الفنانة سارة صراوي تكشف لـ ''الشعب''

المنمنمات لن ترتقي إلى الزخرفة الإسلامية

هدى حوحو

لم يكن توجه الفنانة الشابة سارة صراوي نحو واحد من الفنون الكلاسيكية الإسلامية الصعبة و هو فن المنمنمات ، بالصدفة و لكن ارتباط هذه الفنانة بالفن الإسلامي الأصيل و اهتمامها به منذ طفولتها و أيضا انتسابها إلى مدرسة محمد راسم الجزائري للمنمنمات والزخرفة الإسلامية جعل منها فنانة متألقة في أدائها .
كشفت سارة صراوي في تصريح خصت به /الشعب/ أن تعلقها بالمنمنمات جاء بحكم انه فن خاص جدا و يحتاج إلى الدقة في العمل والدأب والصبر والمثابرة و في هذا الإطار تضيف هذه الفنانة /لقد بهرتني التقنيات المستعملة ما جعلني أقرب إليه من سواها من الفنون ثم أنه ليس لدي موقف مسبق من الفن الحديث أو المعاصر بل أن أرسم هذا النوع من اللوحات وسعيت إلى إدخال المنمنمة الإسلامية إليه و هذا بعد بحث حثيث ما دفعني للتنقيب عن التقنيات الإبداعية التي تضيف إليه شيء جديد يجعلني اختلف عن غيري من الفنانين و هو الأمر الذي لاحظته من خلال المعارض الفنية التي أشارك فيها في مختلف البلدان منها مشاركتي مؤخرا في مهرجان الشارقة لفن المنمنمات أين لاقت أعمالي إقبالا كبيرا.
وعن المحور الإسلامي الذي تدور حوله لوحاتها الفنية ، أكدت سارة صراوي أن مجمل أعمالها تناقش الوضع الاجتماعي في المجتمع الجزائري وكل ما تعاني منه المرأة الجزائرية بصفة خاصة، /فأنا امرأة في آخر الأمر-تقول سارة صراوي / ولا أعيش بمعزل عن المجتمع الذي نشأت فيه والذي أعاني فيه من المشكلات ذاتها التي تعاني منها المرأة الجزائرية إجمالا / هي لوحات تروي بصفة عامة الحياة اليومية للفتاة الجزائرية، حاولت هذه الفنانة إدخاله بتقنية فنية عالية
مشيرة إلى أن أعمالها عبارة عن تجسيد لأحلام تعبّر من خلالها عن المرأة الجزائرية وكيف تتمنى هي أن تكون وأن يُنظر إليها، وكيف تستطيع أن تحقق الأحلام الخاصة بها وصولا إلى أجمل صورة. و في المقابل تحدثت سارة الى أن الفكر الكامن من وراء أعمالها يكمن من خلال دراسات قامت بها حول الميكانزمات الأساسية للحياة اليومية للمرأة الجزائرية و البحث في الخفايا و الأسرار التي جعلت منها امرأة مثالية في الصبر و الكفاح وهذا ما كان مجسدا في مشاركتها في استقلال الجزائر و تسجيل بطولات عظيمة فيها.
وفي السياق نفسه ذكرت فنانة المنمنمات صراي  أن المرأة في لوحاتها هي المرأة ذاتها التي تتكرر، خاصة في تلك الوجوه الجانبية التي تظهر فيها عين واحدة للمرأة. إنها النظرة المستقبلية و المرأة التي تدمع عينها ، وبهذا المعنى التقني والأسلوبي وصلت الى التعبير عن، حيث تقول /إنني أحاول أن أعرض أحلامي وقد جسدتها ملونةً وتليق بالمكانة الحقيقية للمرأة. ومن هنا هذا التوازي بين التعبير في الوجوه النسائية والألوان بحيث أنهما يعبّران معا عن هذا الحضور للمرأة، وهكذا فإنني أردت للمرأة أن تكون بهية مثلما هي الألوان وخاصة في التذهيب الموجود في الزخرفة التي تظهر من خلالها اللوحات الفنية التي أنجزتها و بالتالي شخوص المنمنمات. كما أن فن الزخرفة الإسلامية مشهود عليها أنها جميلة جدا و بالتالي وجب علينا ان نذهب بالجماليات في تجسيد الصور إلى ابعد المجالات.
و عن أهم المعارض التي شاركت فيها و نالت استحسان الجمهور تقول سارة صراوي أن هناك معارض عديدة شاركت فيها جسدت من خلالها الروح الفنية لهذا الفن العريق و الذي تألق فيه العديد من الفنانين كما كانت لديها مشاركات عديدة في معارض جماعية ، و التي كانت بالنسبة لها فرصة عظيمة لإثبات ذاتها و التعبير عن مختلجاتها الكامنة في نفسيتها الفنية ، كما كانت خطوة مهمة في حياتها من اجل إكمال مسيرتها الفنية و بنجاح.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018