الناقد المسرحي عبد الناصر خلاف

نقص فضاءات التعبير وراء تراجـع القصــــة القصيرة

هدى حوحو

كشف الناقد عبد الناصر خلاف أن تراجع القصة القصير يعود أساسا إلى الكتاب الذين كانوا السبب في تراجع مستوى هذا النوع الأدبي بمقوماته الحديثة مؤكدا ان الروائيين يبدأون بالقصة القصيرة ثم ينتقلون إلى الرواية.
وأكد خلاف في تصريح لـ ''الشعب'' أن فترة التسعينات لم تشهد هذا الانتقال المفاجئ بالإضافة إلى الأدباء الذين لا يزالون أوفياء ومخلصين للقصة هم القلة القلائل، خاصة مع غياب الملتقيات والمهرجانات بهذا النوع الفني باستثناء ملتقى سعيدة الذي يشجع المواهب الشابة من الجيل الجديد.
ذكر خلاف من جهة أخرى أن غياب فضاء للإبداع وبصفة خاصة وسائل الإعلام ساهم في تقليص مساحة القصة القصيرة حيث كانت الفضاء الوحيد التي يستطيع من خلالها الروائيين نشر إبداعاتهم.
فالقصة الجزائرية الحديثة مرت بعدة مراحل، لكنها للأسف تدهورت في الوقت الحالي نسبيا نتيجة للإهمال واللامبالاة ومن الصعب تحديد معالم القصة الجزائرية الحديثة باعتبار أن بعض الأشخاص الذين اقتحموا مجالها لا يتحكمون في تقنيات الكتابة القصصية.
وأضاف خلاف أن كاتب القصة يجب أن يكون مطلعا على أعمال كتاب وعمالقة هذا الفن سواء العرب منهم أو الغرب، وأن يتمكن من ترويض اللغة أي يكون له رصيد لغوي واسع وثقافة قصصية شاسعة وملمة بجميع آليات القصة وأن يكون ذو اطلاع شامل، إذ أنه لا يقتصر على القصة القصيرة بل يتعداها إلى قراءات أخرى في الرواية والمسرح، وبالتأكيد يجب أن يتمتع بموهبة قصصية تجعله يرتقي بمستوى هذا الفن. وفي الأخير، دعا عبد الناصر خلاف النخبة المثقفة إلى ضرورة التحلي بالإبداع والشعور بالتمرد والمقاومة لإعطاء العبرة للأجيال الصاعدة والنهوض بالفن الأدبي الذي يساهم في إثراء الساحة الفنية بكل أنواعها .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17876

العدد 17876

الإثنين 18 فيفري 2019
العدد 17875

العدد 17875

الأحد 17 فيفري 2019
العدد 17874

العدد 17874

السبت 16 فيفري 2019
العدد 17873

العدد 17873

الجمعة 15 فيفري 2019