عادت بعد ثلاثة عقود في ثوب جديد

مسرحية «عرس الذيب» تصنع الفرجة وتعيد مجد مسرح قسنطينة

قسنطينة/ أحمد دبيلي

قدم، عشية أول أمس، مسرح قسنطينة الجهوي «محمد الطاهر الفرقاني»، العرض الشرفي لمسرحية «عرس الذيب»، بحضور جمهور غفير ومميز، صنعت فيه المسرحية الفرجة وأعادت البسمة لعشاق الركح.
هذه المسرحية التي سبق وان صنعت مجد مسرح قسنطينة في تسعينيات القرن الماضي وتعاد اليوم على ركحه، هي من اقتباس وإخراج الفنان القدير «عمار محسن»، عن مسرحية « الصحون الطائرة» للكاتب الألماني « كارل ويلتنجر»، تقمص أدوارها فيهه الطبعة الجديدة كل من المسرحي والفكاهي القدير «عنتر هلال»، والممثل المتالق «كريم بودشيش» في الدور الرئيسي، وأيضا «حمزة فوضيل، محمد دلوم، حمودي سرحان، وسيف الدين بوكرو».
في ملخص كلمته عن فحوى هذا العمل يقول المخرج «عمار محسن» وبلغة دارجة شاعرية: « لما يضيع الحق ويخلق الظلم، لما الإنسان في وطنه يرجع غريب وما يلقى مجيب...
لما في وسط الفرح كل الآمال تخيب، لما المطر يسقط بلا ما الشمس تغيب... يحضر عرس الديب.»
عن موضوع هذه المسرحية، يلخصه الممثل المسرحي « كريم بودشيش» على الخشبة وهو يتقمص شخصية « سليم بوقرة» الثوري وهذا في كلمات يقول في مجملها: «..  أنا سليم بوقرة ضابط صف في الولاية الأولى، في سنة 1961 قمنا بمعركة ضد الاستعمار، بعد وشاية من أحد الأطراف..  دامت المعركة الى الصبح توفي فيها رفيقي « النوري البارودي»، وأنا أمسك به، أصابتني رصاصة في الرأس فقدت بعدها الوعي لأجد نفسي بعد الاستقلال عند عائلة تكفلت بي في هذه الفترة، بعد شفائي عدت الى قريتي ومسقط رأسي، تحدثت مع ابن عمي «بلقاسم» الذي قال لي ان اسمي مسجل في قائمة الشهداء، حينها بدأت في رحلة لإثبات شخصيتي الحقيقية..»
في ترجمة هذه الرحلة القاسية للبحث عن الذات؟ يقف»سليم بوقرة» على الخشبة وفي مشاهد كثيرة صفق لها الجمهور بحرارة، وهو يصارع أشخاصا تحولوا بعد الحرية الى نكرة همهم الوحيد السلطة والمال ونكران الأخر حتى وإن كان من الأهل أو ممن دافع عن الوطن دون مقابل؟، فهي تراجيديا تترجم صراعا بين البشر لا مجال فيه للأخلاق والقيم الإنسانية.
المخرج «عمار محسن» اعتمد في إخراجه لهذا النص على ديكور بسيط تمثل في لوحات تبث من خلالها بعض المشاهد المصورة خراجيا، ثم تمزج هذه المشاهد بالتمثيل الداخلي على خشبة المسرح في تناغم جميل وملفت للانتباه، كما يتغير هذا الديكور بين الفينة والأخرى حسب الفصول والمشاهد.
الجدير بالذكر، أن مسرحية «عرس الديب» سبق لمسرح قسنطينة الجهوي انتاج عرضها الأول سنة 1990، من قبل المخرج « عمار محسن « دائما، وتمثيل كل من « حسان بن زراري، علاوة زرماني، عبد المجيد بوتوحة، سماعيل حملاوي ومحمد الشريف بوعاكر «.
كما أحرزت هذه المسرحية في وقتها على جوائز عديدة منها أحسن عرض بالطبعة 5 لمهرجان قرطاج بتونس، منحت الجائزة من طرف إتحاد الفنانين العرب، وعرضت أيضا في كل من بغداد بالعراق والربيع المسرحي للدار البيضاء بالمغرب.

...و«أيام الفنون والآداب القسنطينية» بدار الثقافة «مالك حداد»

وتحت شعار «التراث الثقافي ذاكرة الأمة» تحتضن دار الثقافة «مالك حداد» بقسنطينة ابتداء من أمسية اليوم، تظاهرة «أيام الآداب والفنون القسنطينية» تحت إشراف مديرية الثقافة للولاية.
وتتضمن التظاهرة عدة نشاطات منها معرض يشمل كل التراث غير المادي لمدينة قسنطينة، حفلات غنائية في مختلف الطبوع الغنائية وجولات سياحية، وسيحيي افتتاح هذه التظاهرة الثقافية الفنان القسنطيني « العربي غزال» بمرافقة الجوق الجهوي للموسيقى الأندلسية بقيادة المايسترو « سمير بوكريديرة».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019