محمد التين لـ ''الشعب'':

''الجاحظية'' تبقى في خدمة الثقافة رغم الصعوبات

سميرة لخذاري

أكد محمد التين رئيس جمعية الجاحظية على المعاناة المالية لهذه المؤسسة الثقافية التي بقيت صامدة رغم عديد العثرات والعوائق التي كانت وما تزال تواجهها، إلا أنها تواصل مسيرتها التي بدأها الكبير الطاهر وطار رحمه اللّه، والتي تهدف إلى خدمة والرقي بثقافة بلادنا بمختلف ميادنها وإعلاء صوت الكلمة.
وقد كشف محمد ا لتين لـ''الشعب'' الخطوط العريضة لبرنامج الجاحظية لهذا الموسم الثقافي ٢٠١٢ ـ ٢٠١٣، والذي يحمل بالإضافة إلى النشاطات التكميلية والتي تعكس استمرارية فعاليات المؤسسة، تحمل الجديد، ويتعلق الأمر هنا بتحسين مستوى الحاضرات، حيث يتم خلال هذا الموسم، حسب ما أكده التين لـ ''الشعب''، إقحام المحاضرات الأكاديمية مرة كل ثلاث أسابيع، ينشطها أساتذة جامعيين متخصصين في مختلف فروع العلوم الإجتماعية والإنسانية وتندرح هذه المحاضرات ضمن الفعاليات المبرمجة كل سبت في الأسبوع، والتي تضم أيضا نشاطات النوادي التي تم تنصيبها العام الفارط، وهنا تكمن ميزة الجاحظية المتعلقة بتكميل ما قدمته في السنة السابقة، والإعتماد على مبدأ التقييم والحصيلة التي تمّ التوصل إليها مسبقا، قصد تدارك الأخطاء والعمل على تحسين مستواها من حيث النشاطات والفعاليات، كما يضم برنامج الجاحظية، حسب رئيسها محمد التين، تغييرات، فبالإضافة إلى تلك التي تمس مستوى المحاظرات، إعتمد طاقم الجاحظية خلال هذا الموسم الثقافي إلى إصدار مجلة ''التبيين'' التي رفقت ذات المؤسسة الثقافية منذ السنوات الأولى لتأسيسها على يد الروائي الراحل ''عمي الطاهر''.
وتخصص الجاحظية ضمن نشاطاتها أمسيات ولقاءات أدبية، التي تكون كل أربعاء من كل أسبوع، إضافة إلى محاضرات وفعاليات خاصة تناقش مواضيع الساعة والقضايا الحساسة والمفاجئة، مع إستضافة زوار الجزائر خاصة ما تعلق بالمثقفين العرب والأجانب، وفتح فضاء الجاحظية لتبني اقتراحاتهم ونشاطاتهم.
أما الندوات المتخصصة، فتنظم الجاحظية ثلاث ندوات  خلال هذا الموسم، ويتعلق الأمر بالندوة الدولية ''الطاهر وطار'' التي تأتي هذا العام في دورتها الثانية حول ''المثقف وقضايا الأمة''، وأخرى حول ''الوضع اللغوي في الجزائر''، وثالثة حول ''الأغنية الملتزمة''، والتي أجلت من العام الماضي إلى هذه السنة بسبب الأزمة المالية التي تتخبط فيها الجاحظية. هذه الأخيرة التي تسير  بامكانيات جد محدودة، ولا تعرف الدعم من أي جهة أو وصاية، حسب ما أكده محمد التين لـ ''الشعب''.
ولم تنس الجاحظية الذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة، حيث خصصت لهذه المناسبة الكبيرة نشاطات تنظمها مختلف النوادي على رأسها السينما، والتي تتمحور في مجملها حول الحصيلة المحققة في الجزائر على مدار خمسين سنة من الاستقلال.
ودعا رئيس جمعية الجاحظية في حديثه لـ ''الشعب''، إلى ضرورة الاهتمام  بإصدارات هذه المؤسسة العريقة، التي تشجع الكتاب والأدباء بنشر مؤلفاتهم رغم إمكانياتها المحدودة، واعطائها نصيبا ضمن الفعاليات والمهرجانات  الثقافية التي تحتضنها  مختلف جهات الوطن، مع الإلتفات إليها  كمؤسسة تسعى إلى خدمة الثقافة الجزائرية والتمسك بالهوية الوطنية، وحماية التراث وصقل وتشجيع المواهب ومختلف الأقلام الجزائرية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018