انتقادات طالتها وتشكيك في روايتها ''الأسود يليق بك''

الزاوي: مستغانمي حققت مصالحة بين القارئ العربي والرواية

هدى بوعطيح

أثارت الروائية أحلام مستغانمي جدلا واسعا في الأوساط الأدبية الجزائرية، بعد أن نجحت روايتها الأخيرة «الأسود يليق بك» في المرور إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها السابعة..
أعاب عدد من المثقفين الجزائريين ترشيح الروائية أحلام مستغانمي في المسابقات العربية الكبرى والضجة الكبيرة التي تثيرها لدى مشاركتها في مختلف المعارض الدولية، مشيرين إلى أنها لا تستحق كل هذا الاهتمام، ومن بينهم الكاتب سمير قسيمي الذي اتهم مستغانمي بالنصب والاحتيال الأدبي، قائلا أي جرأة تملكها أحلام مستغانمي لتنشر عملها الموسوم «الأسود يليق بك» وتدعي قبلها أنها رواية، وأضاف قرأتها ووجدتها ككتاب وضعته مراهقة لا تفهم الفارق بين الخاطرة والرواية، تصنع وابتذال لغوي وتوليد لغة، كما أثارت فيما سبق روايتها «ذاكرة الجسد» ضجة كبيرة من طرف كتاب وأدباء متسائلين من الذي كتب رواية «ذاكرة الجسد» حيث أن هناك من نسبها للشاعر السوري نزار قباني، وآخرون للروائي الجزائري واسيني الأعرج، في حين ترجع فئة ثالثة كتابة الرواية للشاعر العراقي سعدي يوسف.
وفي هذا الصدد أشار الروائي الكبير أمين الزاوي في تصريح لـ«الشعب» أن أحلام مستغانمي حققت شيئا أساسيا للرواية العربية بشكل عام، وهي أنها حققت مصالحة حقيقية ما بين القارئ العربي والرواية.
وأضاف بعد نجيب محفوظ لا توجد روائية حققت مقروئية مثل أحلام مستغانمي، فهي الصوت المغاربي الأول الذي يحقق حضورا خارج الأكاديمية وخارج الشلل السياسية للرواية العربية، مشيرا إلى أن أحلام مستغانمي غير محسوبة على المتاجر السياسية.
وأضاف أمين الزاوي أنه في القديم كان هناك الكثير من الروائيين المغاربيين الذين وصلوا إلى المشرق، غير أنهم وصلوا عن طريق موقف سياسي أو موقف إيديولوجي، مؤكدا بأن أحلام مستغانمي تصل الآن عن طريق الكتابة أولا وعن طريق الفن الروائي.
أعتقد ـ يقول ـ الزاوي أن مستغانمي تتعرض دائما لهذه الهجمات، كونها بدأت تغير ما يعرف بمركز الانتباه الروائي، والذي كان يتواجد في مصر والشام، وأن تغير مركز الرواية والقراءة إلى المغرب العربي، قد يثير ربما نوعا من الحساسية لدى بعض الأصوات التي تريد أن تكون الرواية العربية دائما مشرقية.
وأضاف أمين الزاوي أن أحلام مستغانمي بغض النظر عن من يحبها أو لا يحب أدبها، تستحق التكريم بجائزة ليس فقط عربية وإنما عالمية، قائلا بأنه متأكد انها لو كانت تكتب بلغة غير العربية، لكانت اليوم من الأسماء التي تحقق نجومية عالمية في الرواية، لكن الأساس ـ يضيف ـ أنها تكتب بلغة عربية، وأن هذه الأعمال غير مترجمة إلى لغات أخرى، وحينما تترجم فإن ذلك يتم في دور نشر صغيرة ومترجمين ليسوا كبارا وبترويج غير محترف.
وفي الأخير قال الروائي أمين الزاوي إن مستغانمي تستحق مثل هذه الجائزة وأكثر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018