن مبتغاي ونشرت أعمالي في العديد من المجلات والجرائد بالجزائر وليبيا، وعبر أمواج الإذاعة الجزائرية وكذا بمنتديات عديدة أقلام كـ «قناديل الفكر»، «مدوّنات إيلاف» «أصوات الشّمال» و«دنيا الرّأي».
- من شجّعك على المضي قدما في مسارك الأدبي؟
 الظروف القاسية والتمرد على العادات التي لم يأت بها الشرع والعرف، جعلتني أكتب وأثابر في ذلك.
- لك مدوّنة خاصة منذ 2008 في «إيلاف»، وصفحة على الفضاء الازرق  تتضمن جل كتاباتك، فهل تمخّض عن عملك إنتاج  مطبوع ؟
 نعم صدر لي مؤخرا كتاب تحت عنوان «البقايا»، وهو عبارة عن مجموعة قصصية وخواطر يجمع بعض القصص المختارة والنصوص النثرية منذ التسعينات.
- ماذا عن مشوارك المهني؟
  أنا الآن مديرة متوسطة متقاعدة، بعد تقلدي العديد من المناصب منها موظّفة في دائرة مشرع الصّفاء، كبداية لمشواري العملي منذ سنة 1993 ومعلّمة مستخلفة بمدرسة بوزوينة ميلود سنة 1999، ثم مستشارة للتّوجيه المدرسي سنة 2000 بثانوية الحاج أحمد حطّاب بمدروسة، وقبلها عملت ليلىاستاذة لغة عربية بمتوسطة لراشي بمدروسة، وآخر منصب تربوي هو مديرة متوسطة بلمرسلي المرسلي بسيد بختي.
-   طبعا بعد هذا المشوار الحافل لك متّسع من الوقت الآن للتفرغ للكتابة؟
بالفعل أنا الان اكتب تفاصيل رواية تتضمن الكثير من الأحداث المحلية منها الاجتماعية والتاريخية بعمق ولاية تيارت، ومشروع عن بيوغرافيا عن مشواري.
- وما صحة تعرّض النّاقد عمر عبد الرحمن نمر من فلسطين لكتابك «البقايا» كنقد أدبي؟
  بالفعل سررت بتناول كتابي بعد أن قرأ الناقد كتابي «البقايا»، وقال: «وفي المأدبة الأدبيّة الّتي قدّمتها «ليلى عامر»، رأينا آلية توظيف لغة تستطيع حمل المعاني، في حين تتجدّد المعاني باستمرار، بسرعتها، وحركتها، وألوانها، بل وقوّتها في رسمها العبارات المشحونة المتوتّرة، تلك اللّغة الّتي ترسم المعاناة، وترسم الحلّ، كما ترسم الطّموح...وترسم الحنين، كما ترسم الألم...»اكتشفت الكذبة الكبرى وزيف المشاعر، اكتشفت لغة أخرى...في دنيا الغاب...والمآسي المتبادلة»... ولا شكّ أنّ سياقات الغدر والزّيف والرّياء...الّتي تكوّنت في عوالم الانفتاح».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018