خـــاطرة

من رمل الأمل عبق الشدو لأجمل لقاء

الكاتبه إيمان عبد الحكيم

قد يندر المطر ولا يكون غزيرا، وقد يخفت ضياء الشمس قليلا.. قليلا، مع ذلك يزهر ربيع الوجدان بقطرة أو قطرتين من مقلتي النقاء، وتصطف ممالك الريحان وإمارات الأقحوان على ضفاف الأخاديد ونواصي معلنة في وئام أبجدية الوجود والوفاء، مترنمة على تماوج العتق والعبور لما بين الشفق والأصيل وتوارد الليل وشجن الوجد العميق، وقد يغيب المطر طويلا، ترحل الشمس عصورا دون موفد ولا منتهى، بينما
وعلى صهوة من جوهر، تتعرش على ارتماء الظمأ أوردة من وديان الارتواء، وتتوافد عروش من قبس ونور أهداب التقاطع ومدائن التجاور، فنغدو أوفر عدة وإن زهدت بين البشر أعدادنا وتضاءلت بين العالمين ذخائرنا.
 إلا أن سرّ الحياة يظل لنا ملئ اليمين والمنهل الرغد لمواهب اختراقنا للعدم وجسارة اجتيازنا مع كل عثرة وكل سقوط نحو منافذ الحلم الكبير المؤنث بأماني العشق واللهب، نطوي على أروقته المرمية نوافذ من الشهد ونوافير تقص حكاية العهد المنبثق من الأنامل هزاعا متدفقا لا يمهله زمن.. ولا تحد فضاءه رحابة اتساع فكرة!
رب مداواة من ندى! أسطوة تصارع الحياة وجدا وشذى، يحيك من ضعيف الوتد العناقيد والقلائد لمعاشر العاكفين
والعابرين من الورى.. وتظل الصبوة تبلغ مدار الجوزاء، غازلة من عقود البلسم صورة للرجاء، ومن رمل الأمل عبق الشدو لأجمل لقاء ...

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18031

العدد 18031

السبت 24 أوث 2019
العدد 18030

العدد 18030

الجمعة 23 أوث 2019
العدد 18029

العدد 18029

الأربعاء 21 أوث 2019
العدد 18028

العدد 18028

الثلاثاء 20 أوث 2019