المخرج جمال قورمي لـ«الشعب»:

المسرحيات المعروضة لا تخضع لبيئة الفرد الجزائري

أجرت الحوار: هدى حوحو
قال المخرج جمال قورمي في تصريح خص به «الشعب» أن الأعمال المسرحية التي قدمها ترتقي إلى المستوى العام للعروض المقدمة خاصة ان ما وصل اليه الاداء المسرحي يتميز بالإبداع المفرط  الذي افتقده ابو الفنون في الآونة الأخيرة  معتبرا ان النقطة السوداء تتمثل في كثرة المسارح الجهوية وهذا قد يؤدي الى مشكل كبير في المستقبل منها خاصة كثرة العروض والتي تكون على اساس اعتباطي غير خاضع للنوعية.
الشعب: كيف تقيمون الأعمال المقدمة في المهرجان الوطني للمسرح المحترف والمقام حاليا بالمسرح الوطني محي الدين بشطارزي؟محمد قورمي: ما يمكنني أن أقوله هو وجوب أن تقوم الجهات المعنية باقتناء العروض الجيدة وتقديمها على الركح كما ادعوا إلى ضرورة انتهاج سياسة التصفية وانتقاء، خاصة على اعتبار ان المسرح الجهوي ليس مقياسا لذلك أطالب أنا شخصيا باعتباري مخرج ومسرحي أن تخضع العروض لعملية انتقاء أما المشكل الآخر الذي يجب أن نتطرق إليه هو مشكل التنظيم حيث نجد أفكار المهرجان للسنة الماضية هي نفسها المدرجة ضمن هذا المهرجان التجريبي لسنة  ٢٠١٢ خاصة عندما نسجل ابراز نفس الألوان ونفس الأشخاص الذين يسيرونه، ولذا نطالب بتجديد الأفكار ولكن في المقابل نؤكد أن إقامة مهرجان أحسن من أن لا يكون أساسا، أما النقطة الايجابية التي نسجلها في هذا التظاهرة وحتى في المهرجانات الفنية الأخرى هي التقاء الفنانين وتبادل في الآراء وطرح الأفكار الجديدة التي تخدم المسرح الجزائري بصفة خاصة.
  • ¯¯ ماهي النقائص التي تحملها العروض المقدمة على خشبة المسرح بصفة عامة خاصة في الآونة الأخيرة؟
¯ ما يمكن ملاحظته هو أن معظم المسرحيات المقدمة لا تخضع لبيئة الجزائري فالنصوص يجب أن تبنى على أساس الظروف الحالية كما يجب أن تخدم أفكار المجتمع الجزائري وأن لا تكون غريبة عن الجمهور.
  • ¯¯ قدمت في آخر اعمالك الفنية مسرحية «وزير وربي كبير» كيف تقيمون هذا العرض خاصة بعد الاقبال الجماهيري الكبير على هذا العمل المسرحي؟
¯  فعلا لقد شعرت اعجاب الجمهور بهذا العرض المسرحي والذي اعتبرته نقطة نجاح اضافية ضمن مسيرتي الفنية وقد اعطيت في هذا العرض حق الجمهور فانا مع الجمهور الذي يشجع المنتوج المسرحي الذي يحافظ على هويته من خلال الاعمال المقدمة فالمثل يقول «اذا اردت ان تعرف ثقافة بلد فزر مسارحه»، فمسرحية «وزير وربي كبير» شعبية وتتكلم باللهجة العامية حاولت الابتعاد عن  الفلسفة واستعمال لغة بسيطة يفهمها الجمهور.
بالإضافة إلى العرض الذي قدمته في الفترة مابين ٦ و٧ جويلية المنصرم بباريس بمشاركة ٥ مخرجين من بلدان البحر الأبيض المتوسط منها تونس فرنسا اليونان بعنوان «تحت ظل شجرة الزيتون» هو عمل موحد بين ٥ مخرجين.
  • ¯¯ كيف تقيمون المشهد المسرحي الجزائري ؟
¯ هناك ارتجال في اختيار النصوص وفي تحضير المهرجانات الثقافية فخلال السنوات الماضية كنا نتحدث عن نقص الأموال وضعف الميزانية واليوم والحمد لله لدينا امولا نستطيع ان نسد بها العجز الذي كان قائما من قبل وما يمكن ملاحظته حاليا هو غياب روح للبحث والدراسات المعمقة كما لا توجد إستراتيجية في البرنامج الخاص بتنظيم النشاطات الفنية والعروض المسرحية، وهذا ما يؤدي بنا للقول ان هناك نقصا في الإرادة والصدق في الأداء فاذا صلح الرجل المسرحي صلحت الحركة المسرحية.
 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018