الروائي أمين الزاوي في حديث لـ''الشعب'':

علينا استحضار كتاب المدن الداخلية وعدم اختصار الجزائر الكبيرة في العاصمة

هدى بوعطيح

دعا الروائي أمين الزاوي في حديث لـ''الشعب'' إلى ضرورة الدفع بمعرض الكتاب إلى الاحترافية والخروج به من معارض البازار والسوق والبيع والشراء إلى المعارض الاحترافية، مؤكدا أيضا على ضرورة استحضار الكتاب الموجودين في المدن الداخلية والهامشية وعدم اختصار الجزائر الكبيرة في الجزائر العاصمة.

قال أمين الزاوي إن الدخول الأدبي في الجزائر لهذه السنة، شهد له ميلاد روايتين الأولى باللغة العربية بعنوان ''لها سر النحلة''، والتي صدرت عن دار النشر ''ضفاف'' ببيروت و''منشورات الاختلاف'' بالجزائر، مشيرا إلى أنها رواية تتناول بالأساس الشباب أو الجيل الجديد الذي ولد خلال العشرية السوداء وكيف يواجه هذه السيكولوجية الجديدة من العنف، والبحث عن مخرج للجزائر من خلال طالبة جامعية وصديق لها جامعي، وأضاف الزاوي بأن الرواية تعكس في نهاية الأمر تاريخ الجزائر في المرحلة الأخيرة، قائلا بأنها قصة مؤسسة على علاقة حب ولكن السرد في نهاية الأمر يتمأسس على تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر.
وبخصوص روايته الثانية الصادرة عن منشورات البرزخ باللغة الفرنسية والتي تحمل عنوان ''اليهودي الأخير في تامنطيط''، أشار إلى أنها رواية تسرد حكاية عشق بين شابين، ومن خلالهما يستعرض تاريخ الجزائر العريق بمنطقة ''توات'' في الجنوب الجزائري، وكيف أن هذه الجزائر المتعددة والمتسامحة كانت دائما تتميز بثقافتها المتعددة ولغاتها.
وقال إن الرواية تعيد الاعتبار لمدينة ـ للأسف ـ ضيعناها وهي مدينة ''تامنطيط'' التي كانت واحدة من أهم المدن في افريقيا، حيث كانت ممر قوافل الملح والذهب والحرير كما أنها كانت ـ حسب الزاوي ـ منافسة لطمبوكتو، التي هي عاصمة المخطوط العالمي.
وأضاف بأنه من خلال هذه الرواية أراد أن يقدم نوع من إعادة الاعتبار لذاكرة المدينة، والتنبيه إلى خطورة ما قد يحدث لمدن حينما يغيب التسامح ويغيب الاستماع والانتباه للمختلف عنا.
وعن واقع صناعة الكتاب والنشر في الجزائر دعا الروائي أمين الزاوي إلى ضرورة الدفع بمعرض الكتاب إلى الاحترافية والخروج به من معارض البازار والسوق والبيع والشراء إلى المعارض الاحترافية، وقال بأنه يقصد من كلامه هذا كيف يمكن أن يتحول هذا المعرض بالدرجة الأولى إلى فرصة لتبادل حقوق الطبع والنشر والترجمة ما بين دور النشر العربية والجزائرية وأيضا دور النشر الجزائرية والأوروبية، مشيرا إلى أهمية تحقيق ذلك، كونه يعد مطلبا أساسيا جدا في المعارض المحترفة، ناهيك عن ضرورة جعل من هذا المعرض لقاء سنويا ثقافيا يكون صوتا للجزائر الثقافية بكل تنوعها.
كما دعا الروائي أمين الزاوي إلى ضرورة الاهتمام بالكتاب المتواجدين بالمدن الداخلية، مشيرا إلى ضرورة الالتفاف إليهم وقال : كيف يمكن استحضار الكتاب الموجودين في المدن الداخلية والهامشية، لأننا للأسف نسينا كتابنا ومثقفينا الموجودين في هده المناطق، وكأننا اختصرنا الجزائر الكبيرة في الجزائر العاصمة.
وتمنى أمين الزاوي الخروج مستقبلا بهذا الموعد الوحيد لمواعيد أخرى تكون في مدن داخلية عبارة عن صالونات الكتاب لمدن كبيرة، مؤكدا بأنه في الوقت الراهن في العالم المدن هي التي تصنع معارض الكتاب، كمعرض قسنطينة للكتاب، معرض تبسة ووهران وغيرهم،
وأكد بأن اهتمام السلطات المحلية من ولاية وبلدية وغير ذلك بالمعارض فإن الكتاب يتحول إلى جزء من المواطنة وجزء من الحياة اليومية للجزائريين، وقال لابد من إنعاش المدن الداخلية بمعارض نسميها معارض المدن.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018