قصة قصيرة

الباقة الجميلة

حسين علي غالب بريطانيا

ها هم الأصدقاء الأربعة يجلسون قليلا بعد انتهاء الدوام الجامعي في حديقة الجامعة الجميلة والواسعة.
لم يستمر الرابع بالجلوس، بل بدأ بقطف الورود و الأزهار من هنا وهناك .
نظر إليه الأول :
- أنه يقطف الورود و الأزهار لكي يضحك على طالبة جديدة بكلام الحب و الغزل يا له من ماكر .
ضحك الاثنين بعدما سمعا كلام الأول:
-  لا إنه يفعل هذا من أجل حفلة الجامعة القريبة فسوف يشكل باقة كبيرة من الورود و الأزهار و يضعه في الحفلة، وبهذا لن يكلف نفسه أي مبلغ هذا البخيل .
التفت الثالث عليهما و قال:
- كل ما ذكرتموه هو خطأ أنه يشكل باقة لكي يرسله إلى أستاذة الجامعة المريضة منذ عدة أيام ،فهو يحاول كسب رضاها منذ وقت طويل .
ينتهي الرابع من قطف عدد قليل من الورود و الأزهار و يعود إلى أصدقاءه الجالسين و يقول لهم :
-  الآن أنا ذاهب إلى المقبرة فاليوم الذكرى السنوية لوفاة أمي، وسوف أقدم لها هذه الباقة و أدعو لها بالرحمة و المغفرة فهل هناك أحد منكم يحب أن يرافقني ..؟؟
هز الأصدقاء الثلاث رؤوسهم كعلامة منهم لعدم رغبتهم بالذهاب ، و كل واحدا منهم يشعر بالخجل و الاشمئزاز لما قاله بحق هذا المسكين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019