المخرج الفلسطيني جهاد الشرقاوي لـ «الشعب»

«البلح المر» تحدى الحروب ليذكر العـالم بوثيقـة ترومان

وهران: م. براهمية

كشف مخرج فلم «البلح المر»، جهاد الشرقاوي، في لقاء جمعه بـ «الشعب» بسينيماتيك وهران، أن الطاقم تحدى القلق والحروب ونقص الموارد في ظل ضعف الطاقة الكهربائية وانعدامها، ليسطع بدون ميزانية بفكرة ونضال سياسي بمهرجان الفيلم العربي بوهران.
وهي ثاني زيارة له إلى الجزائر، بعد مهرجان بجاية ٢٠١٠، أول مناسبة خرج منها من فلسطين بعد عشرة سنوات، وكشف الشرقاوي خريج قسم الإخراج الفني باليونان عام ١٩٩٠، ويعمل حاليا منذ ١٩٩٤ كموظف بتلفزيون فلسطين  أن مدة تصوير المشاهد الراوية لم تتعدى الأسبوع، لكن التحضير قارب السنتين، وناهز العمل الرسمي في المونتاج ثلاث شهور.
إذ اعتنق المخرج الفلسطيني جهاد الشرقاوي حسب ما ورد عنه عالم الصورة بإمكانيات بسيطة تحمل رسائل شعب يرفض مصادرة حق  وتاريخ فلسطين، وبفيلم قصير عنون بالبلح المر عاد بجمهور مهرجان وهران للفيلم العربي في طبعته السادسة إلى حضارة أريحة، أول مدينة في العالم عرفت بزراعة القمح والمباني الحجرية وصناعة رغيف خبز، وقدمت الكثير للبشرية ليتم إحراقها وتدميرها من بني إسرائيل الذين أتوا إلى فلسطين بعد وفات موسى عليه السلام بسناء.
وقال الشرقاوي، بعد ٤٩ دقيقة من العرض بسينيماتيك وهران، وهو يسرد منحى الفيلم، نحن أولى بكل الأنبياء، ولاتربط اسرائيل بعد سيدنا موسى أية علاقة بالأنبياء ولا اليهودية، ويأتي هذا من خلال وثيقة ترومان التي برزت لأول مرة خلال العصر الحديث من خلال الفيلم يضيف، وهي وثيقة، تقدم بها أول رئيس وزراء اسرائيلي بعد قيام الدولة اليهودية بفلسطين، تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بدولة يهودية بأرض فلسطين، لكن الرئيس الأمريكي اشترط الاعتراف بأي دولة ولكن ليس بدولة دينية يهودية. لتجدد اسرائيل المطلب الذي يلغي المساجد، الكنائس، المقدسات، وبالتالي مصادرة كل الأديان لصالح ديانة واحدة. ثم قال «نؤمن مع الديانات وضد الترحيل والعنصرية»، وهذا يقتضي «المصالحة الفلسطينية» يضيف الشرقاوي حين قال أن الراوية بفيلم البلح المر، هاته المرأة العجوز تتطوق للمصالحة والعودة.
وعن سر توظيف البلح كعنوان للفيلم المشارك ضمن مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان الفيلم العربي بوهران في طبعته السادسة، كشف أن المصادفة جاءت أثناء تصوير الفيلم  وأمه تعد معجون البلح لإطعام أولادها، وتمسكت بتحضير المربى أملا في العودة من الخارج، ليكون بهذا رمزا للقوة والحرية والرجوع إلى الأسرة داخل الوطن.
وفي معرض حديثه أفاد أن حقيبته الفنية تحمل ٧ أفلام قصيرة تم عرضها بعضها بتلفزيون فلسطين، وبعضها أثناء عمله في التلفزيون كمخرج، وقال في الختام لا أدخر أية جهد لأجل قضية انسانية أو سياسية محددة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018