التأريخ للكتابة النسوية في الجزائر

عربيات مبدعات في عالم القافية بمهرجان الشعر في قسنطينة

سميرة لخذاري
أكدت محافظة مهرجان الشعر النسوي المزمع تنظيمه الشهر المقبل بقسنطينة الشاعرة منيرة سعدة خلخال، أن هذه الدورة ستعرف مشاركة عربية، بعد ما كانت في الطبعة السابقة مخصصة للأقلام النسوية الجزائرية، معتبرة ان مثل هذه التظاهرات تهدف لتأريخ الكتابة النسوية في القطر العربي على وجه العموم.
ويعد مهرجان الشعر النسوي، حسب ما أكدته محافظته الشاعرة منيرة سعدة خلخال لـ«الشعب»، من التظاهرات النادرة التي تنشط في العالم العربي، مؤكدة في هذا الشأن انه ونظرا للنتائج المحققة في الدورات السابقة يترك أثرا كبيرا للمشاركات والعنصر النسوي الناشط في عالم القافية بأنواعه، سواء تعلق الأمر بالملحون أو الفصيح، كما يقدم المهرجان، حسب منيرة، خدمات ثمينة للشاعرات اللواتي لم تتح لهن الفرصة للنشر فيلجأن إلى هذا المهرجان لنشر عينات من نصوصهن، خاصة وان محافظة هذه التظاهرة الثقافية التي تعد تقليدا منذ أربع سنوات بعاصمة الشرق الجزائري تعتمد طريقة وضع كتب تحمل القصائد المشاركة في كل دورة، بمعنى أن المنظمين للمهرجان تجمع في نهاية كل دورة أشغال الفعالية في كتب لتكون مراجع في متناول المكتبات والباحثين المهتمين بالكتابة الشعرية النسائية في الجزائر.
وقد اتسمت طبعة العام الفارط بكونها جزائرية محضة، حسب محدثة «الشعب»، حيث خصصت للأسماء الجزائرية فحسب، بحكم أن المبدعات الجزائريات سواء الشابة أو تلك التي قطعت أشواطا معتبرة في عالم الشعر، لا تعامل بمثل المعاملات التي توفرها المهرجانات والفعاليات الثقافية الجزائرية للأقلام النسوية العربية، إلا تلك الأسماء التي صنعت شهرتها خارج الوطن، فتجد صدى لها في البلدان العربية لتدخل إلى الجزائر وهي معروفة، حيث أراد المهرجان في دورته السابقة إلى الالتفات إلى الأقلام النسوية الناشطة في بلادنا وإعادة الاعتبار لها داخل ترابها ووطنها.
أما عن جمع منيرة سعدة خلخال بين اختياراتها كمحافظة للمهرجان وكشاعرة فقد رأت ذات المثقفة الجزائرية، أن صفتها كمحافظة لهذه التظاهرة الثقافية التي تعنى بالمرأة، هو قبل كل شيء حزم وموضوعية في التعامل وكيفية التعاطي مع مختلف الموضوعات والمتعاملين في القطاع الثقافي بشكل عام وفئة الكتاب والمبدعين على نحو خاص، مؤكدة أنها في المهرجان مسؤولة وشاعرة عاشقة للنصوص ذات التميّز والشعرية العالية، ومحبّة للشاعرات، «أخوات الروح»، إضافة إلى استعانتها في مهمتها الثقافية الرفيعة والصعبة في آن واحد بلجنة استشارية تضمّ نخبة من الأساتذة والأكاديميين للاختيار الأمثل للأسماء المشاركة، التي يتم جردها عبر الخارطة الإبداعية الجزائرية منذ البدء، قائلة في هذا الشأن «نخلص دورة فدورة إلى الأجود من النصوص الشعرية التي تحرص صاحباتها على عامل الاستمرارية من خلال رهانات النص، المشروطة بمدى عزمهن على تكريس أسمائهنّ كشاعرات يمثلن ذواتهن وانشغالاتهن، هواجسها وتطلعاتها في الداخل ويمثلن الجزائر في المحافل الأدبية والفنية بالخارج».
 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018