المخرج كوسيلا لـ ''الشعب''

«جمـــرة الأرواح» ينفــــض الغبار عـــن الولايــــة التاريخيــــــة الـ 3

هدى بوعطيح

ينتظر المخرج السينمائي الشاب ''كوسيلا جعوتي'' رد لجنة القراءة للتلفزيون الجزائري، لبث فيلمه الوثائقي ''جمرة الأرواح'' الناطق باللغة الأمازيغية، والذي يؤرخ لمرحلة هامة من تاريخ الجزائر الثوري، شهدتها على وجه الخصوص قرية آيت زلال بالولاية التاريخية الثالثة تيزي وزو..
يعد فيلم ''جمرة الأرواح'' أول عمل سينمائي لـ ''كوسيلا جعوتي''، السينمائي الهاوي الذي أراد أن يدخل عالم الفن السابع، ويقدم أعمالا تحفظ الذاكرة الجزائرية، لتكون بدايته بنفض الغبار عن مرحلة هامة في تاريخ تيزي وزو.
ويقول كوسيلا لـ''الشعب'' إن الفيلم الذي يدوم ٧٢ دقيقة، بمشاركة ٨٨ ممثلا، يروي قصة واقعية حدثت خلال إعلان قيام الجمهورية الفرنسية الخامسة في ٢٨ سبتمبر ١٩٥٨، وأثناء هذا التاريخ بالولاية الثالثة، وبالضبط في قرية آيت زلال شهدت هذه الأخيرة بسبب الانتخابات، أحداثا مؤلمة تسبب فيها الجنرال الفرنسي ديغول، بسبب رفض سكان القرية الاستحقاقات بأمر من المجاهدين، دون أن يكونوا على علم بأن هذا الرفض ستكون عواقبه وخيمة، وبمساعدة الحركى الذين وجدوا الفرصة لتصفية حساباتهم ـ حسب جعوتي ـ تنقل الجنود الفرنسيون إلى القرية وشنوا حملة اعتقالات ضد من أعاقوا فكرة ''الجزائر فرنسية''، وقد عمدت فرنسا إلى اعتقال أيضا عائلات المبحوث عنهم، حيث أسفر ذلك ـ يقول مخرج الفيلم ـ على حرق ٨ نساء وثلاثة رجال، من بينهم راع يبلغ من العمر ١٥ سنة، وشيخ في الـ ٧٥ سنة.
وأضاف كاتب نص ''جمرة الأرواح'' كوسيلا جعوتي أن الفيلم استغرق ٥ سنوات من البحث، حيث اعتمد فيه على الأرشيف وعلى شهادات مجاهدين، إلى جانب شهادة امرأة عايشت الأحداث وكانت من الذين فروا من القرية، لتتعرض أختها إلى الاعتقال بدلها.
وأشار إلى أنه صور الفيلم بإمكانياته الخاصة، بالرغم من طلب يد المساعدة من البلدية والولاية، والمحافظة السامية للامازيغية، إلا أنه لم يتلق الرد، مضيفا بأن دار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو شهدت العرض الأولي لـ''جمرة الأرواح'' يوم ٢٢ أكتوبر من السنة الماضية، كما تم تنظيم أبواب مفتوحة على الفيلم يومي ٢٢، ٢٣ و٢٤ نوفمبر الماضي، بحضور ألف و٥٠٠ شخص، ومن المنتظر أن يشارك في مهرجان الفيلم الأمازيغي من ٢٥ إلى ٢٨ مارس المقبل.
وعن اختيار فيلم ثوري كبداية لمشواره السينمائي، قال جعوتي إنه ينحدر من عائلة ثورية، وينتسب إلى قرية آيت زلال، التي كانت شاهدة على همجية المستعمر الفرنسي، وأضاف بأن القرية وبالضبط في ''بلغزلي'' أصبحت في طي النسيان، حيث أن هناك معلم واحد فقط يحمل أسماء الشهداء، دون أن الإشارة إلى تاريخها، ولذلك ''كان علينا أن نسلط الضوء على تاريخ القرية، إما في كتاب أو عن طريق تصوير فيلم سينمائي''، معتبرا السينما أفضل وسيلة لتمرير رسالة، لأنها في متناول الجميع، وقال بأنه للأسف لا يوجد الكثير ممن يكتبون عن تاريخ الجزائر..

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018