في اطار التبادل الثقافي بين الولايات

عين الدفلى تحل ضيفا على قالمة

آمال مرابط

حلت مدينة عين الدفلى بكل زخم تراثها بولاية قالمة لتمتزج الحضارة وتعبر عن الارث الثقافي الموجود في جزائرنا الكبيرة ، عين الدفلى التي تزخر وعلى غرار باقي ولايات الوطن بارث حضاري عريق سحر المؤرخين والرحالة  عبر العصور ، ومن هنا كان لابد من ابراز  هذا التراث الحضاري الذي يجسد ويوضح  التراث الثقافي للجميع  من خلال   المهرجانات والتظاهرات الثقافية التي اصبحت تميز  المشهد  الثقافي في كل تراب الولاية  من تبادل  يعيد  نبض الحياة الثقافية الجزائرية  في سبيل التعريف بتراث الولاية ومبدعيها وكذلك  تشجيع  الشباب الحرفي على مواصلة اهتمامهم بالارث الثقافي.

عين الدفلى التي قال  عنها الادريسي » ومن  بني  وازلفن  الى  الخضراء  مرحلة  وهي  مدينة  صغيرة  حصينة  على نهر  صغير عليه عمارات  متصلة  وكروم وبها من السفرجل كل بديع  ولها  سوق  وحمام وسوقها يجتمع اليه  أهل تلك الناحية “  ويقول البكري “ ومن سوق كزناية  الى قرية  ريغة مرحلة  ولهذه  القرية أرض متسعة  وحروث ممتدة  وفواكه  وبساتين  ولها سوق صالحة  تقصد  في يوم  معلوم  في كل جمعة  يباع  بها  ويشتري ويقضي منها حوائج ولهذه القرية المذكورة مياه كثيرة  وعيون مطردة ..”  شدت رحالها  في أسبوع  ثقافي  الى مدينة قالمة  أين انطلقت فعاليات المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات  الشعبية من 2 أكتوبر 2012 وتستمر لمدة أسبوع  وكان افتتاح  التظاهرة بمشاركة الأمين العام وعميد الشرطة لولاية قالمة بالاضافة لحضور جمع من  مواطني مدينة قالمة .
 وقد شهد الافتتاح فعاليات المهرجان تنظيم عدة نشاطات مختلفة منها  معرض فلكلوري وتدشين المعرض الثقافي الذي يتضمن ‘ عرض شريط وثائقي تحت عنوان عين الدفلى تاريخ  وثقافة » من  انتاج  محافظة  المهرجان  الثقافي المحلي للفنون  والثقافات الشعبية  لولاية  عين الدفلى  بالاضافة الى معرض للمأكولات الشعبية ، الحلويات التقليدية ، لوحات تاريخية لولاية عين الدفلى ، معرض للأدوات من “السلل  ، الميدونة الحصيرة والغربال ، الشواري ، الزرناف ، السجادة”،كذلك معرض للألبسة  التقليدية وصناعة الفخار، معرض يبرز تاريخ المدينة واهم اعلام  وشخصيات التاريخية ، بالاضافة تخلل التظاهرة حفل فني متنوع احياه كل من فرقة البدوي العربي  صياد ، فرقة العصري ، غناء الخوزي  قراءات شعرية  بالاضافة الى التنشيط الرائع للحفل من طرف الانسة عدالة التي   أعطت للحفل بهاء  واضفت عليه تجاوب  من طرف الحضور بالقاءات شعرية  تجاوب معها الجمهور، وستستمر العروض طوال أيام الاسبوع الثقافي .
 رصدنا اراء بعض المشاركين خلال هذه التظاهرة  أجابتنا الأنسة فاطمة شكيكن حرفية  بالألبسة التقليدية “ نقطن  في ولاية من ولايات الوسط ليس لدينا لباس خاص فنحن  نلبس عاصمي  وهراني وشرقي من القشابية، البرنوس، الكزالكة، سروال المدور، الفولارة، العمامة والقشطة، الحايك ،لذا جلبت  معي كوكتال من الألبسة التقليدية الوطنية  التي تزخر بها الجزائر، وانا جد  سعيدة  لانني  زرت مدينة قالمة  حيث تعرفت على عاداتها وتقاليدها وطيبة قلب اهلها وما سحرنيس وشدني اليها مناظر  طبيعتها  الخلابة ناهيك على وجود الحمامات المعدنية ومياهها العذبة التي تشفي من جميع الأمراض ، دون ان انسى  تاريخها الزاخر والمشرف منذ القدم   وخصوصا حقبة الاستعمار  ويكفينا فخرا  أنها أنجبت  أبطالا مثل الهواري بومدين  وحرشة حسان  ، سويداني  بوجمعة  ، وبالتأكيد فانا  جد   سعيدة بزيارتي وسأعود  اليها “
 واضافت الحرفية  السيدة  الحاجة  طواهير  حرفية  في الطبخ  التقليدي  والحلويات العصرية أنها جد  سعيدة بمشاركتها بهذه التظاهرة التي ارادت من خلالها التعريف بهواياتها  حيث عرضت  مجموعة من الأطباق التقليدية  محلية  ووطنية  منها  جفنة العروس المتمثلة  في قصعة كسكس بالخضار واللحوم  والزبيب  والحلويات التي تأخذها أهل العروس صباح زفافها المسمى بالتحزام أو الصبوحي، كذلك  كسكس دقيق البلوط و الحموم  ، دقيق الشعير ، الروينة، خبز  الدار  والرفيس  وغيرها من ماكولات تقليدية .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018