قال أن الفن رسالة صادقة لمشاعر راقية لعروسي يكشف:

حان الوقت لتعود الحركة التشكيلية الى مكانتها المعتادة

أجرت الحوار :هدى حوحو

اعتبر رئيس الإتحاد الوطني للفنون التشكيلية عبد الحميد لعروسي أن المشهد الفني التشكيلي في الجزائر عرف قفزة نوعية من حيث الأطروحات الإبداعبة التي عمد الفنانون انتهاجها، مؤكدا أن الفن التشكيلي على اختلاف اتجاهاته يسمو بأصحابه إلى أعلى درجات فيختزل الأفكار في مكامن الريشة التي تنطق فنا إبداعيا مميزا فكانت العروض الفنية والمهرجانات الثقافية والمعارض التشكيلية لغة واحدة اتفق عليها الفنانون فنطقت أعمالهم إبداعا يليق بمكانة الجزائر على مستوى المحافل الدولية.

  • «الشعب»: هل نستطيع أن نقول الحركة التشكيلية في بلادنا شهدت نوع من الركود فترة من الزمن ما أدى الى هجر الجمهور نوعا ما لقاعات العروض؟

@@ عبد الحميد لعروسي : نحن الآن في بداية السنة الاجتماعية والتي هي أيضا بداية للسنة الثقافية  قدمنا خلال السنة الماضية وبصفة خاصة خلال فترة الصيف المنصرم عدة نشاطات منها التظاهرة التي نظمت في شرشال طيلة فترة الصيف كما قدمنا لمدة شهرين نشاط مستمر خلال العطلة الصيفية وهي الفترة التي يستريح فيها الناس للاستعداد لانطلاقة جديدة ولكن نحن في الاتحاد الوطني للفنون التشكيلية لا نرتاح بالعكس ففي تلك الفترة هي الفرصة لتكثيف النشاطات تختلف عن النشاطات العادية تعطي وجها آخر خاصة للفن التشكيلي.

  •  هل حان الوقت لعودة الحركة التشكيلية الى مكانتها ؟

@@ فعلا فالفن التشكيلي ينطلق من جديد وهذا يظهر من خلال البرامج المسطرة التي  تغطي كل الجهات من الوطن حيث أصبحت قاعات العروض تستعيد جمهورها خاصة خلال الفترة المسائية وفي الفترة الهادئة من خلال العودة الى القاعات والاستمتاع بالعروض الإبداعية الرائعة ويتمعنون بها وكذا البرامج تكون مكثفة، أما الفنون التشكيلية حاليا فأنا استطيع أن أكد بأنها على ما يرام تتماشى وتواكب الأحداث وهذا ما لاحظناه  خاصة في التظاهرة الفنية التي تقام طوال السنة .

  •  هل نستطيع أن نقول أن الفن التشكيلي يواكب الأحداث الراهنة خاصة الثورات والاحتجاجات التي تشهدها الشعوب عبر العالم؟

@@ لا نستطيع أن نقول أن الفنون على اختلاف أنواعها لا تتأثر بالأحداث الراهنة وفيما يخص الثورات التي شهدتها الساحة العربية فهذا الامر لا يهمنا في أي شئ فالجزائر مرت بعشرية سوداء و الحمد لله بفضل حنكة المسؤولين في بلادنا جعلنا نبتعد تماما عن هذه الأزمات وفيما يخص العمل الفني في هذا المجال فقد شهد إتحاد نشاطات متنوعة و لكنها تخص القضايا الجادة كالقضية الفلسطينية فالاتحاد الوطني للفنون التشكيلية يواكب الأحداث بالمنطقة من خلال تخصيص أسابيع ثقافية فلسطينية ينظمها فنانون من المنطقة ساهموا في رسم صورة واقعية للمعاناة التي يعيشها الفلسطنيون جراء بطش الصهاينة بالمنطقة.

  •  ماهي آخر نشاطاتكم الفنية ؟

@@ لدينا في أخر الشهر الجاري تظاهرة دولية بمدينة جيجل تظم فنانين أجانب وجزائريين يليها فيما بعد تظاهرة اخرى بمدينة عنابة وبسكرة بمشاركة ألمع الفنانين بالإضافة الى نشاطات اخرى تدخل ضمن العمل الروتيني العادي منها عروض فنية بمختلف الأروقة الفنية بالعاصمة كرواق محمد راسم وعائشة حداد  وغيرها بالاضافة الى المدن الداخلية ورواق دار الكنزو غيرها التي لاتتوقف الأنشطة الفنية فيها.
بالإضافة إلى أن كل من الدول العربية المغرب ،تونس ومصر لديهم نشاطات متنوعة شاركوا معنا في عدة تظاهرات اظهروا من خلالها تناغم فكري مشترك يوحي الى شراكة فنية واضحة تصب في سياق واحد ما يعني ان هناك عمل مشترك فيما بين هذه الدول.

  •  ماهي الرسالة التي توجهونها للفنان التشكيلي الجزائري؟

@@ ما أقوله هو يجب أن تكون للفنان التشكيلي رؤية خاصة تجعله يستطيع ان يتميز باعماله  ويرتقي بها لإيصال المعنى الحقيقي للوحاته التي تنبض بالاحاسيس المتميزة وتكون رسالة صادقة لمشاعره فالفن نبض يفيض بالمختلجات الفنية الراقية .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018