طبعــة متواضعــة مقارنة مــع السنـوات السابقـة

محاضرات في المستوى و غـلاء في الأسعـار

ريبورتاج حبيبة غريب

كانت طبعة ميزها غلاء أسعار الكتب مقارنة بالسنوات الفارطة وغياب العديد من دور النشر الأوروبية والمشرقية وقل الزوار فيها باستثناء يوم أول نوفمبر وأيام السبت والجمعة، لكن ميزها أيضا تعزيز الأمن داخل الأجنحة و خاصة الجناح المركزي، وثراء في مواضيع المحاضرات الثقافية والفكرية التي برمجت بالموازاة مع فعاليات الصالون الدولي للكتاب 22 والذي احتضنه قصر المعرض الصنوبر البحري من 25 أكتوبر إلى  غاية 05 نوفمبر2017، بمشاركة 900 عارض و 52 دولة،  أجواء مميزة عايشتها جريدة «الشعب» كعارض و كمؤسسة إعلامية رافقت عن كثب مجريات الأحداث.
تعددت البرامج والأنشطة وتشابكت الاهتمامات وكان الكتاب والإبداع والإصدار سادة العرس الذي دام عشرة أيام أسعدت البعض وأحزنت أوأقلقت البعض الآخر فيما سمحت للبعض بالظهور لأول مرة بإصدارت ومحاولات أولى دخلوا بها الساحة الأدبية.
وإن صنع  الحدث الكبار والعمالقة بأعمالهم الخالدة منهم من رحل عن الدنيا مثل مولود معمري الذي احتفى الصالون والمحافظة السامية للأمازيغية  بمئويته، وآسيا جبار التي قدم لها المعهد الفرنسي ترجمة لكتابها بالعربية والمفكر مالك شبل وطاهر جاووت وغيرهم و منهم الأحياء كأحلام مستغانمي وربيعة جلطي وكمال داود وليامين بشيشي وغيرهم ممن سجلت الساحة الأدبية والثقافية أسماءهم وأعمالهم، فقد كان لضيوف سيلا من الكتاب الشباب قسط وفير من اهتمام وسائل الإعلام وخاصة القنوات التي حظرت وواكبت المعرض.
وحضرت القارة السمراء المعرض من خلال ضيف الشرف ممثلا في جمهورية جنوب إفريقيا وكذلك من خلال روح «البناف» الذي شكل بدوره تلاقيا لثقافات دول إفريقيا التي يجمعها تاريخ النضال والصمود من أجل تقرير المصير إذ كان موضوع الاستعمار القديم والجديد محور النقاشات والمحاضرات العديدة التي سطرت بالمناسبة، كما كان المعرض الدولي للكتاب مناسبة لتبادل الخبرات ومناقشة سبل الشراكة بين الناشرين الأفارقة في مجال صناعة الكتاب.
في سياق آخر، شكلت الطبعة 22 للمعرض الدولي للكتاب أو سيلا 2017 أيضا محطة هامة بالنسبة للعديد من المؤسسات الوطنية التي سجلت مشاركة أولى لها كالمسرح الوطني محيي الدين بشطارزي ومكتبات المطالعة الرئيسة، كما حضر المعرض كل من اتحاد الكتاب الجزائريين واتحاد الكتاب العرب ونقابة الناشرين الجزائريين واتحاد الناشرين الكنديين وغيرهم من ممثلي صناع الكتاب ناهيك عن المؤسسات الثقافية كمؤسسة الأمير عبد القادر ومؤسسة الشاعر الكبير المرحوم مفدي زكرياء وبعض السفارات الأوروبية والأمريكية والإسلامية.
ونظمت العديد من المؤسسات العارضة كالمؤسسة الوطنية للنشر والإشهار ندوات نقاش هامة، فيما رجعت بعثة الاتحاد الأوروبي هذه السنة بيوم دراسي حول الرواية غير الخيالية، والذي يدخل في إطار الأيام التاسعة للكتاب الأورو مغاربي.
المعرض، ميزه أيضا التوافد الكبير للعائلات وللشباب عامة والناشئة خاصة وإقبال كالعادة على الكتاب الجامعي والمدرسي والكتاب الديني والمجلدات بكل اللغات، لكن سجل الكثير من العارضين نقصا كبيرا في المبيعات أرجعه العديد ممن طرحنا عليهم السؤال إلى غلاء الأسعار و تدني القدرة الشرائية لدى المواطن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017
العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017